الرئيسية > تقارير دولية

زعيم اليمين المتطرف منذ 35عاماً

لوبن في تجربته الخامسة: الأمواج ستجرف كل شيء!


باريس - أ.ف.ب:

يخوض عميد المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان ماري لوبن في الثامنة والسبعين من العمر سباقه الخامس إلى قصر الاليزيه وربما الاخير، في اطار قناعاته بقدرته على احداث هزة سياسية جديدة عبر الوصول إلى الدورة الثانية كما حدث في

2002.ولا يتوقف لوبن الذي يتزعم اليمين المتطرف الفرنسي منذ 35عاما، في ان يردد في مقابلاته ان "الناس ينعمون بالسباحة على الشاطىء غير مدركين ان الموج تشكل على بعد الاف الكيلومترات وانه سيجرف كل شىء في طريقه".

وفي حين تتوقع استطلاعات الراي حصوله على ما بين 13و 15في المائة من الاصوات، يقول مرشح اليمين المتطرف ان استطلاعات الرأي تسيء تقدير نسبة مؤيديه، مؤكدا امكانية تكرار مفاجأة الانتخابات الماضية ووصوله إلى الشوط الاخير من السباق إلى الرئاسة.

ومن سباق رئاسي إلى آخر، كان مؤسس الجبهة الوطنية سنة 1972، يزيد من نسبة مؤيديه الذين بلغوا 16.86% في الدورة الاولى في

2002.ويشكك المرشح الناقم على النظام والنائب الاوروبي في نوايا اليمين واليسار بقوله "الجميع مذنبون. اليسار واليمين بينهما تعارض زائف، وهما في الواقع متواطئان في تقاسم الغنائم".

وخلال الحملة الحالية رأى لوبن الآخرين يتطرقون إلى مواضيع كانت حكرا عليه طيلة سنوات، كمثل مخاطر الهجرة على الهوية الوطنية والتي يتمحور حولها خطاب نيكولا ساركوزي.

ومع انه يقول انه "سعيد جدا" لذلك لانه يبرهن انه كان على حق، فان خوفه على اقتحام مضماره جعله يكشف الاصول المجرية لمرشح اليمين.

ورغم انه يعيش حياة ثرية لما ورثه، يحب لوبن التذكير بانه نشأ في منزل متواضع ارضه ترابية وتيتم من والده عندما كان في الرابعة عشرة. ولا ينكر لوبن شيئا من ماضيه بل يعتبر ان الوقائع تؤكد باستمرار صوابية مواقفه وآرائه.

ولا يبدي لوبن اي اسف على الاخطاء التي ارتكبها في حياته السياسية، حين وصف غرف الغاز النازية بانها "تفصيل في تاريخ الحرب العالمية الثانية" او تحدث عن "يعدم المساواة بين الاعراق" او اعتبر ان الاحتلال الالماني لفرنسا "لم يكن عملا غير انساني بصورة استثنائية".

غير انه عمل خلال الحملة الحالية على صقل خطابه بفضل مساعدة ابنته مارين فازال منه التعابير المبالغة في التعبير عن معاداته للاجانب والفرنسيين من اصول مهاجرة، ولو ان البرنامج بقي بصورة عامة على ما هو وبقي التركيز فيه على مكافحة الهجرة واعطاء الافضلية للمواطنين الاصليين.

ويدعو رئيس الجبهة الوطنية إلى حصر التقديمات العائلية والمساعدات الاجتماعية بالفرنسيين وحدهم وعدم تقديم الدولة المساعدة الطبية للمقيمين بدون صفة قانونية، كما ينص على خفض مدة بطاقة الاقامة إلى ثلاث سنوات واصلاح قانون الجنسية لالغاء حق الحصول على الجنسية للمولودين على اراضي فرنسا.

وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، يدعو لوبن إلى (صدمة ضريبية) تقوم على تخفيض ضريبة الدخل إلى نصف ما هي عليه، بهدف تحريك النشاط الاقتصادي.

ولم يعد برنامجه ينص على الغاء القوانين التي تجيز الاجهاض، بل استبدل هذا الطرح بتنظيم استفتاء في نهاية الولاية الرئاسية حول تضمين الدستور اشارة إلى "قدسية الحياة". كما تعهد لوبن بتنظيم استفتاء حول معاودة العمل بعقوبة الاعدام.

ولوبن الذي دعا إلى رفض الدستور الاوروبي في 2005انسجاما مع برنامج اليمين المتطرف، يدعو إلى الغاء اتفاقات شينغن الاوروبية والعودة إلى اجراءات المراقبة على الحدود كما يقترح التفاوض مجددا وبشكل جذري في المعاهدات الاوروبية بذهنية التوصل إلى "اوروبا تضم دولا تتمتع بالسيادة".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة