الرئيسية > متابعات

رعى افتتاح منتدى "الإعلام والأزمات"

الامير نايف : أهمية وسائل الاعلام تكمن في كيفية توظيفها للتعبير عن عقيدة الأمة وثوابتها ويجب أن تتسم بالصدق والدقة وعرض الحقائق والوقائع دون تحريف أو تضخيم



تغطية - أحمد الجميعة، متعب أبوظهير: تصوير - نايف الحربي:

رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري للجمعية السعودية للإعلام والاتصال مساء أمس حفل افتتاح اعمال المنتدى السنوي الرابع للجمعية بعنوان الإعلام والازمات الاسس والاستراتيجيات والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام وذلك بقاعة حمد الجاسر بجامعة الملك سعود بالرياض.

وكان في استقبال سموه صاحب السمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود محافظ الدرعية ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان ورئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال الدكتور علي بن شويل القرني. ثم بدأ الحفل الخطابي المقام بهذه المناسبة بآيات من الذكر الحكيم. بعدها القى مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله العثمان كلمة رحب فيها بسمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز والحضور.

وأوضح فيها ان الجامعة تتفاعل مع جميع مؤسسات الدولة وعلى رأس هذه المؤسسات وزارة الداخلية بحكم أهمية هذا القطاع في حفظ الأمن والأمان لأفراد المجتمع مشيراً إلى ان الجامعة تقدر لجميع منسوبي وزارة الداخلية جهودهم الكبيرة والمتميزة في حفظ أمن واستقرار هذا الوطن.

وأضاف الدكتور العثمان في كلمته ان ما تم ذكره سابقاً كان منصباً على العلاج الأمني أما العلاج الفكري فلاشك انه يقع على عاتق كل مخلص ومحب لهذا الوطن من العلماء الشرعيين والأكاديميين بالجامعات والمعلمين بالمدارس والآباء والمثقفين وغيرهم من فئات المجتمع فلا بد من بذل الجهود المخلصة للقيام بهذه المسؤولية العظيمة من اجل حماية مكتسبات هذا الوطن المعطاء لتحقيق الأمن بمفهومه الشامل.

مشيراً إلى انه في ظل الدعم اللامحدود من قبل حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لقطاع التعليم العالي وضعت الجامعة خطة استراتيجية على المدى القصير ( 5سنوات) وعلى المدى الطويل ( 25سنة) تجعل هذه الجامعة تحقق الريادة والتميز والإبداع في مجال البحث والتطوير الذي سوف يساهم في قيمة مضافة للاقتصاد الوطني كما ان الجامعة سوف تقوم بتزويد سوق العمل بخريجين ملمين بالمعارف والمهارات الحديثة في مجال التخصص.

كلمة د. القرني

بعدها القى د. علي بن شويل القرني رئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية للاعلام وللاتصال كلمة رحب فيها بسمو وزير الداخلية والحضور وشرح خلالها مراحل تأسيس الجمعية.

وأشار فيها الى ان الجمعية تتعايش مع هموم المجتمع، وتشعر بنبض المواطن، وتدرك اهمية البحث العلمي في تسيير دفة الشأن العام، وتطوير آليات المعالجات المؤسسية لمواجهة حاضرنا والبناء لمستقبلنا.. ولاسيما في ظل التوجهات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين اللذان يوليان مؤسسات التعليم ومؤسسات المجتمع المدني كل الاهتمام والدعم والتأييد.

وبين في كلمته ان الجمعية قطعت شوطا كبيرا من جهودها في تأسيس فكر اعلامي مستنير، والى رفع درجة النقاش عن دور الاعلام في المجتمع من مستوى اللجان، والاجتماعات المغلقة، والنقاشات المحدودة الى المستوى الوطني، والهم المهني، والأعمال البحثية المتخصصة في شتى مجالات الإعلام.

وزاد القرني انه اضافة الى جهود الجمعية داخل المملكة، فإنها حققت نجاحات كبيرة على المستوى الخارجي، فقد استطاعت ان تطلق بالتعاون مع عدد كبير من عمداء ورؤساء اقسام الإعلام في الوطن العربي فكرة تأسيس جمعية عربية في الاتصال على مستوى العالم العربي، سيكون مقرها الرياض، وستستضيف الجمعية السعودية امانتها العامة.

وتمكنت الجمعية السعودية من ان تكون عضوا في الاتحاد الدولي لجمعيات الاتصال، وهي الجمعية الوحيدة في العالم العربي والاسلامي المشتركة في هذا الاتحاد.

مشيراً الى ان الجمعية السعودية هي احدى الجمعيات الدولية المؤسسة والمنظمة للمؤتمر العالمي لتعليم الإعلام، والذي سيعقد بمشية الله تعالى هذا الصيف في سنغافورة، وستحظى الجمعية بالتوقيع على الإعلان العالمي للتعليم الإعلامي، ممثلة وحيدة عن الكتلة العربية والإسلامية في هذا الاعلان العالمي.

وأعلن مبادرة اعطاء جميع طلاب الإعلام في الجامعات السعودية عضوية مجانية لمدة عام ابتداء من هذا اليوم، ادراكا من الجمعية لأهمية بناء جيل اعلامي مستنير، ومدرك لدوره في مسيرة اعلامنا السعودي المتطور، وتشجيعا للجيل الجديد في ان ينخرط في الحضور والمشاركة في برامج الجمعية المختلفة.

وذكر ان الجمعية السعودية للإعلام والاتصال قد اطلقت قبل ثلاثة اسابيع الاعلان عن تأسيس مجموعة جديدة من مجموعاتها المتخصصة عن "الإعلام والإعاقة" تهدف الى توظيف الاعلام في خدمة قضايا وموضوعات الإعاقة في المملكة ومنطقة الخليج العربي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، وإدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، وقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود، وسترى هذه المجموعة النور قريبا من خلال انعقاد الاجتماع التأسيسي لها.

وأشار الى ان العلاقة بين الجمعية ووزارة الثقافة والإعلام، وصلت الى افضل المستويات بجهود معالي الأستاذ اياد مدني، حيث تربط الجمعية مع الوزارة بمشروعات بحثية وتدريبية تهدف الى الاستفادة من امكانات الجمعية وكوادرها البشرية، وتوظيفها في خطة وزارة الثقافة والإعلام في تطوير مؤسساتها والارتقاء بكوادرها الإعلامية والفنية.

مشيداً بدعم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الذي دعم الجمعية بسخاء، وفي اكثر من مناسبة حيث وجه سموه بدعم الجمعية بمبلغ ثلاثة ملايين ريال مساهمة من سموه - يحفظه الله - في اقامة مقر دائم لها في مدينة الرياض.

كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية على تفضله قبل عدة اشهر بالتبرع بقطعة ارض كبيرة في مدينة الرياض لإقامة هذا المقر للجمعية.. ومساهمة سموه في بناء هذا المقر.

وشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي حظيت الجمعية بدعمه اللامحدود في تذليل العقبات التي واجهت الجمعية، في نشاطاتها وبرامجها المختلفة، اضافة الى تشجيعه ودعمه المتواصل للجمعية.

كلمة الأمير نايف

عقب ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الكلمة التالية..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين.

أيها الاخوة الحضور..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يسرني أن أكون معكم في هذا المنتدى الاعلامي الذي تنظمه الجمعية السعودية للاعلام والاتصال في أحضان هذه الجامعة العريقة التي أسهمت كغيرها من جامعات المملكة في المسيرة التنموية المباركة في هذا الوطن الكريم وكان لها دور مهم في تلبية احتياجاته من الكوادر والكفاءات المؤهلة.. وهو دور نتطلع الى استمراره ومواكبته لما يستجد من متطلبات في ظل ماتعيشه المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظهما الله -.. من تطور ونماء مشهود في كافة المجالات بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل تطبيق هذه الدولة لشريعة الاسلام في حياة الامة.. ذلك انه اذا استقام المنهج وصلحت العقيدة سعدت الامة وصلحت سائر نواحي الحياة واستتب الامن وازدهر المجتمع وبارك الله المسيرة.

ايها الاخوة..

تعلمون مدى أهمية الاعلام في عصر أصبحت فيه وسائل الاعلام جزءا أساسيا في حياة الفرد والمجتمع وتعلمون ماتقوم به هذه الوسائل من ادوار وتأثير في الحياة عقديا واجتماعيا وتعليميا وسياسيا واقتصاديا الا ان الاهمية لهذه الوسائل لاتكمن في اقتنائها ومجاراة الاخرين في توجيهها كيف ماكان ذلك التوجيه.. وإنما في كيفية استعمالها وتوظيفها في المسار السليم على النحو الذي يجعلها تتصف بالتعبير الموضوعي لعقيدة الأمة وفكرها وقيمها وثوابتها وبحيث يتسم كل مايصدر عنها بالصدق والدقة والوضوح وعرض الحقائق والوقائع والاخبار دون تحريف او تضخيم.. وبما يساعد الناس على الاحاطة بهذه القضايا والموضوعات وتنمية وعيهم ومعارفهم وتكوين الرأي الصائب لديهم عن الاحداث والموضوعات المثارة والمطروحة.. وبذلك يكون الاعلام نشاطا موضوعيا وليس نشاطا ذاتيا يعبر عن ميول الاعلاميين الشخصية التي قد لاتتفق في كثير من الاحيان مع المصالح والمتطلبات الوطنية.

أيها الاخوة..

أعلم يقينا أنني لا أضيف اليكم جديدا بما قلته عن الاعلام وأهميته ومرتكزاته خاصة وجمعكم يضم نخبة من المختصين في الشأن الاعلامي وبطبيعة الحال هم من أبناء هذا الوطن الذين يتسمون ولله الحمد بالفطرة السليمة والعقيدة الصحيحة وانما اردت من الحديث عن هذه الجوانب التي اعتقد انكم تشاركوني في تفهم أهميتها ان أذكر بها في هذا المنتدى الاعلامي الجدير بأن تعنى موضوعاته بهذه الاسس المهمة في ترشيد استخدامات وسائل الاعلام لتحقيق مصالح الامة والحفاظ على هويتها وتميزها كما أراد الله لها أن تكون خير أمة أخرجت للناس.

وختاما..

أرجو الله العلي القدير لهذا المنتدى وللقائمين عليه التوفيق في بلوغ الهدف المنشود من إقامته وان يهدينا جميعا الى الصواب في القول والسداد في العمل انه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اثر ذلك دار حوار مفتوح لسمو وزير الداخلية مع اعضاء الجمعية السعودية للاعلام والاتصال والاكاديميين والاعلاميين المشاركين في الملتقى اجاب فيه سموه على اسئلتهم.

ثم كرم سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز الجهات الراعية للملتقى بالدروع التذكارية كما قدم سموه درعين تذكاريين لمعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير جامعة الملك سعود.

بعد ذلك تسلم سموه درعاً تذكارياً بهذه المناسبة قدمه معالي وزير التعليم العالي.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة