الرئيسية > شؤون دولية

كاتب أمريكي يميني ينتقد بشدة الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية

(إسرائيل) أضاعت فرصة أخرى للسلام مع العرب


نيويورك - أحمد حسين اليامي:

فاجأ المعلق الصحافي الأمريكي المحافظ، روبرت نوفاك، الدوائر الإعلامية والسياسية في الولايات المتحدة بنشر مقالين خلال الأيام القليلة الماضية كتبهما من (إسرائيل) والأراضي الفلسطينية.

وفي هذين المقالين انتقد الكاتب الأمريكي الشهير بشدة غير معهودة سياسات كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش معنوناً أحد مقاليه عن أوضاع الفلسطينيين في فلسطين بعنوان لابد سيثير حفيظة اليهود الأمريكيين وهو: "أسوأ من الفصل العنصري". وخلص نوفاك، الذي تنشر مقالاته في عدة صحف أمريكية في آن واحد ومنها الواشنطن بوست وشيكاغو صن والهيرالد تربيون العالمية، إلى نتيجة واحدة وهي أن حكومة (إسرائيل) و إدارة بوش غير مستعدتين حقاً لسلام حقيقي في الشرق الأوسط متهماً (إسرائيل) بأنها "أضاعت فرصة أخرى للسلام" مع العرب بعدم تجاوبها بصورة إيجابية مع مبادرة السلام العربية التي أعادت قمة الرياض العربية طرحها مجدداً.

وقال الكاتب الأمريكي، روبرت نوفاك، الذي كان يشارك في مؤتمر في (إسرائيل) عن "احتمالات السلام في الشرق الأوسط" وأمضى وقتاً مع الفلسطينيين في بيت لحم وبيت ساحور والقدس، ان الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، الذي عنون كتابه الأخير عن أوضاع الفلسطينيين في فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي ب "سلام، لا عنصرية" قد تعرض لانتقادات حادة غير مسبوقة في الولايات المتحدة و(إسرائيل) بسبب إشارته إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يطبق أنظمة ضد الفلسطينيين أشبه بتلك التي كان يمارسها النظام العنصري للبيض في جنوب افريقيا.

وقال نوفاك، هنا ان "الفلسطينيين يعتقدون ان ما يعيشون تحته الآن من أنظمة احتلالية يعد أسوأ من التمييز العنصري في جنوب افريقيا قبل وصول المواطنين الاصليين للحكم في بداية تسعينيات القرن الماضي".

وقال في عبارة قوية وصارخة: "انه فيما يشهد الفلسطينيون الذكرى الأربعين لاحتلال أراضيهم في العام 1967فإن أراضيهم أصبحت مجزأة بطريقة أصبح معها إقامة دولة فلسطينية مستقلة حقاً أمراً متزايد الصعوبة".

الكاتب الأمريكي المحسوب على اليمين، انتقد لحاق واشنطن بسياسة (إسرائيل) التي فرضت الحصار على الفلسطينيين إثر فوز حركة حماس في الانتخابات النيابية العام الماضي قائلاً: "إن الحصار الذي تدعمه الولايات المتحدة قد جعل السلطة الفلسطينية معدمة، وهو ما أدى بدوره إلى تعطيل كل أوجه الخدمات الحكومية في الأراضي الفلسطينية".

وتطرق الكاتب روبرت نوفاك إلى أحوال المسيحيين الفلسطينيين، مشيراً إلى انه في اليوم الذي زار فيه جامعة بيت لحم الفلسطينية كان عضو الكونغرس الجمهوري كريس سميث، يزور تلك الجامعة حيث أخذه موظفوها في رحلة حول المدينة ليروه جدار الفصل الذي بنته (إسرائيل).

حول القدس ليفصلها عن بقية أراضي الضفة الغربية وليرى أنه جدار ضخم، بشع، وسخيف، وليس مجرد سياج".

وأضاف ان عضو الكونغرس، سميث، وهو كاثوليكي قد حضر إلى الجامعة بسبب "الهجرة السريعة للأقلية المسيحية من الأراضي المقدسة الذين يهاجرون منها بنسبة أكبر من المسلمين نتيجة اتصالاتهم مع العالم الخارجي تجعل قدرتهم على التنقل أكثر".

ونقل نوفاك عن الاستاذ المسيحي بالجامعة، بيتر كورلانو، قوله للعضو الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، كريس سميث، عن المعاملة التي يلقاها المسيحيون الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية: "اننا نعيش ذات الحياة التي يعيشها المسلمون هنا تماماً فنحن، ايضاً، فلسطينيون.

ويضيف نوفاك انه بسبب "الاختفاء السريع للمسيحيين من أراضي ميلاد عيسى - عليه السلام - فإن سميث قد يصبح قلقاً (مثلي تماماً) لمحنة الفلسطينيين ولكن أثر ذلك لن يتضح حتى يعود إلى واشنطن".

وفي حديثه عن احتمالات السلام المتلاشية بين العرب والإسرائيليين يقول نوفاك ان العبارة الشهيرة للسياسي الإسرائيلي المخضرم وسفير (اسرائيل) لسنوات طويلة في الأمم المتحدة، أبا إيبان، عن العرب في ستينيات وسبعينات القرن المنصرم وهي "انهم لا يضيعون فرصة لاضاعة الفرص" باتت "تنطبق الآن على (اسرائيل)".

وقال نوفاك ان الاجماع في المؤتمر الذي حضره عن الشرق الأوسط في (اسرائيل) كان: "ان لا شيء سيحدث - باتجاه احلال السلام في المنطقة - قبل أن يصل رئيس أمريكي جديد إلى البيت الأبيض في مطلع 2009".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة