في مقال تحت عنوان "الصدر يحمل الولايات المتحدة مسئولية العنف في بلاده" قالت صحيفة واشنطن بوست إن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر وصف الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر وبالعمل على تقسيم بلاده من خلال تأجيج وإزكاء أعمال العنف كما حث أفراد مليشيا جيش المهدي الذي يتزعمه والقوات العراقية بالتوقف عن مقاتلة بعضهما في مدينة الديوانية في جنوب العراق والتي شهدت تصاعدا في القتال الأسبوع الماضي.
غير أن الصدر والذي طالما دعا لانسحاب القوات الأمريكية لم يحث مقاتليه على الوقوف ضد القوات الأمريكية لأن حدوث هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد كبير للعمليات العسكرية الأمنية التي يتم تنفيذها الآن في العراق وعوضا عن ذلك فقد أمر أتباعه بان يبقوا موحدين والتظاهر من اجل وضع نهاية للاحتلال.
وابلغ الصدر مقاتليه بان العدو يرغب في جرجرتهم للقتال طالبا من أفراد الجيش والشرطة العراقية أن يبقوا مستقلين عن القوات الأمريكية وتجنب جرهم للوقوف مع ما وصفهم بالمحتلين.
وقالت صحيفة الواشنطن بوست إن رسالة الصدر لاتباعه ومقاتليه جاءت في الوقت الذي تدفق فيه آلاف العراقيين صوب مدينة النجف استجابة لدعوة الصدر لهم بتنظيم احتجاجا ضخما مناهضا للولايات المتحدة يوم الاثنين في الذكرى السنوية الرابعة لسقوط صدام حسين.
وفي ذات السياق قالت صحيفة لوس انجلوس تايمز في مقال تحت عنوان (ينبغي على مرشحي الانتخابات الأمريكية الاعتراف بان حرب بوش في العراق فاشلة) بقلم أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة بوسطن اندرو باسفيتش ومؤلف كتاب (العسكرية الأمريكية الجديدة وكيف أن الأمريكيين قد ضلوا بالحرب) إن الرئيس بوش تصور أن تحرير العراق ربما سيطلق شرارة ازدهار الديمقراطية في العالم العربي وانه اعتمد على أن الإطاحة بصدام حسين سيحدث تحولا كبيرا في المنطقة كما توقع أن يعزز إظهار القوى الأمريكية الضاربة موقف أمريكا في العالم الإسلامي وان يذعن الصديق والعدو لرغبة واشنطن غير أن كل ذلك لم يتحقق وإنما أصبحت بغداد مأزقا وانزلقت في حرب لا يمكن لبوش الانتصار فيها ونتج عن ذلك بان انكفأت جهود الحرب العالمية ضد الإرهاب وأصبحت هذه الحرب الآن اسمية فقط وأضحت في الواقع الحرب في العراق.
ومضى كاتب المقال قائلا بأنه لكل ذلك فان اهتمامنا السياسي يحتاج لمعرفة ما يمكن أن يفعله الرؤساء القادمون تجاه ما لم يستطع بوش فعله والاعتراف بفشلنا في العراق والنظر فيما وراء ذلك.