اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بحثا الاحد خلال اجتماعهما في القدس "الافق السياسي لعملية السلام" وذلك للمرة الاولى منذ العام 2001.واتفق عباس واولمرت على عقد لقاء اخر قبل نهاية الشهر في اريحا بالضفة الغربية. وصرح عريقات للصحافيين في رام الله عقب اجتماع عباس واولمرت في القدس "بحث الرئيس عباس اليوم لاول مرة مع اولمرت كيفية استكشاف الافق السياسي لعملية السلام وتحويل رؤية الرئيس الامريكي جورج باقامة دولتين الى مسار سياسي واقعي وتم الحديث عن عملية سلام ذات مغزى". واوضح انه "تم الحديث عن المبادرة العربية كاساس صالح للسلام في المنطقة وشرح الرئيس عباس لاولمرت تأكيد القادة العرب على مبادرة السلام العربية التي تمت بالاجماع وانها رسالة سلام عربية". واضاف "نحن نسعى للسلام ولكن سلامنا ليس باي ثمن وهدفه انهاء الاحتلال عام 1967وحل قضية اللاجئين حلا عادلا ومتفقا عليه". وقال ان عباس قال لاولمرت انه "لا تعارض بين مبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس جورج بوش لاقامة دولتين وخطة خارطة الطريق حيث ان المشترك بينها انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية". وقال "تحدثنا عن شكل الدولة الفلسطينية وعلاقات هذه الدولة مع جيرانها ومفهوم هذه الدولة ولن نتوصل الى اتفاق نهائي دون حل القضايا النهائية وهي الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات". وقال "كانت اسرائيل منذ اتفاق طابا عام 2001ترفض الحديث الا عن القضايا الامنية والحياتية وهذه اول مرة نتحدث عن افق سياسي هدفه اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967وحل قضية اللاجئين حلا عادلا ومتفق عليه وفق قرارات الشرعية الدولية". ووصف جلسة الاحد التي خصص غالبها لاستكشاف الافق السياسي بانه "تطور ايجابي في اللقاءات مع اولمرت وهو يحدث لاول مرة". وقال" طالب عباس باعادة المكانة السياسية والقانونية لمناطق "او"مناطق" ب" اي انسحاب الجيش الاسرائيلي الى مناطق ما قبل 28ايلول سبتمبر 2001وهو تاريخ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية" الثانية. واوضح ان عباس طالبن بطي ملف المبعدين من كنيسة المهد واغلاق ملف المطاردين وازالة الحواجز العسكرية من الضفة الغربية مؤكدا ان اولمرت وعد عباس بان يتم "ازالتها" مضيفا "اولمرت قال انه غير راض عن استمرار وجود الحواجز". وقال عريقات "الرئيس طلب من اولمرت ان يتم بدء العمل في ميناء غزة واعادة اصلاح مطار غزة الذي دمره الاحتلال عام 2003". واضاف "كما طالبنا بتحويل الاموال التي تحتجزها اسرائيل من اموال الشعب الفلسطيني والتي تقدر ب 60مليون دولار شهريا وتشكل 60% من دخل السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب". واوضح "اننا نسعى لتحقيق تهدئة شاملة ومتزامنة ومتبادلة لاطلاق عملية سلام ذات مغزى من اجل مصلحة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".