الزعامات العربية التاريخية حرّكت القوى الاجتماعية من خلال المذياع والصحيفة حين كانا وسيلة المخاطبة، وحين كان المواطن العربي مادة خاماً يعيش طبيعته ووعيه البدائي والذي لتوه منعتق من الاستعمار، لكن تلك الزعامات أحدثت انكسارات هائلة نتيجة الهزائم العسكرية والإفلاس الاقتصادي، والفشل الذي صاحب تلك المرحلة بما فيها الأحزاب التي احتكرت السلطة واعتبرت نفسها البديل الموضوعي والتاريخي والنتيجة أن الفراغ لا بد أن تملأه قوة أخرى، فكان التيار الإسلامي هو الحاضر، والذي لم يغب، لكنه جاء مؤدلجاً وأممياً، وخاصة تلك العناصر التي تدربت في الحضن الأفغاني، وبأفكار متطرفة دمجت الجهاد بقيم الاستشهاد وتكفير الآخر فجاءت هذه الولادات بنزعات الإرهاب كطريق وحيد لإقامة الدولة الإسلامية الكبرى..
قطعاً الفراغ السياسي وفشل كل النظم سواء بالوطن العربي، أو العالم الإسلامي خلقا أرضية خصبة لنزاعات بين تيارات جديدة، فانقسم الشارع بين متطرف إسلامي يرى بكل نظام يتعارض معه لا يلبي منطق الشريعة الإسلامية، ليقابله صاحب رؤية ترى في كل ما هو إسلامي خارج العصر والحضارة، وجاءت فئة صغيرة تحاول التوفيق بين الأضداد في جعل الحوار وسيلة لغايات عليا، ومن رؤية تحترم جميع الأفكار والطروحات..
الليبراليون المتطرفون لا يقلون سوءاً عن غيرهم لأن المجتمع الذي يعيشون به مجتمع راسخ العقيدة والتدين، وبالتالي لا يمكن القفز على الواقع بتطرف مضاد، وقد شهدنا مجتمعات نزعت بدساتيرها إلى أن تكون أقرب للعلمانية منها للدين وعندما جاءت خيارات التطبيق الديمقراطي كحل وسط، شاهدنا الاقتراع يأتي لصالح الإسلاميين، وهنا جاءت الصورة معكوسة أي أن السلطات التي يحميها العسكر هي من أقامت الانقلابات مدعومة من قوى خارجية، لتصبح المواجهة سلسلة من التفجيرات والتنظيمات السرية التي تخطط وتنفذ من خلال واجهات قيادية إسلامية، ثم من خلال تنظيمات حلزونية بقيادات تتحرك خارج المركز..
ما يشهده العالم الإسلامي، والعالم الخارجي بما في ذلك بلدان الإيواء للأقليات الإسلامية نوع جديد من الإرهاب المنظم، ومع افتراض أن هناك تعارضاً عقائدياً وفكرياً بين الإسلام والغرب، فإننا لا نشهد هذا التعارض بنفس العداء لبلدان في أمريكا الجنوبية وآسيا، حيث أصبح مسرح عمليات التفجير والقتل العالم الإسلامي أولاً، ثم الغرب، وهي مشكلة ثقافية وحضارية وبدلاً من أن يذهب التحدي إلى توليد فكر ناضج وإنجازات علمية واقتصادية، جاءت حالة القهر كردة فعل بين منتصر ومهزوم، وأكثر من تتجسد به هذه العقدة بلدان المغرب العربي التي تشهد الموجات الأخيرة من الإرهاب، نتيجة التجاذب بين (التغريب) والتعريب الذي تجسده الهوية الإسلامية كرد فعل مضاد وعنيف..
الجزائر والمغرب ربما الأقرب إلى تطبيق النظم الديمقراطية كخط للإصلاح، لكن المشكل في البيئة المضطربة التي وجدت في تنامي عناصر القاعدة ميداناً فسيحاً لسد الفراغ والمؤدي للمجهول..
1
آيات عجيبة جدآ في سورة المائدة من الآية 26الى الآية33 ولعلنا نكتفي بها للرد على الأحزاب المتقاتلة ومن يريد تدمير الارض وازهاق البشرية وعلى رأسهم وبشهادة العالم (صهيون)
موسى.م. العمير/الرياض - زائر
05:53 صباحاً 2007/04/12
2
التطرف على أي الجهتين مشكلة تأتي بمشاكل أكبر منها، فمثل ما أورد الكاتب:
- أن ينشأ لكل طرف جهة مضادة
- أن يحاول كل منهم الامساك بزمام الأحداث حسب رغبتهم
مما يهيج الصراع
تنشأ أمور غير جيدة( كالتفجير وغيره) في محاولة لتوجيب الأمور التي يريدونها
ويلقى الطرف الآخر هذا الأمر مجالا خصبا له فيبدأ بإلقاء التهم
وهكذا نظل في صراع
ولكن كما قيل
" خير الأمور الوسط"
والإصلاح يجب أن يكون لكل طرف حسب ما يتفق معه
فمثلامع الجزء الإسلامي المتحمس يكون عن طريق الأدلة الدينية بأهمية التزام الوسط وأن كل شي قابل للتفكير
ومع الجزء الليبرالي بأهمية عدم فرض الآراء وأهمية اتباع مصالح البلد
يعني تهدئة الطرفين والتفكير معهم فيما سبق من أحداث ومناقشتها من حيث الصح والخطأ بآرائهم وكل فريق على حدة
هذا مجرد مثال للإصلاح
مقال رائع، وشرح مفصل جميل وواضح
شكرا
الخنساء - زائر
08:11 صباحاً 2007/04/12
3
الجزائر وما تعيشه منأحداث ليست الوحيدة التي استطاعت أمريكا وحلفاؤها من الدول الغربية أن تجعل ميداناً للمواجهة مع حملة فكر الجهاد الإسلامي من تنظيمات وتيارات إسلامية متشددة وغير متشددة ومثلما استطاعت أن تجعل من أوروبا التي ارتوت أرضها بدماء شعوبها اثر الصراعات التي مرت بها عبر التاريخ إلى أرض السلام وانعقاد المؤتمرات التي تهتم بمناقشة إقتصاديات وسياسات العالم العربي والإسلامي، فتجد أن الغرب استغل عنصرين مهمين (الأول )(عامل الضغط )الذي تمارسه بعض الحكومات على التيارات الإسلامية ولنقل الجزائر مثلاً التي فاز الإسلاميين بالتصويت في الشارع الجزائري بالحكم الديموقراطي السياسي في الإنتخابات ولكنه لم يمكن من إعطائه حقه المشروع (في وجة نظره) فكانت النتيجة الشعور بالتهميش والإقصاء وبالتالي ردة فعل نتج عنه ما نرى من نزيف وضحايا أبرياء،(الثاني) (التهويل) وهو بث الإعتقاد أن التيار الإسلامي إن وصل لسدة الحكم فسيحكم بالدماء والأشلاء في بلادكم أيها العرب والمسلمون وإطلاق عبارة (الإرهاب) و(الإرهابيين) على كل متديّن وحتى الذين لا يحملون فكراً كفكر التيار التكفيري والتفجيري ولكنها سياسة (إن لم تصبه الرصاصة فلابد أنها سببت له فجيعه) والمتأمل في القضيةالفلسطينية وغيرها من البلدان التي أحتلتها أمريكا بعد غزوها بحجّة(الديموقراطية) كأفغانستان وآخرها العراق تجد أن المستهدف هي التيارات الإسلامية التي تصفها أمريكا بالتطرف، ومن غباء ساسة الغرب أنهم تجرّؤا في القول على المملكة العربيةالسعودية ووصفوها بأنها مفرخة الإرهاب وأنها تصدر الإرهابيين غاضين طرفهم عن جهود الدولة وسياستها الحكيمة في معالجة هذه الآفة الفكرية التي صنعت في الغرب أصلاً، ودليل ذلك أن المملكة العربية السعودية وقفت بحزم أمام هذا التيار الفكري الذي يبني أساساته على التكفير والتفجير وهي لا تزال تبذل من الجهود السلمية في تصحيح الأفكار ممن تأثروا به من أبنائها وما ذلك إلاّ لسياسة الحكمة والعقل التي تتمتع بها وتتميز من بين جميع الدول العربية والإسلامية حيث أنها دولة ذات سيادة وتلاحم بين الحاكم والمجتمع بني على أساس الحب والولاء والسمع والطاعة من منطلق شرعي يتعبّد الله به فلا يوجد صغير ولا كبير بل كلهم في صف واحد ضد من يعتدي أو يناصب العداء لهذا الوطن الغالي.
{ أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} - زائر
09:24 صباحاً 2007/04/12
4
لابد من انشاء قناة اسلامية مثل اذاعة القران الكريم وفية هدي الرسول والاعتدال والوسطية ويظهر فيها العلماء الربانيين اصحاب عقيدية الرسول العقيدة الوسط وفيها مناظرات مع الغرب والشرق وتكون مدعومة ماديا ومعنويا
وتكون القناة كبداية بعشرين لغه عالمية وتظهر فيها محاسن الاسلام
وفيها من الدعوة بالحكمة وفيها اظهار اعجاز القران
وفيها تظهر الفتاوى من كبار العلماء والمجمع الفقهي الاسلامي
وفيها تتوحد الامة على العقيدة الصحيحة وتتالف القلوب المسلمة وتتسامح مع الاديان الاخرى
وفيها نبذ العنف والتطرف والارهاب
ابو تركي - زائر
09:38 صباحاً 2007/04/12
5
120 سنة قبل مبعث ا لرسول صلى الله عليه وسلم كان اليهود يصنعون السلاح فى ا لمدينة المنورة، وكانوا إذا تكدس عندهم السلاح يثيرون فتنة بين القبائل حتى تأتى كل قبيلة وتشترى منهم.
والمتأمل لتاريخ هذه الفئة من ا لناس، ومرورا بالتاريخ حتى الحرب ا لعالمين ا لثانية بل حتى اليوم نجد أن اليهود احتكروا صناعة السلاح، وحيدوا ألمانيا واليابان أن ينتجوا السلاح ليكون اليهود هم مالكى السلاح فى العالم، وهذا ما يجعلهم يضغطون على كوريا حيث لا تنتج أسلحة حتى لا تقوم منافسة فى الأسعار
وتا ريخهعم هوهو عبر السنين يثيرون الفتن والنزاعات بين الدول لتصب هذه المشاكل فى جيوبهم ما تستورده هذه الدول من الأسلحة. فهى دائما ما تخلق
فوضى وعدم استقرار فى الكثير من دول العالم عن طريق المكر والخداع ليكونوا هم المستفيدين من خلق هذه الزوابع، فهل نعى مكر عدونا ؟.
smeer - زائر
10:33 صباحاً 2007/04/12
6
ان المتتبع للاحداث في السنين الاخيره يجد الارهاب قد سيطر على العالم وبصبغة سلامية، اننا حين نسمع الارهاب نسمع المسلمين ثم نبدا ننكر ونبرر، ان العالم من حولنا يرى ان المسلمين هم الارهابيون حقاً وهم اخطر فئة على البشر، اننا كمسلمون يجب ان ننبذ الارهابيون حتى نغير النظرة السوداء من العالم عن ديننا، اما ان نساندهم بالاعلام والمساجد والمدارس فهذا يظر بديننا الاسلامي ولايجدي، فالغرب اقوي من ان تخيفهم الهجمات الارهابيه، هل ارتضينا لديننا ان يكون دين المكر والهجمات الارهابيه مكر وقتل غدر وهذا ليس فقط الاسلام يحاربه بل حتى ابسط القوانين الانسانية انظرو التاريخ والحروب لا احد يقتل من الخلف بل وجه لوجه، حين نرى الاعلام العربي ينشر اسماء الارهابيين على انهم ابطال وحين نرى المواقع الاسلاميه تمجد الارهابيين نقول فعلا المسلمون ارهابيون فعلا، الاديان الاخرى تدعو للتعايش وفي الدول الغربيه تجد جميع الاديان في بلد واحد، اما عندنا فدين اسلامي متشدد لايرضى بالغير بل يرضى بالقتل والغدر، فعلا لقد تغيرت المفاهيم عن الدين الاسلامي فبعد ان كان دين الرحمه والشفقه اصبح دين الارهاب، كانو لايقطعون شجره ولايقتلون طفلا ولاشيخا ولا امراة والان اصبحو يقتلون كل شي وغدرا ويسمون هذا جهاد، اذا استمرينا بمساندتهم فلانلوم العالم لو اجتمعو علينا لاننا اصبحنا نكره في عالم متحضر، واصبح المسلم يخاف من المسلمين اكثر من الذئاب، ان الله لايغير مابقوم حتى يغيرو مابانفسهم.
ابو احمد السعودي - زائر
01:11 مساءً 2007/04/12
7
المشكلة تقع في واقع صعوبة رؤية الآخرين إلا بعيوننا فلو ايقن الكثير ان الناس مختلفين في تركيبتهم الفطرية فمنهم من يميل الى الدنيا ومنهم من يميل الى الآخره وبينهم مهوسيين في الطرفين ولا نُغفل الوسط فالإنسان يوُلد بميول ويكتسب من المحيط فقد يكون ميالاً ان يكون (رساماً، موسيقاراً، كاتباً، فلكياً، أو مِتافيزيقياً في التوجه (المابعد وجودي) وهذه كذلك مثلها مثل الهوايه إلا ان هذه الهوايه سُمح لها في مجتمعنا ان تفرض رأيها على الغير فَتَوهَّم معتنقها انه على حق مطلق، اما الهوايات الأخرى أو الرأي الآخر فلم يسمح له بل حُرِّم ممارسته لها في بعض الأحيان مثل الطرب والموسيقى والفلسفة..) فلماذا لا نُؤمن بأن الناس فعلاً تركيبات وميول وقناعات وليس غير ذلك وليكن كيف ما شاء لأن المجتمع أُريد له ان يكون متباين لكي يبدع كل ذي ميول في مجاله ولا يجب ان تفرض هواية غيره عليه وإلا سوف يكون مسخ. يجب ان يُحترم الإنسان بالشكل الذي هو عليه ولا يجب ان نجبره على اي اعتقاد او ممارسة اي طقوس.
عبدالعزيز العيوني - زائر
03:09 مساءً 2007/04/12
8
بعض الأنظمة العربية تعمل على استقطاب ما يدعم توجهها السياسي من طرفي الإرهاب الفكري (الديني والليبرالي)، وتعتقد أنها توازان بينهما وتستفيد منهما للتمسك بالقرار في نهاية الأمر.. هذا التوجه قاد في نهاية الأمر إلى التصادم بين التيارين.. ومع أن غلاة الطرفين حققا مكاسب إلا أن تصادمهما أدى إلى خروج مجموعة متطرفة تؤمن بإستخدام القوة لفرض وجهة نظرها.. لقد أدى المأزق الفكري إلى أن بعض غلاة المتدينين استدار 180 درجة ليصبح ليبرالي والبعض الأخر ركب الصعب وهو الموت أو تحقيق تغيير الأنظمة بالقوة المسلحة.. في هذا المحيط المكهرب وصعود فكر الجهاد والدفاع عن الإسلام في افغانستان وتلاقي توجه الإسلاميين مع التوجه الأمريكي لهزيمة الايحاد السوفيتي ولد مجموعة تؤمن بالتكفير والتفجير وسيلة لتغيير الأنظمة العربية وبدلا من استيعاب هؤلاء تمت محاربتهم ولأنهم خسروا بناء مستقبلهم لم يجدوا حل لمأزقهم إلا الإستمرار في تبني محاربة الأنظمة تحت لواء الجهاد، الذي فسروه حسب وجهات نظرهم المغلوطة.. أخيرا أتت أمريكا بمفهومها للديمقراطية والإرهاب وزادت الطين بلة، ومع الوقت عممت أمريكا الإرهاب ليصبح مرادف للإسلام وهو منه براء، وأن الخروج عنه مرادف للديمقراطية.. نحن الآن في وقت اصبحت الديمقراطية تتمثل بالقبول بإسرائيل محتل للأراضي والمقدسات العربية وإقامة علاقات معها بينما الإرهاب هو المقاومة..
علي بن أحمد الرباعي - زائر
06:01 مساءً 2007/04/12
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة