الرئيسية > فن

الدكتور غيثان بن جريس أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد بأبها في حديث ل"ثقافة اليوم":

النوادي الأدبية لا زالت تركز على الأدب وتغفل العلوم الأخرى


الباحة - ابراهيم الشمراني:

شدد الدكتور غيثان بن علي بن جريس أستاذ التاريخ في جامعة الملك خالد بأبها على اهمية أن تهتم النوادي الأدبية بشتى العلوم على اختلافها وان لا تركز جهدها على الأنشطة الأدبية فقط واكد على ان تاريخ منطقة الباحة لم يدرس جيدا من قبل ابنائه الأكاديميين وطالب بأهمية دراسة تاريخ هذه المنطقة واضاف بأنه بصدد تأليف كتاب عن الباحة وقد تم تجميع تاريخها خلال لقائه بمشايخ واعيان المنطقة وجمع منهم مادة تاريخية جيدة ستسهم في اخراج الكتاب في القريب العاجل التقينا الدكتور غيثان في هذا اللقاء وكان لنا هذا الحوار..

@ انت باحث في التاريخ ولديك مؤلفات عن بعض مدن المملكة حدثنا عن هذه التجربة؟

- أنا منذ ربع قرن وأنا أجمع تراث الجزيرة العربية ولم تبق منطقة من مناطق المملكة وخاصة في جنوب المملكة إلا وذهبت إلى أهلها والتقيت بهم وبأعيانها و شيوخها و مفكريها ووجدت أن هناك تفاوتا بين المناطق في الاهتمام بتراث كل منطقة وتاريخها وتدوينه من خلال المؤرخين أو الرواة أو غيرهم وأعطي لك مثالا على ذلك ما تطرقت اليه في ورقتي التي قدمتها في ملتقى نادي الباحة الأدبي الأخير قبل اشهر وما ذكرته عن منطقة الباحة التي في الحقيقة لديها مؤهلات عديدة تجعلها منطقة مهمة من بين مناطق المملكة فهي تتوسط عدة مناطق ومن ذلك منطقة عسير والمنطقة الغربية إضافة إلى توفر الخيرات فيها وقد ذكر لي احد الزملاء أن بعض الرحالة قديما يعتبرون الباحة سلة خير ولكن الشيء الذي لمسته أن هناك فقرا عجيبا في التاريخ عن المنطقة مابين القرن الرابع الهجري والقرن الرابع عشر الهجري.. فقر مادي معرفي والتقيت مع بعض الأعيان والمشايخ من أهل المنطقة ومن يقتني بعض الوثائق ووجدت أن الناس فعلا بالباحة لا يعرفون عن تاريخ منطقتهم حتى المتخصصين رغم ان اغلبهم اكاديميون..

@ لماذا هذا في رأيك؟

- قبل القرن التاسع كان هناك فقر واضح في المادة التاريخية عن المنطقة وأعزو هذا الفقر إلى أهل المنطقة فهي لها تاريخ ويوجد لها مصادر ووثائق ولكن ما بعد القرن العاشر والحادي عشر توجد مادة علمية تاريخية وفكرية وثقافية وغيرها. فالمادة موجودة ومتوفرة ولكن جلبها كان صعباً.. ولو تم البحث بشكل دقيق لوجدوا وثائق تاريخية تحكي عنها فهناك عشرات الوثائق في اسطنبول وفي مصر يوجد مئات الوثائق عن الجزيرة العربية وكذلك عن غامد وزهران كما يوجد محليا بين أيدي الناس وعالميا في دور النشر المختلفة وتوجد أيضا رسائل باللغات المختلفة عن منطقة السراة في التاريخ وغيره في المكتبات العربية والعالمية ومنها رسالة قد رأيتها في عام 1407ه لعلي بن مغرم الغامدي في بريطانيا في لندن يتكلم فيها عن غامد وزهران وهي جميلة جدا وكذلك هناك رسالة لصالح الشمراني بعنوان بلاد السراة كتب فيها عن غامد وزهران وجدتها في جامعة أريزونا بأمريكا وهناك كتب قبل الحرب العالمية الأولى حول المنطقة من أدباء ومؤرخين..

@ ختاماً دكتور غيثان بن جريس كيف ترى نشاطات الأندية الأدبية في المملكة؟

- في الحقيقة الأندية الأدبية تختلف في المملكة تختلف في منهجها وأسلوبها ونشاطها فكل ناد له نشاطه الذي يهتم به فمنهم من يركز على القصة وآخر على الناحية النقدية وهذا بلا شك ليس فيه شمولية فأداء الأندية الأدبية يجب أن يكون شموليا يضم جميع المناشط التي يحتاجها الجمهور المتلقي والباحث والدارس وأنا أتساءل عن هذه الأندية وأدائها وعن عدم وجود ناد يتحدث عن العلوم فيعتبر النادي في ذلك علميا أدبيا أو ثقافيا ، وأمنيتي أن تعطي وزارة الثقافة والإعلام والأندية الأدبية قاعدة كبيرة لكل من يريد أن يساهم في مثل هذه الأمور. وأنا أعتبر أن ذلك انطواء أن يركز كل نادٍ على شريحة أو صنف معين ويرى أن ذلك حق له.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    ان الادب العربي هو وليد الثقافة العربية, وان العرب عرفو من قديم الازمان بانهم اول من اخترع الثقافه وذلك مع وليد الاديب العالمي مناحي بن مطلق في ولاية منفوحة في الرياض, ومنها بدأنا نشهد ولادة العديد من الادباء مثل شكسبير والذي ولد في ولاية النسيم , وكذلك افلاطون في النظيم , وغيرهم من الادباء الكبار
    ولذلك لابد ان نحافظ على هذا الادب الموروث الرائع

    ابو معاذ - زائر

    10:32 صباحاً 2007/04/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة