جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الاربعاء 23 ربيع الأول 1428هـ - 11أبريل 2007م - العدد 14170

خلال محاضرته عن مفاهيم الإصلاح:

أبوسليمان يشدد على أهمية إعادة النظر في إصلاح التعليم لبناء المفهوم الصحيح للحضارة الإسلامية

تغطية - طارق الحميد:

احتضنت قاعة محاضرات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية محاضرة بعنوان (الفكر الإسلامي وحركة الإصلاح) ألقاها الدكتور عبدالحميد أبوسليمان، وقد أدار الحوار الأستاذ علي الزبن الذي بدأ بكلمات بسيطة عن الإصلاح ومفهومه ونبوعه من قواعد الشريعة العامة، وقدم بعدها نبذة عن المحاضر ومشواره التعليمي وخبراته وأبرز مؤلفاته، ثم بدأ الدكتور أبوسليمان بعد ذلك بالحديث عن قضية الإصلاح وأنها قضية ملحة وحال الأمة في هذا الوقت يستدعي الإصلاح.. وذكر أنه في معالجته لقضية علاقة الفكر بالإصلاح ركز على الجانب السلبي منها بعيداً عن الجانب الإيجابي، وهناك كوابح يتبين من خلالها الخلل.. ففي بعض الحضارات وكمثال الحضارة الهندوسية، يوجد فيها 600مليون نسمة في الهند ويعتبرون منبوذين، والذي جعل ال 600مليون نسمة يتقبلون هذا الوضع المزري هو أحد كوابح الحضارة، ويجب علينا التعرف على هذه الكوابح لأنها في غاية الأهمية.

وأشار أبوسليمان إلى قضية المنظومة وتغييرها، والتبين المادي الغربي لهذه المنظومة، وبدون معرفة ثوابت وحدود هذه الحضارة تضيع هذه المنظومة، ومن المؤسف في تاريخ الفكر الإسلامي أن كثيراً ما أساء للإسلام والمسلمين هو أنهم التحموا بحضارات ومفاهيم أخرى دون أن يثبتوا منظومتهم وطبيعتها.. وقد جاء الإسلام لتجديد الحضارة الإسلامية بضوابط ومعايير معينة، ولو أننا التزمنا بإدراك الطبيعة والسنن المتعلقة بالدين الإسلامي لأدركنا مفهومها، وحدث ذلك عند التحامنا بالحضارة اليونانية وانشغالنا بما فيها، وعند التحام الحضارتين الإسلامية واليونانية حدث عامل الضرر أكثر من النفع في حضارتنا، وازدادت التراكمات المادية عليها، والنتيجة ان الحضارات الأخرى نجحت في التحامها ببعضها والحضارة الإسلامية لا زالت في تأخر.

وأشار أبوسليمان ان الأعراب كانوا هم الفئة الوحيدة التي سارت على مبدأ الإسلام أو الحرب لأنهم كانوا في حاجة لأن يرتقوا إلى حد الأهلية الحضارية، لذلك فالحديث النبوي هو جلهم في كل قضاياهم التي تنبع من مفهوم الإسلام.

وأكد الدكتور أن الإرهاب الذي أصاب الأمة والضعف في مفهوم حضارتهم ترك الخوف والسلبية على أصحاب هذه الحضارة، لذلك يجب أن يكون هناك إصلاح عقيدي شامل، واهتمام بالقضية الوجدانية.

وختم الدكتور عبدالحميد محاضرته بأهمية الحاجة إلى إعادة النظر في إصلاح التعليم ومفاهيم الثقافة والمعرفة، وتعتبر التنشئة منذ الصغر من الوالدين تساهم في بناء المفهوم الصحيح لحضارة الإسلام، ليخرج لنا جيل من الأفراد القائدين والمبدعين.