• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1870 أيام

كلمة الرياض

الحوافز المبتورة!!

يوسف الكويليت

    هل يمكن تخصيص الحقيقة وإدراجها في بورصة العقل كمساهمة بين الشعوب، والإقرار بالحقائق الإلهية والطبيعية مثل الشروق والغروب، والميلاد والموت وغيرها، والنظر إلى الأمور الفكرية، وحتى بعض ما يعتبر حقيقة بنسبيته لا بالقطع واليقين، والاعتراف بأن الإنسان هوالكائن الوحيد العاقل الذي يمكنه قبول أو رفض ما يتعارض مع هذه السمة التي منحه الله إياها؟.

مثلاً تاريخنا العربي ليس ثوباً نظيفاً، وليس (مرجماً) نعاقب به الأبالسة، لكنه خليط من كل شيء الطهارة، والعدل، وإنصاف الناس، وهذه معان تدخل في قيم الدين الحنيف، بنفس الوقت حروب وعرقيات وتمزق، أي أن الخير والشر عنصران متنافسان في تحولاته، كأي تاريخ آخر للأمم الأخرى، وهذه قضايا بشرية تخضع للتحليل، والمقارنة، وفرز الحقائق من ضدها، وبالتالي فالمعيار لمقياس كل أمة ليس الماضي فقط، وإنما القدرة على الخروج من أسره إلى تجديد حيوية الإنسان، وإعطائه كافة الحوافز التي تجعله مكملاً لتاريخه ومطوراً له وفق أبجديات الحياة المعاصرة، والحضور الإنساني الذي ينزع لتجديد الفكر وإثراء العقل، وإطلاق قوى الإنسان المحبوسة لتشكل عبقرية الأمة بخصائصها في المكان والزمان..

هذا الاستطراد يقودنا للتساؤل هل الماضي أفضل من الحاضر، وما هي عوامل التقدم والتأخر في تلك المراحل، بمعنى أن بناء الامبراطورية الإسلامية بكل ما صاحبها من مد وجزر ومنجزات حضارية، ونهايات غير سعيدة، يعني أن تلك المرحلة هي التاج الذي اعتلى رؤوسنا ثم سقط مع عوامل الفشل، وهل يمكننا تجاهل عصر حديث حوّل منجزات عقدٍ لعام، وقرنٍ إلى عدة سنوات، وكيف أصبح الإنسان مسيطراً على محيطه، ويبحث عن كشف معالم الفضاء بأجرامه ومجراته ليحدث نقلة أسطورية في عالم الإنسان والطبيعة؟.

الأوروبيون الذين رسموا خط الحضارة الجديد منذ اكتشاف البخار إلى أدق العمليات الرياضية التي يعجز العقل والذهن عن تفكيكها، حاكموا تاريخهم متحررين ومحررين عقولهم ولحقتهم شعوب أخرى انقادت للتحدي فجاءت استجابتها عظيمة مما ينذر بأن مركز القوة سينتقل من جانبي الأطلسي إلى آسيا العظمى التي نحن جزء منها، لكن بالموقع الجغرافي والتاريخ المشترك، ومن خلال حوافز ما جرى باليابان التي قادت التجربة الآسيوية لنبقى وحدنا نجتر الماضي بفعل الأمر، لا بنظام المنطق والعقل..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 7
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الإنسان لم يأت بجديد إنما هو أعمل هذا العقل فى ا لعناصر المتاحة فالله عز وجل أوجده وأوجد معه عناصر حياته ثم قام بتشكيل هذه ا لعناصر وفق
    قدراته العقلية، وعلى مساحة معينة من حياته.
    أما كونه أصبح مسيطرا على محيطه فهذا غير صحيح والدليل ما يحصل من أعاصير وهى زيادة فى منسوب الهواء مثل إعصار ( كاترينا ) وأشباه ذلك يقف الإنسان ضعيفا بجميع إنجازاته أمام هذا التيار البسيط.
    أما العلم فهو مساهمه مشاعة بين الشعوب من الصعب إحتكارها فأسلاك الدينمو النحاسية هى هى تلف فى امريكا وفرنسا وفى فيجى وبنقلاديش وفى اى مكان يبقى ا لتفاوت فى هذا الإعداد.

    smeer (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:17 صباحاً 2007/04/13

  • 2

    بين الحقيقة وبين الزمن: الماضي والحاضر والمستقبل
    جمال الحقيقة في معرفتها وفي حيوتها وسريان مفعولها مع الزمن, فلا الماضي يطفيها ولا الحاضر يلغيها ولا المستقبل يفنيها.
    ولكل شيء في الوجود حقيقته التي تحكمه وتهيمن عليه وتأسره والتي تعرفه وتميزه وتبين سنته التي يجري بها وعلاقته مع غيره.
    والحقيقة ايا كان مجالها: كونية او طبيعية او نفسية او اجتماعية فانها لا تفنى مع الزمن بل تبقى سارية المفعول بسننها وبقوانينها وبعلاقاتها وبظواهرها وبتأثيراتها.
    وأم الحقائق التي صهين عليها الغرب: هي ادراك أن الحقائق كلها مخلوقة. خلقها سبحانه وأودع كل حقيقة مخلوق من مخلوقاته, خلقها لنا لنتعرف عليها ولبنتعرف عليه سبحانه ولنعظمه بها. فالحمد لله رب العالمين وتبارك الله أحسن الخالقين.

    فما هو نصيبنا مع الزمن من تلك الحقائق؟ وما مدى توجه واقتراب مسيرة نهضتنا الى التعرف عليها والى اكتشافها والى تسخيرها وحسن استثمارها؟
    حتما من يعرض عن تلك الحقائق او يغفل عنها يصبح حاضره ومستقبله الماضي بكل محركاته وحوافزه.

    حارث الماجد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:57 صباحاً 2007/04/13

  • 3

    تاريخيا كانو اجدادنا الفاتحين من اوروبا الى الصين الى بلاد فارس عندما كانو مع الله وكذلك اهل علم علماء في جميع العلوم ( اهل حضارة ) ولكن بعد عزو التتار لبلاد المسلمين قتلو العلماء والمسلمين في العراق والشام حتى تحول نهر دجلة والفرات الى اهار من الدماء ممزوج بالحبر. قدر الله وماشاء فعل لم يدركو ان الغزو سوف يقلب الموازين لنصبح امة متبوعة.
    تاريخيا ممكن نستفيد من تجربة اليابان بعد قنبلة هيروشيما وبعد الدمار الشامل. قدرت اليابان في اقل من عقدين تبني حضارتها العظيمة بسواعد ابناءها
    الاستفادة من الحضارة الصينية العريقة كيف انها بلد 1300 مليون ولا يوجد عندها موارد طبيعية ولا توجد بطالة لكن معتمدة على التدريب المتقن لأبناءها والتعليم الممتاز بحيث يتخرج وفورا الى ميدان العمل والتطبيق فهل نستفيد منهم في مخرجات التعليم؟!
    وكذلك الاستفادة من التجربة الهندية بلد كان في عهد الاستعمار البريطاني فقير فاصبح بعد الاستعمار دولة صناعية مثل الصين تصنع كل شي بلد 1000 مليون نسمة بلد لا موارد طبيعية لها كيف استطاعو الوصول الى هذة الحضارة رغم ضخامة السكان وقلة الموارد بلد كان تحت الاحتلال انها الارادة القوية
    الاستفادة من التجربة الماليزية في التسابق في العلم
    بكل اختصار الخلاصة : انها الاصرار والارادة الفولاذية للتغيير للأفضل ولبناء قوة رادعة لأي عدوان محتمل وغير محتمل.
    امنية عزيزة لبلدي الغالي ان تكون الابتعاثات محلية بحيث ولاة الامر يجلبو العلماء للجامعات السعودية للتدريس وبحيث يكونو من افضل المدرسين لتصبح بلدا بلد رائد في العلم والصناعات وبالذات الصناعات الاستراتيجية والثقيلة والكترونية
    ويصبح بلدا ابناءه على قدر عالي من التعليم والتعليم المهني المتقن عمليا
    كل الظروف معنا بعد الله فالحمد لله نشهد هذة الايام طفرة في الصناعات والصناعات البتروكيمائية وان لا نعتمد على النفط وان لا نرتبط بالدولار الذي يهدم
    اقتصادنا في قمة ارتفاع البترول الدولار منخفض فالبترول مسعر بالدولار ؟! عجيب والله ونريد نستور الاسعار غالية علينا ورخيصة لهم عجبي ؟!

    ابو تركي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:32 مساءً 2007/04/13

  • 4

    بالمختصر المفيد
    ( نحن خير امة اخرجت للناس )
    اي قادرين على فعل أي شيء متى ما اتيح لنا ذلك
    اعجبني جداً رد اخي العزيز أبو تركي ( رد رقم 3 )
    ولن ازيد على ما قال سوى بإضافة بسيطة وهي نريد إنشاء مراكز البحوث وتسهيل الوصول إليها ودعمها وتخصيص ميزانية لها
    فقط افتحوا للشعب مجال التعليم ( على اصوله بمراكز بحوثه وبمدارسه التطبيقية ) والمردود إن شاء الله سوف يسعد الجميع
    ومن هنا تقطة إنطلاقة حضارة ( خير امة ) إن شاء الله

    منصور الشمري (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:31 مساءً 2007/04/13

  • 5

    منذ الثلاثينات والأربعينات،، ثم بعد الحربين العالميتين، انقلب ركود الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادي إلى طفرة اقتصادية، ثقافية، علمية، فنية، إعلامية، أبهرت شعوب العالم،، ركزت على رأسمالية النظم،،

    في الخمسينات،، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية ((نموذج)) أعجب الداني والقاصي،، استقطبت الأوروبي والآسيوي والأفريقي واستوطنها إعجابا بأنظمتها وقوانينها، وحرية الأديان بها،،

    الستينات والسبعينات،، زاد الإعجاب بأمريكا،، وتهاوت إليها الأفئدة من كل مجال،، من كل عرق،، من كل ديانة!! وزاد بناؤها نموا وقوة،، ثم عاد الركود نسبيا،، احتاجوا إلى حرب،، وتجديد دم،، وكانت فيتنام،، تبعت فيتنام حروبها الأخرى،،

    الثمانينات،، تنازلت أمريكا عن صديقها الحميم الشاة،، وتنازلت بعد تفجير سفارتا ببيروت،، بعدها، أكمل بوش (الأب) نائب الرئيس ريجن مسيرة العهد (الريجني)،، حيث حروب العراق التي انهوها بالاحتلال الحاضر،،

    اليوم،، أصبحت معظم شعوب الأرض تكن البغض للحاضر الأمريكي،، وكأنما ما بنته الولايات المتحدة الأمريكية في عقود، أصبح ينهار في سنين قلائل،،

    العالم الإسلامي لدية الأهلية ليس ليقتات فقط، بل ويقود حاضره إلى مستقبل أفضل،، شريطة تنظيم عناصر أهليته،، وعامل مرونة تخطيطه الزمني،،

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:19 مساءً 2007/04/13

  • 6

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ( الحوافز المبتورة!!.. هي السبب في أن نبقى وحدنا نجتر الماضي بفعل الأمر، لا بنظام المنطق والعقل ).. وأهم حافز شبه مبتور هو عملية بناء الإنسان كأهم عنصر للمحافظه على البيئة الآمنه والتنمية المستدامه في جميع المجالات.. وهذا يتطلب دعم التعليم والتأهيل والتدريب والبحث العلمي المستمر بكل ما أوتينا من قوة.. وإنني لا أجد تفسيرا في ما يجري لدينا من وضع العراقيل أمام قبول آلاف الشباب والشابات في الجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب المدنية والعسكرية.. ولماذا لا يقبل إلا من كان نسبة النجاح لديه 85% فاعلى؟!!.. لماذا دول أخرى مثل الصين والهند وماليزيا تتيح لأكبر نسبة من طلابها سنة تحضيرية في جميع الهيئات يتم بعدها توجييهم للمجالات التخصصية حسب قدراتهم في هذه السنة التحضيريه!!.. والحمد لله لدينا الإمكانات المادية والمعنوية التي نستطيع من خلالها المحافظة على بناء الإنسان العنصر الأهم في التطور والتقدم..

    ناصر الفلقي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:29 مساءً 2007/04/13

  • 7

    العرب والمسلمين يمكن لهم الإبداع في مختلف المجالات، والشاهد على ذلك من التاريخ الثورة العلمية والثقافية والقوة العسكرية يوم كانت الأمة الإسلامية امبراطورية، وكان قادتها يسهرون على مصالحها ويختارون الأنسب من القادة والولاة، وفي التاريخ الحديث برع فاروق الباز وأحمد زويل عندما توفر لهم المحيط والإمكانيات وبرع غيرهم بدرجات متفاوتة وساهموا في تقدم الثورة العلمية الأوربية والأمريكية ولم تكن بعثات الطلاب للنزهة ولكن انجازاتهم شكلت لبنات في كثير من المنجزات ولكنها جيرت لغيرهم.. يمكن أن تنطلق ثورة علمية عربية وإسلامية إذا عملت القيادات كما كان يعمل القادة الأوائل وتجنبوا قولبة المجتمعات وكأنهم على خط إنتاج واحد، وكانت أهدافهم لوجه الله وإعلاء شأن الأمة مع التركيز على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب (((لماذا لا نراجع كيفية أختيار قياداتنا في مختلف المجالات وخاصة التعليم ؟))) والمحاسبة على التقصير وتقدير الإنجازات والقائمين بها.. التعليم بمختلف مراحله لن ينتج مبدعين وإنما نسخ مكررة ومشابهة لبعضها، وبهذا سنبقى مستهلكين لمنتجات الغير..

    علي بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:09 مساءً 2007/04/13




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة