أعلن زعيم المعارضة السياسية في موريتانيا أحمد ولد داداة، عن استعداد أحزاب وشخصيات المعارضة، للتعاون مع الرئيس الجديد للبلاد سيدي ولد الشيخ عبدالله، من أجل تحقيق التغيير المنشود، ضمن صيغة توافقية تضمن تعبئة وتوحيد جهود كل القوى السياسية في البلد، - حسب قوله - لإيجاد الحلول الملائمة للقضايا الكبرى المطروحة على البلد.
وقال ولد داداه الذي نافس ولد الشيخ عبدالله خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في مؤتمر صحفي عقده بنواكشوط، إن التشكيلات السياسية المشاركة في "ائتلاف قوى التغيير المعارض"، وبعض الأحزاب والشخصيات المستقلة، من أمثال الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة، وزعيم المعارضة الزنجية صار إبراهيما مختار، وزعيم التيار الإسلامي محمد جميل ولد منصور، وزعيم حزب "حاتم" صالح ولد حننا الذي قاد ثلاث محاولات انقلابية سابقة، وحزب اتحاد قوى التقدم اليساري، ومجموعة اللجان الثورية الموريتانية، وعدد آخر من الأحزاب والكتل السياسية، قرروا إبلاغ الرئيس الجديد للبلاد سيدي ولد الشيخ عبدالله، باستعدادهم للمشاركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية إذا ما طلب منهم ذلك. وقال ولد داداه إن الرئيس المنتخب هو من يحق له تقرير الطريقة التي يريد أن يسير بها شؤون البلاد، لكن عليه أن يدرك أن مشاركة المعارضة في الحكومة القادمة وتعاونها معه "لا يعتبر منافيا للقواعد الديمقراطية، بل من شأنه أن يخلق الظروف المواتية والضرورية لضمان استقرار البلاد، وإشاعة جو أوسع من التفاهم طلبا لترسيخ النظام الديمقراطي، وإحداث الإصلاحات الضرورية".
واتهم ولد داداه أنصار النظام السابق في كتلة "الميثاق" المستقلة، والذين أعربوا عن رفضهم لمشاركة المعارضة في الحكومة، بأنهم يرفضون التقدم إلى الأمام، ويسعون لاحتكار السلطة، وتجاهل انفتاح المعارضة وإعلانها عن فتح صفحة جديدة مع الجميع، ووصفهم بقوى الركود والجمود، مشككا في قدرتهم على معارضة حكومة الوحدة الوطنية.
وكان 33نائبا من كتلة "الميثاق" الداعمة للرئيس الجديد، قد أعلنوا رفضهم المشاركة في حكومة وحدة وطنية، وقال النواب الذين يتزعمهم رئيس الوزراء السابق السغير ولد امبارك، إن الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية أمر غير مبرر، لأن البلاد لا تعيش أزمة سياسية، والرئيس الجديد يملك أغلبية في البرلمان، ومن حق هذه الأغلبية أن تشكل حكومة لتسيير شؤون البلاد، وهددت الكتلة بالانتقال إلى صفوف المعارضة، والعمل على إسقاط الحكومة إذا ما أصر الرئيس الجديد على إشراك المعارضة فيها، وقال هؤلاء النواب إنهم أبلغوا الرئيس الجديد بقرارهم، وينتظرون معرفة ما سيقدم عليه بعد تسلمه مقاليد السلطة في البلاد يوم التاسع عشر من ابريل نيسان الجاري