تفاعلاً مع ما نشر الأستاذ سعد الدوسري في زاوية "باتجاه الأبيض" يوم الاربعاء 23ربيع الأول 1428ه، في العدد (14170) تحت ذلك العنوان المؤلم "ناقصو القرآن" وقفت بحروفي اليوم احتراما وتقديرا لما كتب، وان كان قد أوغر في الصدور الحزن والألم، وأسرج لليأس قبساً يرافق الدروب، وأرسل بشرار كلمات ليتها تنزل بأذواق وأمزجة الكثير فتحرقها وتبيدها، ولو تركتها أرضاً بوراً، تعيد استصلاحها وتخصيبها لتغدو صالحة لاستنبات الصالح والطيب من الغراس!
لابد أن يخجل الكثيرون أثناء وبعد الوقوف على تلك الكلمات الجميلة للكاتب التي حوت تلميحاً صريح اللهجة لواقع حالنا الذي يقول ان فينا سطحيين يتركون الأمور العظيمة ويهتمون لسفاسفها، ممن لهم اهتمامات بسيطة وضئيلة ومتواضعة وهي التي تحدد اتجاهاتهم، فيرون ضوء شمعة، وينبهرون بمصباح، ويتجاهلون ولا يهتمون لضوء الشمس!.
قال الأستاذ الفاضل: ان طفلا يرقص الراب قد يحتل المرتبة الأولى في إبهارنا، ويتصدر اعترافاتنا بعبقريته وتفوقه، وتتناقل اخباره المجالس، وينال الشهرة على البلوتوث، وهذا لن يتحقق للطفل المعجزة الذي حفط القرآن كاملا، وترتيب سوره، مواقع آياته، ولو تصدر ذلك الخبر المكان الصحيح بصدر صفحة في الإعلام المقروء الأبرز.
لعل ذلك يحدو بي لذكر مقولة كنت قد قرأتها وأعجبتني، واليوم أذكرها لتواسيني، تقول: (اننا لابد ان لا نعيش على فضلات الناس، لأن الأداء الباهر يشل اليدين عن التصفيق احيانا اما انبهارا او حسدا وغيرة).
ورغم ذلك لابد ان نعترف أن النفس البشرية تحتاج للتحفيز، وتهتم للاطراء والاشادة، وتطرب للمديح، وتحب نيل أوسمة الاستحقاق والجدارة، ولنا في قصة سليمان عليه السلام مع الهدهد خير شاهد وبرهان حين قال سليمان: لأعذبنه فأضعه في قوم لا يعرفون قدره.
وتجاوبا مع ذلك المعنى بعد شكر الكاتب على التذكير فلقد قررت ان احتفل باي شيء يعيد لي توازن مشاعري البشرية، فعزمت ان احتفي بأن مواضيعي المنشورة اتمت في العدد المائة، اي انها لي "مئوية النشر" وبدأت تزيد، فهنأت نفسي بهذه المناسبة السعيدة التي تتماهى مع رغبة داخلي بايصال الشكر للقائمين على ذلك الصرح العظيم "جريدة الرياض" بجميع القائمين عليها.
ولانضم الحروف باقة شكر وامتنان وعرفان لشموخ جريدة الرياض، وهيبة تواجدها في الساحة الإعلامية، ذلك الهرم الإعلامي بشهادة كل أمين في الحكم، فلقد حملت اسم العاصمة وهي في قلوبنا عاصمة للفكر.
كما أهنئ الأستاذ الكاتب سعد على موضوعه الرائع، واشكره لطرح ذلك المقال الموفق بصراحة، والذي لامس مأساة حقيقية لآرائنا واتجاهاتنا، واستغرابي لحالنا كيف قد لا يكرم مبدعينا أحيانا، ولا يشعر بهم الا وهم تحت الثرى!
1
مبارك عليك تمام المئوية لمواضيعك، وأتمنى أن تكون لكِ مسرةً وأجراً في صحفية أعمالك، والكاتب سعد الدوسري كتب الحقيقة المرة و فضح العقول التي بالأصل مفضوحة لإن العقل عندما لا يميز بين مايرتقي به في سلم الفكر وبين مايبقيه ضمن أطر ثابته لا يعتبر عقلٌ واعياً ومدركاً لعمله، ولا غرابة ان نجد الكثير الين يسعون خلف الركود الذهني!!!، أتذكر قراءاتي لمقولة السباعي رحمه حول أمراض العقول عندما قال:من مفاسد هذه الحضارة أنها تسمي الأحتيال ذكاءً والأنحلال حرية والرذيلة فناً ووالاستغلال معونة..
تحياتي...
عمر الدعجاني - زائر
05:07 صباحاً 2007/04/16
2
اختي العزيزة مها العبد الرحمن انت رائعة ومبدعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى- اتمنى لك دوام التوفيق والابداع وعقبال الألفية- وبخصوص صفحة الرأي المبهرة المتجددة لايخالجني شك البتة بأن المسؤول عن تحريرها الأستاذ احمد المصيبيح والفريق العامل معه كفاءات يندر وجودها وما ادل على ذلك من قوة وجرأة ومصداقية وملامسة المواضيع المنشوره في الصفحة لهموم الوطن والمواطن حتى وبكل صراحة تفوقت صفحة الرأي بجريدة الرياض على مثيلاتها في الصحف ليس الوطنية فحسب بل حتى العربية.
فيصل المستور - زائر
03:36 مساءً 2007/04/16
3
كاتبتنا العزيزه كل مئوية مواضيع وانت بخير. وجزا الله خيرآ الكاتب سعد الدوسري على كلماته فهي من نور ولعلها تنير عقول وقلوب الكثيرين ممن امتهنوا الوقوف خلف كل ماهو مبتذل وفارغ وتركو القيم والفضائل التي تحمي الأمم (والله المستعان) والشكر موصول للأستاذ المصيبيح أنار الله له مابين السماء والأرض على اختياره للمشاعل التي تنير الضوء داخل عقول الجميع بجميل طرحها.
شفاء - زائر
08:44 مساءً 2007/04/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة