• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1767 أيام

في لقاء شمل قضايا إعلامية وأكاديمية مشتركة

وفد أكاديمي وإعلامي أسباني في ندوة مع "الرياض": لم نسمع عن خبر تصنيف الجامعات السعودية


جانب آخر من الندوة ويبدو الدكتور مشاري النعيم والدكتور صالح السنيدي وأعضاء الوفد الاسباني ثم الدكتور إبراهيم الزيد

    ضمن لقاءاتها المستمرة بمختلف الوفود والفعاليات العالمية، وفي إطار الندوات التي تعقدها "الرياض" مع مؤسسات ووفود عربية وعالمية إعلامية وسياسية وثقافية، التقى الأسبوع الماضي مجموعة من الكُتَّاب والمحررين بالصحيفة ومن أقسام مختلفة وفداً من أسبانيا يضم ممثلين عن أبرز الجامعات الأسبانية، وأكاديميين في مختلف التخصصات، ودارسين مهتمين بالثقافة العربية، بالإضافة إلى إعلاميين من صحف وقنوات تلفزيونية متنوعة، وقد حضر اللقاء رئيس المركز الثقافي الإسلامي بمدريد الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الزيد، ومن قسم الحضارة بجامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور صالح بن محمد السنيدي المدير السابق للمركز الثقافي الإسلامي بمدريد، وقد أدار اللقاء الزميل طلعت وفا مستشار رئيس التحرير، الذي استهل الحديث مرحباً بأعضاء الوفد، وفتح الباب للنقاش والحوار.

ومن أبرز ما حمله اللقاء استغراب الوفد الأسباني لسؤال من "الرياض" عن تصنيف الجامعات السعودية، وأنهم لم يسمعوا بهذا النبأ ولم يحدث لديهم أية ردود أفعال تذكر.. كما تطرق اللقاء إلى قضايا عن التعليم والتعاون الأكاديمي والإعلامي.

فيما يلي جوانب اللقاء:

الزميل طلعت وفا:

باسم الأستاذ تركي عبدالله السديري رئيس تحرير جريدة "الرياض" أرحب بكم في مبنى مؤسسة اليمامة الصحفية وجريدة "الرياض" ونتمنى أن نخرج من حوارنا هذا بمعلومات تهمكم. وفي البداية أنا اسمي طلعت وفا مستشار رئيس تحرير جريدة "الرياض". وهذه الجريدة هي الأولى في المملكة العربية السعودية، وتطبع ما يزيد على 160ألف نسخة يومياً. ولديها ثلاث طبعات يومياً، ولها مكاتب عدة منتشرة في أنحاء العالم، وتحتوي على ما يزيد على 64صفحة ونسبة الصفحات الملونة تصل إلى حوالي ثلاثين صفحة أو أكثر. والطاقم التحريري يعمل فيه سعوديون 100%، وحتى في بعض المكاتب الخارجية مثل نيويورك وبيروت وباريس، هذه المكاتب مديروها سعوديون، والجريدة شاملة لكل الموضوعات مثل السياسية، الاقتصادية، محلية، رياضية، بمعنى أنها تعمل كصحيفة شاملة.

لقد صدر من الجريدة أول عدد في أول مايو عام 1965م.. طبعاً هذه مقدمة مختصرة عن الجريدة، فأرحب بكم مرة ثانية باسم رئيس التحرير وهيئة التحرير.

معنا هنا من الجريدة الأستاذ سالم الغامدي مدير التحرير للشؤون السياسية، والأستاذ هاني وفا من الشؤون السياسية، والأستاذ يحيى الأمير من الشؤون الثقافية ومن الكُتَّاب د. عبدالله العسكر ود. مشاري النعيم، ود. حمد اللحيدان. ونأمل أن نخرج من هذا الحوار بأفكار ومعلومات مفيدة للجميع.

وكلنا يعلم مدى عمق العلاقات السعودية - الأسبانية في شتى المجالات. وبالطبع وجودكم هنا يعزز هذه العلاقات ويؤكدها وأكرر شكري لزيارتكم هذه للجريدة ونتمنى أنها تكون ندوة مفيدة للطرفين.

د. إبراهيم الزيد: نشكر جريدة "الرياض" على هذا الاستقبال وباسمي وباسم رئيس الوفد الدكتور كارلوس سأتكلم عن التعريف بالوفد ومهمته: يضم الوفد عدداً من ممثلي الجامعات الأسبانية ومهمته الأولى أكاديمية ورئيس الوفد هو نائب رئيس جامعة الكوملتنسي في مدريد وهي أكبر جامعة في مدريد ويضم الوفد عدداً من ممثلي الجامعات الأخرى مثل نائب رئيس جامعة الماريا الدكتور إيمانويل، وأيضاً من جامعة غرناطة وجامعة خوان كارلوس الأول ومجموعة من الإعلاميين منهم الدكتور فليبي سابون هو أكاديمي وفي نفس الوقت إعلامي والسيدة آنا والسيدة لولاّ وأكثر برنامج الزيارة منصب على الجوانب الأكاديمية وزيارة الجامعات ومراكز البحث العلمي. وفي نفس الوقت نستغل هذه الزيارة للتعرف على بعض النشاط الإعلامي في المملكة.

أما تنظيم الزيارة فانبثق من المركز الإسلامي بمدريد الذي أديره أنا إبراهيم الزيد وذلك بالتنسيق مع السفارة السعودية وجامعة الكوملتنسي ومؤسسة الجنوب الأكاديمية الثقافية. وقد أعدت هذه الزيارة بتنسيق وتنظيم من وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، والرياض هي المحطة الأولى للزيارة وهناك محطات أخرى لها.. هذه هي مهمتنا وهؤلاء هم الأعضاد.

رئيس الوفد: أولاً أشكر لجريدة "الرياض" كرم الضيافة والاستقبال كما أثمن لهم هذا اللقاء الصحفي. إن الغرض من هذه الزيارة هو التعرف عن قرب للمؤسسات

العربية السعودية وقد زرنا معهد الابحاث وتعرفنا على هذا المكان وتزودنا بالمعلومات من جريدة "الرياض"، وهي اداة مهمة جداً في المجتمع. نأمل نتيجة لهذه الزيارة ان نتعاون ونتواصل وسنبرم اتفاقيات خاصة بالجامعات بالمملكة وخصوصاً ان علاقتنا الاكاديمية ليست على مستوى السياسية وخاصة لجمع المعلومات عن المملكة، ونحن متأكدون تماماً ان هناك موضوعات هامة ومشتركة بيننا نستطيع ان نقيمها للاجيال المقبلة. ونقد لمسنا اهتماماً كبيراً بالعلاقات بين اسبانيا والمملكة العربية السعودية، الاكاديمية منها والسياسية، وهناك علاقات قوية جداً خاصة بين الملكين خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية وملك اسبانيا. وعلاقات بين الجامعات، جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود مع مختلف الجامعات الاسبانية. وقد اجرينا لقاءً مع معالي وزير التعليم العالي ومع السيد نائب وزير التعليم ضمن هذه الانشطة. وكذلك كان هناك لقاء مع سفير اسبانيا بالرياض ولقاء لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وقد صحبنا سعادة سفير اسبانيا بالمملكة في تلك الزيارة.

د. عبدالله العسكر: انا سعيد بوجودي هنا وفي نفس الوقت سعيد بزيارة الوفد الاسباني واقول بأن العلاقات السعودية - الاسبانية قوية ومتينة، وهذا ليس غريباِ لأن تاريخنا مشترك ولدينا ما لا يقل عن 300سنة من هذا التاريخ المشترك الذي تقدرونه ويقدره العالم كله..

لقد اثار انتباهي كلمة قالها رئيس الوفد وهي ان العلاقات الاكاديمية بين المملكة واسبانيا ليست على المستوى الذي عليه العلاقات السياسية. واؤيد كلمة رئيس الوفد واؤيده من منطلق اني عضو في ما يسمى بمجموعة الحوار العربي الاوروبي، وقد وجدت فعلاً ان العلاقات العربية الاسبانية الاكاديمية هي الاقل مقارنة بالفرنسية او الانجليزية. وقد وجدت ان الابحاث المشتركة التي يقوم بها على سبيل المثال السعوديون والاسبان قليلة مقارنة بالابحاث التي يقوم بها السعوديون مع الاطراف الاوروبية الاخرى. ولعل هذا البعد الاكاديمي بين الطرفين هو الذي ولد عدم معرفة جيدة لدى الاسبان بالمستوى الاكاديمي عند السعوديين.. والسؤال الذي اود ان اطرحه الآن هو: انا لا ادافع عن تقييم الجامعات السعودية الذي صدر مؤخراً من قبل الجامعات الاسبانية ولكني اود ان اسأل ان التقييم الذي صدر من اسبانيا بخصوص الجامعات السعودية انطلق كما فهمت وقرأت من معلومات استقيت من صفحات الانترنت فإذا كان هذا صحيحاً فإن اللوم يقع علينا نحن السعوديين لأن مواقع الجامعات السعودية هي الاضعف وبالذات موقع جامعة الملك سعود ضعيف جداً في الانترنت. وفي الشهر الماضي كتبت مذكرة لمدير الجامعة بهذا الخصوص وقلت فيها اننا قبل ان نلوم الجانب الاسباني في هذه القضية يجب ان نلوم انفسنا فنحن الذين لم نطور موقعاً يليق بجامعة الملك سعود على سبيل المثال.. والسؤال الآن هو من خلال هذه الزيارة هل شعرتم ان هناك فرقاً بين ما كتب عن الجامعات السعودية من خلال التقرير السابق وبين ما رأيتموه الآن؟

رئيس الوفد: لم نسمع بهذا التصنيف، وليس له اي صدى لدينا؟

وانا سأنظر مرة اخرى في الانترنت لابحث عن هذه القضية، والا فنحن كأكاديميين لم نسمع بها وسأستفيد من زيارتي للجامعات لآخذ نظرة حولها ولاقارن ما رأيناه الآن وما في الانترنت.

من الوفد الاسباني: اسأل سؤالاً كصحفية ومذيعة نريد ان نعرف كيف هي جهود الصحافة هنا والإعلام والوسائل المستخدمة من سمعية وبصرية في التعليم والتدريب الإعلامي، وعن وضع الصحافة المحلية لنأخذ فكرة من ذلك؟

الاستاذ سالم الغامدي: ان الوسائل المستخدمة في الصحافة شأنها شأن اي صحافة في اي مكان في العالم، وقد اعتمدت الصحافة السعودية في بداياتها على الهواة وبعد افتتاح أقسام الإعلام في الجامعات وتخرج العديد من دارسي الاعلام استفادت الصحافة من هذه المخرجات. واذا اجرينا احصاء لنسبة خريجي الإعلام في وسائل الاعلام نجد انهم يمثلون نسبة كبيرة من العاملين في الصحافة السعودية وبقية الوسائل الإعلامية الاخرى. وقد تصل النسبة من50% - 60%.

بينما نسبة ال 50% الاخرى في الصحافة السعودية هم من خريجي الجامعات كذلك، ولكن من التخصصات الأخرى كالآداب أو العلوم السياسية وحتى الأدب الانجليزي، وهؤلاء يعملون في الجانب التحريري الصحفي في وسائل الاعلام. اما في جانب الاخراج والاقسام الفنية الاخرى كالمونتاج أو في الاذاعة والتلفزيون فهي تعتمد كذلك على خريجي اقسام الاعلام، لكن تخصصاتهم فنية وهناك متخصصون في مجالات الاتصالات، وتستعين الصحف بالكثير من الكتاب مثل الموجودين معنا، وذلك في نواح كثيرة منها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هذا ايجاز سريع للاجابة بصفة عامة على الاستفسار.

أما عن التدريب فإن جريدة "الرياض" تعقد دورات تدريبية لمحرريها وكذا لطلبة أقسام الإعلام من أجل اكسابهم المهارة العملية بعد تلقي الجانب النظري في الجامعات.

أما وضع الصحافة السعودية فهو متقدم جداً وتحتل مكانة مرموقة بين الصحافة العربية.

