الرئيسية > محطات متحركة

مباشر

يا شيخ.. سؤال عن الفن


عبدالله آل عياف

المتأمل لفترات تاريخنا الإسلامي سيجد أن هنالك نمواً طرديا للحراك الفقهي مع ما تمر به الأمة في تلك الحقبة. الاجتهاد والتفصيل بأحكام الزكاة والصدقة والوقف وغيرها ازدهرا بشكل ملحوظ في فترات الرخاء الاقتصادي، وفي مراحل الفتوحات بسطت قضايا الجهاد وأصبح عامة الناس على اطلاع بها. وهذه الأيام نشهد نشاطاً في تحركات الفقهاء حول قضايا البنوك والأسهم والاكتتابات.

من الممكن اليوم القول وبكل ثقة بأنه لا يكاد يوجد مسلم واحد لا تمس الفنون بأنواعها حياته بشكل من الأشكال. لم تعد الفنون لدينا مجرد رفاهية مبتذلة كما يحاول البعض وصفها، بل أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة فهي وسيلة للتواصل والتخاطب ليس مع الآخرين فقط، بل بيننا وبين أنفسنا. أصبحت الفنون وعاءً توصل به قناعاتك ومعتقداتك وهويتك للعالم، أصبحت الوسيلة الأقوى للدعوة وللتصحيح.

رغم وصول الفنون لهذه المرحلة المؤثرة والفاعلة في حياتنا فإننا نجد تجاهلاً من قبل فقهائنا لقضايا الفن وأحكامه ودقائقه. معظم ما نسمعه لا يعدو حديثاً عاماً عن التحذير والتوجس منها خيفة أو بيان أنه من الممكن استغلاله لإيصال رسالة سامية. هذا التعالي من قبل فقهائنا واستنكافهم عن الخوض في دقائق الفنون لن يمنع الفنون من ملامسة حياتنا كمسلمين بكثافة تزداد مع إشراقة كل يوم، ولكنه سيزيد الفجوة بين فقهائنا وبين حياة الناس التي تتطلب فهماً أدق لما يجري فيها، وستوجد بلبلة لمن يود معرفة رأي الفقيه قبل الإقدام على قرار ما ذي علاقة..

وجود نشاط فقهي واع ومدرك لمستجدات الأمور الفنية سيعزز من إيماننا بشمولية الإسلام وسيغطي قسماً بات يشغل حيزاً من حياتنا اليومية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    مفهومنا عن الفن الاسلامي يكاد يكون اكثر من متخلف, ولست مبالغا اذا قلت انه مشلول او معدوم بل ان في الواقع يحارب وينتقد ونتج عن هذا الجمود الفني وعن هذا الفهم والموقف السلبي من الفن الاسلامي ان تخلف الذوق الاسلامي عن المسلم فاصبح يروي عطشه الفني من الفن المستورد بكل ما يحمله من اهداف ووسائل ملحدة ومسمومة, تخالف واقعنا وتخالف ديننا وتخلف رغباتنا وتخالف تطلعاتنا, فالفنون المستوردة لا تعالج مشاكلنا ولا تبني مصالحنا ولا تحقق امالنا ولا تطلعاتنا, ولكنها من ناحية تبعدنا عن واقعنا وعن همومنا وعن مشاكلنا ومن ناحية اخرى تخدر طاقاتنا ومواهبنا وطموحاتنا وتطلعاتنا,
    والفن الاسلامي اصوله وبرامجه وسمو اهدافه ورقي وسائله جميعها موجودة في الكتاب والسنة, والمسلم مفطور عليها, موجودة في شخصية المسلم, في سلوكه وفي تطلعاته, في ادابه وفي اخلاقه, في تعاملاته وفي اماله, في حسه وفي مشاعره وفي تفكيره وفي افكاره, في مبادئه الاسلامية التي يؤمن والتي ممارساته في واقعه. والذي ينقص المسلم والفن الاسلامي اليوم ابراز فنه الاسلامي واظهاره والاعلان عنه والدعاية اليه, وينقص المسلم التدريب على الفن الاسلامي واكتساب المهارات الفنية المختلفة التي تؤهله لعرض مواهبه وقدراته وابداعاته. فالكون والمجتمع والنفس الانسانية بظواهرها وفنونها وجمالها كتاب مفتوح بين يديه, خلقها الله له, وهداه الله بفضله وبرحمته لقراءتها ولفهمها -من اقصر الطرق- ليتعرف عليها وليؤمن بها وبخالقها وأمره باستثمارها بالحلال, وليشكره سبحانه على ذلك, وامر المسلم ان يرتقى بشكره له فيتحدث عن عظمته سبحانه وعن نعمه العظيمه التي اسبغها عليه وان يدعو اليه بكل السبل والوسائل والطرق الفنية الممكنة. والفن هو وسيلة العصر وسلاحه. ومن تخلى عنه غزي في عقر داره. ومالا يتم الواجب الا به فهو واجب.
    اللهم فقهنا بالدين واجعلنا من الشاكرين.

    حارث الماجد - زائر

    08:01 صباحاً 2007/04/12


  • 2
    لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم..!!

    مهند الشمري - زائر

    08:48 صباحاً 2007/04/12


  • 3
    بدأت قبل فترة قليلة ملامح للالتفات نحو الفن الإسلامي،
    وربما من أوضحها ماقام به مشكورًا الشيخ علي العمري،
    وإن كنا نطمح منه في المرات القادمة خطوات أكثر روعة

    أمل الفهد - زائر

    09:39 صباحاً 2007/04/12


  • 4
    أشكر الكاتب على التطرّق لهذا الموضوع المهْمَل وأتفق معه بضرورة مشاركة الفقهااء أحوال الناس على أرض الواقع بصورة أشمل وأعم وليس من سماع أو ظن فقط!!
    تعريف الفن:
    الفن لغة كما يخبرنا القاموس المحيط ل (الفيروزآبادي) هو: "الحال والضرب من الشيء، وجمعه أفنان وفنون، والطَّرْد والمَطْل والعناء والتزيين، وافتنّ أخذ في فنون من القول..." إلخ
    أي أن الفن هنا هو الصنف أو الزينة من كل شيء، بل أنت تقول: فنن الناس أي جعلهم فنونًا أي صنَّفهم.
    هذا المعنى العام يجعل المعنى الذي تعارف الناس عليه معنى اصطلاحيًا استفيد من أحد معاني الكلمة، وهو التزيين، فصار الفن: هو ذلك الصنف الجميل الذي نصنفه بوصفه عملاً مميزًا مزينًا يتمتع بصفات الجمال والحسن والزخرف.
    من هذا المنحى سنجد أن كلمة Art الإنجليزية والفرنسية كذلك تؤدي نفس المعنى العام والاصطلاحي كذلك؛ حيث إن Art كما في Webster Dictionary "قاموس وبستر" تعني الصنعة، ومنها اشتق اسم Artisan أي حرفي أو صانع و Artist أي فنان وصانع كذلك.
    التمايز بين الرؤية الإسلامية والرؤية الغربية للفن:
    الأصل إذن هو أن الفن اسم عام يطلق على كل شيء في الحياة فيه صنعة وحرفة وزينة وتفنن، وتتفق معنا في هذا التعريف وهذه الرؤية الدكتورة لمياء الفاروقي، التي ترى أن إشكالية الفن المتحفي -أي ذلك الذي يعزل في المتاحف والأماكن المغلقة- هي إشكالية غربية في الأساس، وأن الثقافة الإسلامية لا تفرق بين الفنون الجميلة المتحفية والفنون الحرفية -أي تلك التي يقوم بها الحرفيون من أرباب الصنائع المختلفة-.
    المصدر: http://www.islamonline.net/iol-arabic/qadaya/marefa-1/marefa-a.asp
    تحياتي

    أبو رسيل - زائر

    09:54 صباحاً 2007/04/12


  • 5
    إذا كان أساس بنائنا في مجتمعنا و مصادر التشريع في جوانب حياتنا شريعتنا الإسلامية فهي خصائص مجتمع ستتوارثها أجيال تلو أجيال، وقد يكون من الصعوبة بمكان الوصول إلى وسيلة تغيير في تركية الشعوب وجينات العادات التي يبنى عليها تعاملاتهم اليومية في أطار الحياة الإجتماعية والسياسية العامة.
    العلم والعلماء عنصران مهمان في حياة الشعوب وهما اللذان يركز الساسة على تفعيل دورهما في مجالات الحياة وقد يكون ردود فعل بعض الجوانب يتفاوت إيجاباً أو سلباً بدرجة يستطيع العلماء أن يجدوا لها حلولاً في أي الإتجاهين مالت الكفّة فإن كانت النتائج سلباً إستطاع علماء الشرع أن يبرروا الأسباب وإن كانت إيجاباً كانوا دليلاً في تفرع الأبواب، وقد يستشعر المتشرب لسياسة أو ثقافة أخرى غربة في وسط مجتمع لا يحمل ميولاً للثقافات الأخرى فتجده تذهب نفسه حسرات على أحلام قد تتحقق أو لا، ويبقى العلم والعالم هو اساس البنية التحتية التي منها وإليها يستسقي المجتمع أفكاره ويبني عليها قراراته.
    alkabtin_6@hotmail.com

    { أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} - زائر

    10:12 صباحاً 2007/04/12


  • 6
    اخي الحبيب :
    اعتقد بأن موضوعك مبهماً تريد التوصل به الى شيء ما... فإذا كان مقصدك بالحرفيه المتنوعه التي تدخل تحت مسمى الفن.. فأعتقد بأنك لاتحتاج الى فقيه أن يخبرك ماحكم الرسم الرملي وصنع الخناجر..الخ.
    ولكن اعتقد ان هناك من يبحث عن الخلاف في الفن الذي نعرفه بظاهره..
    والله من وراء القصد،،،

    ابونواف المرير - زائر

    10:34 صباحاً 2007/04/12


  • 7
    توجد رسالة ماجستير للشيخ الدكتور حسن غزالي بعنوان الفن في الإسلام صدرت عن دار الوطن بالرياض

    هشام محمد الخراز - زائر

    11:59 صباحاً 2007/04/12


  • 8
    ياشيخ اي فن ولديناعقليات تعيش في العصور المظلمة... التصوير الفوتوغرافي (( تصوير الكاميرا )) تجد من يحرمه ويلعن من يقوم به..ولولا ان الدولة تلزم بالتصوير في الاثباتات الشخصية لوجدت هوية لرجل اسما فقط بدون صورة تدل عليه.. نحتاج فهم فقهي والعيش خارج حدود التحريم الذي أهلك الحرث والنسل وأضاعنا كثيرا في صحراء الجهل..

    وصل الحربي - زائر

    02:26 مساءً 2007/04/12


  • 9
    جميل مقالك..وإن بدا للبعض مبهما..الفن جزء من أي حضارة إن لم يكن أجمل واجهتها..ضروبه متعددة، بعضه أجازه الفقهاء والبعض وقفوا منه مواقف متضادة كالغناء والموسيقى فهناك من حرمه مطلقا وهناك من أجاز حسنه وحرم قبيحه وهذا الأخير هو الأقرب لفطرة الإنسان..المشكلة هي التحجر عند مفهوم النص الشرعي ودلالاته حتى وإن بدأ للفقهاء مايخالف رأيهم علميا،فمثلا تجد الطفل الذي لايتجاوز عمره الإثنا عشر شهرا يتراقص ويصفق على أنغام الموسيقى وهو مولود على الفطرة ولن تجد فقيها يفسرها لك علميا أو فقهياسوى أنها الفطرة ولا غير.
    إن حضارة اليوم"والتي يسهم فيها المسلمون كمستهلك إلى أجل غير مسمى"
    لم نكن ولن نتربع على عرشها بالرهبانية،إعيدوا قراءة حضارتنا الغابرة بكلياتها وعندها لن نسأل فقيها عن حكم الفن اللهم إلا أن نستأنس برأيه..ودمتم.

    Dr A Al Shadawi - زائر

    03:14 مساءً 2007/04/12


  • 10
    يا سلام على الكلام الجميل و الموزون. و لا أعلم ما الابهام الذي يتحدث عنه الإخ! فالفكرة واضحة لا تخصص فنا بعينه بل تتكلم عن تجاهل (قد يكون متعمداً كما أظن) للخوض في قضايا الفن. فمثلاً كيف نطالب بمنع الموسيقى من الأعمال لتكون إسلامية و هنالك بعض الأقوال القديمة لعلمائنا ترى حرمة الصورة الثابتة و المتحركة عموما؟! أي أن حتى البرامج الدينية على التلفزيون السعودي المحافظ محرمة حسب نظرة البعض!! و لا نجد أحد يناقش هذه الفتاوى القديمة أو يصححها أو يدرس أموراً أخرى تتعلق بالغناء و النموسيقى و المؤثرات الصوتية و التمثيل و النحت و الرقص و الخ.

    عبدالواحد الشاهين - زائر

    09:07 مساءً 2007/04/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة