طالب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط بضرورة رفع الأيدي الخارجية عن لبنان.. معتبرا أن استمرار هذه الأيدي والرغبة في التأثير على الشأن اللبناني هو الذي يقود اللبنانيين الى خطر الاصطدام.
وقال أبو الغيط في رده على أسئلة الصحافيين أمس الأحد فيما يتعلق بموضوع المحكمة الجنائية ذات الطبيعة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري "يجب أن نشجع أبناء شعب لبنان على التوافق على هذه المحكمة".. مشيرا الى أن غياب التوافق سيؤدي لتعرض لبنان للاهتزاز.
وأكد أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق المجتمع الدولي وكذلك الشعب اللبناني.. معربا عن اعتقاده بأن الطرفين اللبناني والدولي عليهما أن يلتقيا حول توافق ما.
وأشار الى أنه تلقى يوم الجمعة الماضية اتصالا هاتفيا من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أطلعه مون خلاله على نيته زيارة سوريا للحديث حول هذا الموضوع.. وقال:
إنه سيوفد كذلك مستشارين للشؤون القانونية الى لبنان للتباحث مع المسؤولين اللبنانيين حول هذا الموضوع.
وأعرب أبوالغيط عن أمله في أن تسفر هذه الاتصالات واللقاءات عن إحداث انفراجه في الموقف.. موضحا أن هذا الأمر يتوقف على ردود فعل اللبنانيين وقدرتهم على التخلي عن بعض المصالح الضيقة هنا وهناك.
من ناحية أخرى.. وفيما يتعلق بمشاركة مصر في اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر معاهدة حظر الانتشار النووي أواخر الشهر الجاري بفيينا.. قال أبوالغيط إن الموقف المصري الذي تم التمسك به وطرحه على كافة الأطراف الدولية خلال الشهرين الماضيين هو أنه يجب أن يتضمن جدول الأعمال وكل الأوراق التي سيتم طرحها على هذا المؤتمر سواء في لجانه التحضيرية الثلاث أو في المؤتمر المقرر عام 2010عددا من النقاط، من بينها تنفيذ القرار الخاص بالشرق الأوسط عام 1995والقرار الخاص بالشرق الأوسط أيضا عام
2000.وأوضح أن هذين القرارين يطالبان بانشاء منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي، ومطالبة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة منع الانتشار..
مشددا على أن مصر مصممة على التمسك بهذا الموقف وهذين المطلبين حتى النهاية.
وحول ما يتردد عن امكانية ومحاولات دول غربية ضم إسرائيل لمعاهدة منع الانتشارالنووي باعتبارها دولة نووية أسوة بالدول النووية الخمس.. قال أبوالغيط إن هذا المطلب "مثير للضحك" لأنه يتطلب اعادة التفاوض على اتفاقية منع الانتشار النووي وتعديلها وقيام برلمانات العالم بالتصديق عليها وهو أمر لا يتصور حدوثه.. كما أن مصر لن توافق عليه وسوف ترفضه.
وأكد أن هذه الاتفاقية يتم تعديلها بالتوافق.. مشيرا الى أن الاتفاقية تم تمديدها تمديدا لا نهائيا أي أنها غير قابلة للتعديل.
وأوضح أبوالغيط أن هناك ثلاث قوى نووية خارج معاهدة منع الانتشار النووي اثنتان أجرتا تفجرات نووية والثالثة "إسرائيل" يدور الحديث عن امكانات نووية لديها.