أوضح معالي وزير العدل الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أن مسابقة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين تأتي تأكيدا للاهتمام والدعم الكبير الذي توليه وتحرص عليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله لحفظة كتاب الله الكريم.
وقال في كلمة بمناسبة افتتاح المسابقة ان تخصيص سمو ولي العهد هذه الجائزة لحفظة كتاب الله من العسكريين يأتي ايمانا من سموه الكريم بأهمية هذا المرجع الحقيقي لكل شؤون المسلمين عامة ودعما لكل اوجه اعمال الخير في هذه البلاد المباركة التي تحكم شرع الله تعالى وفق ما جاء به كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذا القرآن الكريم الذي شرفه الله واعلى منزلته بين الكتب السماوية ووعد سبحانه وتعالى من عمل به بالاجر العظيم.
وافاد معاليه ان لحفظ القرآن الكريم من الفضائل والفوائد ما يدعو المسلم الى المسارعة والمشاركة في هذا الخير حيث أن في ذلك تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحفظه ويداوم على تلاوته ويعرضه على جبريل عليه السلام في كل عام مرة عدا السنة التي توفي فيها عليه الصلاة والسلام فعرضه عليه مرتين.
وأبان معاليه ان من مظاهر العناية بكتاب الله الكريم دعم وتشجيع ومساندة حفظه من خلال اقامة المسابقات وحلقات التحفيظ وتربية النشيء على محبته وحفظ المستطاع منه ليكون بذلك مهذبا للنفوس ومربيا للخلق طاهرا في السلوك موكدا أن تكريم حافظ القرآن الكريم أمر مستحق لاهله.
وأكد معالي وزير العدل أن هذا امر دأبت فيه وحرصت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (يرحمه الله) وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يحفظه الله) الذي لم يال جهدا في سبيل العناية والاهتمام بكتاب الله ونشره وتوزيعه بالمجان على المسلمين في كافة اصقاع العالم من خلال طباعته واخراجه بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة الذي انشيء عناية واهتماما بكتاب الله القويم.
من جانبه عد معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد مسابقة جائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم للعسكريين امتدادا للنهج المبارك لهذه البلاد المعطاء مشيرا الى أن المسابقة تهدف الى تأكيد دور المملكة العربية السعودية الرائد في خدمة كتاب الله تعالى وتشجيع الحافظين له وابراز شخصية القوات المسلحة السعودية والصفات الايمانية التي يربي عليها افرادها لتحببهم لكتاب الله في داخل البلاد وخارجها.
وقال معاليه "إن القرآن الكريم رسالة الله سبحانه وتعالى الى الناس كافة والى المسلمين خاصة فيه من الارشاد والتوجيه والاوامر والنواهي والقصص والعبر ماتتوقف عليه سعادة الانسان في الدنيا والاخرة فما احقه بالتكريم والتعظيم والتلاوة والفهم والتطبيق في واقع الحياة والقرآن الكريم قد اشتمل على معان تربوية عظيمة حيث وضع اسس التربية السليمة للفرد والجماعة على حد سواء وفق منهج الهي لا يعتريه نقص ولا خطأ فمن عمل به فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عنه فإن له معيشة ضنكا ويحمل يوم القيامة وزرا ".
واضاف "ان من منن الله العظمى على عباده ان انزل عليهم هذا القرآن هداية ورحمة انزله الله على امة كانت تعيش على هامش التاريخ منزوية عن العالم متفككة الاواصر صعبة الطباع تسود بينهم شريعة الغاب وتطبق عليهم الجهالة فما ان لامست كلماته اسماعهم ووعتها عقولهم حتى استجاب من اراد الله به الخير لنداء الحق فارتفع شأنهم وقويت بها نفوسهم وتميزت بها اخلاقهم حتى سادوا الامم بعلم وبصيرة وابتنوا حضارة قل ان يكون لها نظير في تاريخ البشرية حضارة اخذت من العلم والمعرفة ما طاب وسلم من الافات فأنتجت حضارتهم من الخير ما ينفع الناس وتطيب به الدنيا ولا يشغل عن الآخرة".
وتابع معاليه قائلا "إن مما يسعد النفس ويستحق التقدير والاشادة ان بلادنا المملكة العربية السعودية بلد الحرمين الشريفين ومتنزل الوحي ومنبع الاسلام الاول تحكمها دولة عظيمة قوية بإيمانها اتخذت من كتاب الله منهجا في الحكم ودستورا للحياة ومن (لا اله إلا الله محمد رسول الله) شعارا خفاقا تعتز به وهي لاتزال بحمد الله متمسكة بهذا القرآن تحكمه في شوون حياتها وتقوم على تقديمه في طباعة فاخرة وفقا لما جاء بالتلقي عن الثقات من علماء القراءات وتوزع ملايين النسخ منه في بقاع الارض وتنشيء الكليات والاقسام الخاصة لدراسة علومه وتفتتح مدارس لتحفيظه وترعى الجمعيات الخيرية التي تعنى به وبتعليمه وتنظم المسابقات في حفظه وتدبر معانية وترصد للمشاركين فيها الاموال الطائلة والجوائز السنوية".
وأكد الدكتور العبيد أن هذه المسابقة التي تحمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الموجهة للعسكريين في داخل المملكة وخارجها امتدادا لهذا النهج المبارك حيث تهدف هذه المسابقة الى تأكيد دور المملكة العربية السعودية الرائد في خدمة كتاب الله تعالى وتشجيع الحافظين له وإبراز شخصية القوات المسلحة السعودية والصفات الايمانية التي يربي عليها افرادها لتحببهم لكتاب الله.
وأبان أن المسابقة سعت لتشجيع العسكريين في مختلف اقطار العالم الاسلامي والعربي على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه.
واشار معاليه الى ان الوزارة تتشرف بأن تكون مشاركة في تشجيع حفظة القرآن الكريم من خلال وجود مدارس تحفيظ القرآن وتدريس المواد الشرعية التي تعنى بالاحكام الشرعية المستمدة من كتاب الله عزوجل كما تتشرف بالمشاركة في تنظيم المسابقات الخاصة بالقرآن الكريم وتسعى الى تربية النشء على هدية وتوسيع مجالات خدمته ونشره كما تسعى لرفع كفاءات معلمي القرآن الكريم عن طريق الدورات التربوية التدريبية والسعي مع الجامعات والكليات لتوفير مسار القراءات أضافة الى مسار الدراسات القرآنية والدبلوم العالي للقراءات وغيرها مما يدعم تعلم القرآن الكريم وتعليمه.
وحث معاليه معلمي ومعلمات القرآن الكريم في المدارس ومن يشرف على مسابقات القرآن الكريم المتنوعة ان يبذلوا جهدهم في رعاية الطلاب والحرص على تحسين مستواهم العلمي والاخلاقي انطلاقا من اخلاق حامل القرآن الخيرية الحاصلة بإذن الله تعالى لكل من تعلمه وعلمه.
فيما أكد معالي وزير الخدمة المدنية محمد بن علي الفايز أن جائزة الامير سلطان الدولية لحفظ القران الكريم للعسكريين واحدة من اجل المسابقات وأرقاها لاسيما وانها اعظم سبب للتقرب الى الله يحض عباده على التنافس في اسمى ما يسعى اليه البشر الا وهو حفظ القران الكريم مشيرا الى أنها من نعم الله الكثيرة على هذه البلاد الكريمة التي جعل بها بيته الحرام وجعلها مهبطا للوحي على نبي الهدى والرحمن محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة والسلام.
وقال معاليه في كلمة بمناسبة انعقاد الجائزة "ان وجود مثل هذه المسابقات نعمة عظيمة من نعم الله علينا وقد قيض الله لها رجالا حبب اليهم الايمان وزينه في قلوبهم فنطقت قلوبهم وجوارحهم بشكر الله وحمده وامتدت ايديهم لفعل الخير بدءا بنشر كتاب الله العزيز الحكيم والتشجيع على حفظه والعمل به".
وأفاد معاليه ان هذه المسابقة بكل اهدافها ومعانيها تدل على من سميت باسمه الذي تبناها ورعاها لوجه الله خالصة وخدمة لدينه الحنيف ونشرا لكتابه الجليل سائلا الله العلي القدير له خير الجزاء وان تبقى هذه المسابقة العزيزة على الروح والنفس المضيئة للقلب .