د. حمد اللحيدان: حينما نتحدث نقول انه كانت البعثات التي تذهب من المملكة العربية السعودية تكاد تكون محصورة في ثلاث بلدان هي بريطانيا وأمريكا وكندا وقليل من البعثات كانت تذهب إلى ألمانيا وفرنسا وايطاليا.. اليوم ومنذ سنتين تقريباً انفتح باب البعثات إلى جامعات ودول عديدة في الشرق والغرب وفي كل جامعة لها سمعة وتميز وبالإضافة إلى البعثات كانت هناك عملية قضاء سنوات التفرغ أو الاتصال العلمي في الدول الاوروبية وأمريكا.. والسؤال الذي أود طرحه الآن هو: ما مدى الامكانات في الجامعات الاسبانية لعملية تبادل الأساتذة بين الجامعات السعودية والاسبانية وما مدى امكانية قبول طلاب بعثات في تخصصات مختلفة وقضاء سنوات التفرغ والاتصال العلمي بين الجامعات السعودية والاسبانية؟

من الوفد الاسباني: في البداية أشكر إدارة صحيفة (الرياض) لتقبل هذه الزيارة واستقبالنا وبخصوص سفر الطلاب إلى اسبانيا فإن اسبانيا تستقبل اعداداً كبيرة من الطلاب من كل بلاد العالم ونحن البلد الاوروبي الذي يستقبل العدد الأكبر من الطلاب وهناك برنامج جديد وحديث ويوفر لكل الطلاب في العالم كله ان يدخلوا فيه، وقد بدأ منذ ثماني سنوات فقط وهو أهم برنامج الموجوده في الاتحاد الاوروبي، ويجب ان يكون الطالب ملماً على الأقل باللغة الاسبانية، ولكي يحصل الطالب على المنحة في كل البلدان الاوروبية هناك شروط وضوابط لذلك، وفي هذا المجال تعتبر جامعة غرناطة الاولى، وسلامنكا الثانية، وسلامنكا بالذات تستقبل طلاباً كثيرين جداً، وعلى مستوى الجامعات الاسبانية هناك برنامج تفرغ أيضاً يضاف إلى ذلك هناك برنامج يسهل للأستاذ أن يدخل في برنامج التفرغ، وتوجد تخصصات الطب والتاريخ والجغرافيا والعلوم الإنسانية وكذلك الهندسة والصيدلة ويمكن تصميم برنامج ولقاء مشابه بما في نظام المملكة العربية السعودية الدراسي علاوة على ان اسبانيا لها برامج اخرى خاصة كمنح عامة للعالم العربي تعلن عن طريق السفارات والإنترنت، والاقبال شديد في الوقت الحالي على التقديم.

وتتدخل نائب رئيس جامعة ماربو: اشكركم اولا في جريدة (الرياض) على الاستقبال واجابة على السؤال السابق يوجد برنامج للجنسيات الاوروبية، كما ان هناك برنامجاً آخر دولياً وهذا متاح لأي طالب وأستاذ من كندا وأمريكا واستراليا وآسيا ويدخل فيه من كل القارات وهو برنامج سهل لأنه دولي وعالمي وادارته مكونة من رؤساء الجامعات كما انه يسمح بدخول الطلاب من أي مكان في العالم ويمكن ان ينتقلوا إلى أي جامعات في العالم أيضاً يستطيع طالب العلم ان يعمل "سمستر" لمدة ستة اشهر فقط أو سنة اكاديميات كاملة، وباشراف من مؤسسات دولية ولذلك فإن تكاليف السفر بسيطة جداً، وهذه البرامج تنص على تبادل الأساتذة والباحثين.

الأستاذ هاني وفا: ماذا عن التبادل الصحفي والزيارات الصحفية المتبادلة، فلقد ذهبت إلى الولايات المتحدة في برنامج مماثل، لهذا البرنامج وفعلاً هي برامج مفيدة، نحن لم نصل إلى عدد الصحفيين الاسبان بعد، وكنا ما نزال نعتبر انفسنا صحافة ناشئة، ولكن مع ذلك لدينا هيئة للصحافيين السعوديين من أجل تطوير العمل الصحفي، وبالنسبة للبرنامج فنحن نؤيده لكن هل هناك رغبة من الصحافة الاسبانية للقيام بهذا البرنامج ومن هي الجهة المنظمة له؟

واجاب الوفد الاسباني ان الموضوع يحتاج إلى تنسيق مشترك لتبادل الوفود الصحافية بين البلدين.

الدكتور مشاري النعيم: في البداية أود ان أرحب بالوفد الاسباني وزيارته للمملكة، وأعتقد انها فرصة طيبة ان نلتقي بمجموعة من الاكاديميين الذين لهم اهتمامات اعلامية وأكاديمية.. سأعود إلى الكلمة التي ذكرها نائب رئيس الوفد عن امكانية وجود تواصل أو أواصر تعاون بين المملكة واسبانيا من الناحية الاكاديمية وأعتقد ان هذا شيء مهم بالنسبة لنا حيث نريد ان نعرف ما هي هذه الأواصر وكيف يرى الوفد الاسباني العلاقة مستقبلاً من الناحية الاكاديمية بين الجامعات الاسبانية وجامعات المملكة وطبعاً في اعتقادي ان احد اهداف هذه الزيارة توطيد العلاقات او ما هو هدف الزيارة.. وبالنسبة للتعاون فأنا سمعت ان هناك صعوبات حسب بعض الزملاء وان الجامعات الاسبانية اصلاً لا تقدم اي منح دراسية للطلبة السعوديين ابداً مقارنة بالجامعات الاوروبية الأخرى؟

الوفد الاسباني: باختصار شديد أوجه الشكر لادارة الجريدة لحسن الاستقبال بالنسبة لعلاقاتنا الاكاديمية مع المملكة العربية السعودية جيدة ونحن في جامعة غرناطة استقبلنا بعض الأساتذة ومنهم من هو موجود حالياً بيننا وهو الدكتور السنيدي وكان يشرفني ويسعدني ان اكون مشرفاً عليه في رسالة الدكتوراه وقبل الدكتور السنيدي كان هناك مجموعة أخرى من الباحثين في مجالات مختلفة. ولدينا تعاون اكاديمي مع كل من المغرب وتونس وسوريا.

- د. مشاري النعيم: ما هي فلسفة التعليم في أسبانيا، انها غير معلومة بالنسبة لنا كثيراً وربما يكون ذلك لسبب اللغة.. ولذا نود ان نعرف قليلاً عن فلسفة التعليم في اسبانيا باختصار وكيف تتم عملية الاختيار للمنح الدراسية؟

الوفد الاسباني: الطلبة السعوديون الذين يسافرون الى فرنسا والى الولايات المتحدة وكندا يذهبون سواء بمنح من الحكومة السعودية او من جانب الدول التي يذهبون اليها. اسبانيا على استعداد لاستقبال الطلبة السعوديين اذا بعثتهم الدولة والآن اسبانيا لديها امكانات لاستقبال الطلبة المبتعثين من اي دولة. ان المملكة بالنسبة لمستوى المعيشة مرتفع جداً والبرنامج عمل للأقل مستوى، ولذلك يقل عدد السعوديين.

د. صالح السنيدي: برنامج البعثات هو اساساً من الحكومة حيث تعطي سفارة فرنسا 30منحة كل سنة واربع منح للأساتذة او ثلاث منح.. بالنسبة للسفارة الاسبانية فإنها لا تعطي ولا منحة واحدة ولا ندري هل القصور منا نحن في السعودية ام من اسبانيا.. وبامكاننا نحن السعوديين وانتم الاسبان كأكاديميين ان ندعم البرنامج ويصبح الأمر واقعاً.

الوفد الاسباني: لدينا معاهد مختصة بعمل دراسات عن الدول مثل ما هو الحال في الولايات المتحدة الامريكية وللأسف الشديد لم تعمل دراسات عن المملكة، ولذلك نفتقر الى المعلومات عنها وهذا خطأ منا نحن في اسبانيا. انما يمكن ان تعمل دراسات ميدانية عن السعودية ومدى التعاون ما بين اسبانيا والمملكة في هذا المجال وعلى هذا الاساس آمل فعلاً ان تكون هذه الزيارة هي البداية الفعلية كما يمكننا ان نحصل على بعض المعلومات عن المملكة من الانترنت وبالفعل نحصل على بعض المعلومات لكنها يمكن ان تكون كافية او تكون خاطئة او غير صحيحة، ولذلك مثل هذه الزيارات والاتفاقيات هي التي تقوي وتوصل المعلومة تماماً. بالنسبة لدعوة الأساتذة فيمكن للجامعة ان تتكفل بالاقامة والسفر وندعو الأساتذة لزيارة اسبانيا. وهناك بنوك لدينا تمول المنح والدعوات مثل بنك التنمية وبنك الانشاء. ويتجه السعوديون الى فرنسا وامريكا فالمشكلة ليست مشكلتهم انما هي مشكلتكم انتم. واسبانيا تعتبر ثامن دولة في العالم من الناحية الاقتصادية، والمملكة العربية السعودية لها دور كبير جداً في العلاقات السياسية كما فعلت المكسيك بالضبط التي كان اول سياسة خارجية لها نحو اسبانيا وكذلك نحو فرنسا. وقد تغير العالم في سياسته، فيما يخص الجامعات والدراسة فيها لدينا فإن الامر يتوقف على السعوديين لانهم هم الذين يختارون وجهة دراساتهم. ومع ذلك هناك طلبة سعوديون، ولكن اعدادهم قليلة قياساً بالولايات المتحدة الامريكية مثلاً.

الوفد الاسباني: لقد لفت نظري استعداد المؤسسة التعليمية والتركيز على العامل الإنساني في العملية التعليمية برمتها. وفي هذه الزيارة نود أن نخرج بنتيجة طيبة في مجال العلاقات التعليمية. وهذه الأمور متاحة في أسبانيا وفي المملكة العربية السعودية.

يحيى الأمير: ما القضايا الأكثر حضوراً في الإعلام الأسباني وخصوصاً من القضايا العربية والإسلامية والسعودية.. وما شكل الصورة المتعلقة بالإسلام وبالعرب وخاصة بعد أحداث مدريد؟

- صحفية من الوفد الأسباني: هناك جهل كامل عن السعودية فهم لا يعلمون شيئاً عنها والصورة قاتمة وسلبية والمناظر التي نراها تنسب للمملكة العربية السعودية هي أشياء غير حقيقية. ولكن توجد مجموعة من الصحفيين وبعض المسؤولين في مؤسسات الإعلام يبدو أنهم متأثرون بهذه الصور. وليت وسائل الإعلام الغربي والعربي تركز على هذه النقطة لكي تغير هذه المفاهيم الخاطئة عن السعودية وعن الإسلام بالذات.

وكما هو معلوم أن الإسلام مستهدف وكتب العصور الوسطى تتحدث بشكل سلبي ليس عن المملكة العربية السعودية فحسب بل تتحدث كذلك عن العرب والمسلمين، لكن الحديث تركز على المملكة العربية السعودية بعد أحداث مدريد مباشرة لدى زيارتنا لجامعة الملك سعود تغيرت الصورة تماماً ووضحت بعد أن كانت قاتمة وغير واضحة، والشباب الجامعي في حاجة إلى تنويع مصادر العلم، وذلك بإيجاد برنامج الأستاذ الزائر وخاصة من أسبانيا، وهذا لاحظناه من خلال أسئلة بعض طلاب جامعة الملك سعود.

المشكلة هي أنكم ربما غير مهتمين بهذا الجانب، ولذلك يحدث هذا القصور إضافة إلى نقص المعلومات، كما أننا لم نستلم أي طلبات بشكل واضح، ولكننا نراعي دائماً في الطلبات الرجل والمرأة والأستاذ إبراهيم الزيد قام بمجهود جيد في هذا المجال وكان أول تعاون من جانب واحد.

د. حمد عبدالله اللحيدان: كيف هو تصوركم عن المملكة قبل الزيارة وبعدها؟

الوفد الأسباني: ما شاهدته أعجبت به جداً وخاصة حينما شاهدنا كل المؤسسات الإعلامية والتعليمية وانطباعنا كان جيداً جداً. ولكن سمعت أن المرأة تمثل نسبة 59%، فقط هناك غموض في ما هو دورها فهي من حقها أن تبرز مواهبها وإبداعاتها.

الأستاذ طلعت وفا: في الختام أشكر الوفد الإعلامي والأكاديمي الأسباني على هذه الزيارة واعطائنا الفرصة السعيدة للقاء معهم وتبادل الآراء لمصلحة تعزيز العلاقات القوية المتينة بين الرياض ومدريد كما هو معروف. ونود أن نقدم هدية بسيطة باسم جريدة "الرياض" لأعضاء الوفد ثم نقوم بجولة سريعة في المطابع للتعرف على عملها أثناء الطبع. ونأمل أن تكونوا قد استفدتم منا كما استفدنا منكم أثناء اللقاء والنقاش فيما يعزز العلاقات المختلفة المجالات بيننا وشكراً مرة أخرى.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات