
أعلن مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية أن ثلاث شركات عقارية وتمويلية كبرى ستشارك في دعم وتمويل المؤتمر السعودي الدولي للعقار (سايرك) والذي سيرعاه ويدشنه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الثاني عشر من مايو المقبل
وقال عبدالعزيز بن محمد العجلان رئيس اللجنة الوطنية العقارية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن الشركات الثلاث التي ستحصل على مميزات الشراكة في إنشاء نظام عقاري سعودي جديد والذي يتوقع أن يخرج به هذا المؤتمر الأول من نوعه ولذلك تم اختيار لقب "الشريك" كون الشركات المشاركة ستكون الفرصة متاحة أمامها في إبراز الصورة الحقيقية للسوق العقارية السعودية والعمل على تغييرها إلى الأفضل.
وأوضح العجلان أن المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية شركة الرؤية الوطنية يهدف إلى توضيح الصورة الحالية لقطاع العقار خاصة في هذه المرحلة التي تتسارع فيها توجهات المستثمرين إلى إقامة مشاريع استثمارية (تجارية - سياحية - سكنية) واستشراف المستقبل على ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة، والعمل على وضع الأسس لنظام عقاري سعودي وفق الأطر الصحيحة للاستثمار على أسس منهجية والسبل الكفيلة بتجاوز المخاطر الناجمة عن المشاريع غير المدروسة، ولذلك فإن هذا المؤتمر (كما يقول العجلان) سيكون نقطة تحول كبرى في سوق العقار والتنمية الاقتصادية في المملكة.
هذا وقد حصلت شركتا "الأولى لتطوير العقارات" و"ملاك الدولية" على الشراكة الرئيسية في المؤتمر السعودي الدولي للعقار (سايرك) في عامه الأول مساهمة من هذه الشركات في تطوير السوق العقاري السعودي بما يتوافق مع معطيات النمو المتوقع لهذه السوق واحتياجاتها في المرحلة المقبلة من تشريعات وأنظمة كفيلة بتأسيس نهضة عقارية تتناسب ومستقبل التطور في هذه البلاد.
كما أشارت اللجنة المنظمة أن الشركاء في هذا المؤتمر قسموا إلى ثلاث فئات تمثلت في الرئيسية والماسية والذهبية، مؤكدة على أن شركات وطنية وخليجية كبرى أبرمت عقود مشاركتها في المؤتمر تحت مظلة الفئتين الماسية والذهبية وسيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة القادمة.
وأشار العجلان إلى أن اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بهذا القطاع وحرصه على رعاية وحضور وافتتاح هذا المؤتمر يعد نقلة نوعية كبرى في تاريخ القطاع الخاص السعودي واهتمام وعناية حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين بهذا القطاع كونه أحد أهم القطاعات الاقتصادية والتي تلعب دوراً قيادياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، إذ يعتبر القطاع العقاري ثاني أكبر قطاع اقتصادي بعد النفط وسيكون له دور كبير في تنمية المناطق النائية وتحضرها، كما ويتوقع أن يكون له مساهمته الفعالة في تطوير وتوظيف مئات الآلاف من الشباب السعودي في عدة قطاعات ذات ارتباط وثيق به مثل: قطاع الإنشاء والبناء والهندسة والصناعة والمواد الأولية والسياحة والتسويق.
وثمن عبدالعزيز رعاية سمو ولي العهد لهذا المؤتمر واعتبرها تأكيداً لاهتمام وثقة القيادة الرشيدة في دور القطاع الخاص في تنمية اقتصاد المملكة، ودعم كبير من هذه القيادة للمبادرات التطويرية والاستثمارات العقارية الطموحة التي تساهم بشكل كبير في تنمية المواطن السعودي، مشيرا إلى أن المؤتمر سيكون فرصة لصناع القرار في الاستثمار العقاري لطرح التشريعات الجديدة والأنظمة الداعمة لتوسيع القاعدة الاستثمارية في المجال العقاري، مشيرا إلى أن قضايا القطاع العقاري السعودي تحتاج إلى المزيد من البحث والحوار بين المستثمرين في هذا القطاع وصناع القرار للوصول إلى صيغ تشريعية تتوافق مع مستقبل وطموح القيادة الحكيمة في هذه البلاد الرامية إلى زيادة الفرص الاستثمارية في جميع المجالات ومن بينها القطاع العقاري المهيأ لاستيعاب مليارات الريالات ومئات الآلاف من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
وأضاف العجلان أن هذا القطاع يجتذب أكبر المدخرات والاستثمارات الوطنية والأجنبية، حيث تشير إحصائيات تقريبية إلى أن حجم السوق العقاري السعودي يتراوح مابين 800إلى 1200مليار ريال سعودي، ويتم تداول ما يقارب 200مليار ريال سنوياً في السوق.
وفي السياق ذاته قال العجلان: سيركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسية تشمل علاقة سوق العقار والتنمية الاقتصادية، والتحديات التي تواجه السوق العقاري السعودي، والبيئة التشريعية والتنظيمية في السوق العقاري وتأثيراتها على تطور ونمو هذه السوق، إضافة إلى الإبداع وآليات التطوير في السوق العقاري.
وأضاف أنه سيتم من خلال هذه المحاور الأربعة طرح ما يقارب اثنتى عشرة ورقة عمل إضافة إلى ثلاث ورش عمل متخصصة لمناقشة موضوعات تخص صناديق الاستثمار العقاري والتمويل والرهن العقاري ونظام المشاركة بالوقت، حيث خصص موقع للمؤتمر على الانترنت للتسجيل والحصول على معلومات إضافية وهو: www.sairec.com .
وأخيراً يرى العجلان أن السوق العقاري السعودي مهيأ في المرحلة المقبلة ليشهد انتعاشة كبيرة مع توفر المحفزات الاقتصادية في الاقتصاد السعودي وتوفر البيئة الملائمة لبناء مشاريع عقارية عملاقة تتواكب مع متطلبات السوق السعودي وتغطية الطلب المتزايد على نوعية المشاريع العقارية الملائمة للمرحلة المقبلة، وبرأي العجلان يجب أن يتم وضع آليات وأنظمة تكون متواكبة مع متطلبات هذه السوق والتعامل بمرونة مع نوعية ومواصفات المشاريع العقارية التي ستضخ فيه مليارات الريالات من الاستثمارات وتوفر الآلاف من فرص العمل سواء بشكل مباشر في قطاع العقار أو بشكل غير مباشر في القطاعات الأخرى المستفيدة من نمو القطاع العقاري، الجدير ذكره أن مؤتمر (سايرك 2007) هو الأول من نوعه على مستوى المملكة العربية السعودية.