
تحدث صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في حوار مفتوح مع اعضاء الجمعية السعودية للاعلام والاتصال والاكاديميين والاعلاميين المشاركين، عقب رعاية سموه حفل افتتاح ملتقى الجمعية السنوي الرابع بعنوان "الاعلام والأزمات" بجامعة الملك سعود.
وفيما يلي نص الحوار:
إدارة الأزمات
@ سمو الأمير نايف.. بمناسبة الحديث عن الإعلام والأزمات في هذا المنتدى .. هل هناك إدارة مختصة للأزمات بوزارة الداخلية، ووزارات الداخلية في الدول العربية؟
- الأمير نايف: نعم، لدينا إدارة مختصة بالأزمات في وزارة الداخلية، وقد تكون موجودة في وزارات داخلية عربية أخرى، ولكن لا أستطيع أن أحدد تلك الوزارات.
التعاون الأمني مع العراق
@ في الأسبوع الماضي أعلن مسؤول عراقي أنه سيتم تسليم السعودية أخطر المطلوبين - بحسب تصريحه - .. والسؤال كيف تنظرون إلى التعاون الأمني في تسليم المطلوبين بين المملكة والعراق؟
- الأمير نايف: الاخوة المسؤولون العراقيون، وخصوصاً وزير الداخلية ومسؤولو الوزارة، أكدوا رغبتهم في التعاون مع المملكة في هذا المجال لما يخدم البلدين الشقيقين، وسبق أن وصل إلى المملكة بعض المسؤولين، وقريباً سيصل مسؤولون عراقيون من أجل دراسة وتطوير قنوات الاتصال بين البلدين.
الحقيقة أنه لم يسلم لنا أي من المطلوبين من العراق، ولكن نحن نقدر الظروف التي تعيشها العراق، ونؤمل - إن شاء الله - في نمو قدرة أجهزة الأمن العراقية من أجل أولاً أن تسيطر على الأمن في العراق، ومن أجل أن تتعاون مع الأجهزة الأمنية العربية ومنها المملكة العربية السعودية كدولة مجاورة للعراق، وكدولة مستهدفة من الإرهاب، ثم للأسف أنه أصبح في العراق مراكز لتدريب هؤلاء الإرهابيين، وقد يكون هناك سعوديون موجودون في تلك الأماكن.
الإعلام أزمة!
@ عندما يكون الإعلام أزمة كيف يمكن التعامل معه؟
- الأمير نايف: هذا من اختصاص الإعلاميين، وهم الذين لديهم القدرة على التعامل مع الأزمات الإعلامية، وكذلك الجهات المعنية، سواءً كانت حكومية وفي مقدمتها وزارة الثقافة والإعلام، وكذلك المؤسسات الإعلامية الصحفية وبعض القنوات السعودية وهو تحمل المسؤولية الإعلامية كاملة، ومن ثم تقديم الحقائق إلى القارئ والمشاهد والمستمع، وكذلك الحرص على أن تتجسد المصلحة الوطنية التي تثملها العقيدة أولاً، ثم مصلحة هذا الوطن في أن نقدم ما يخدم هذا الوطن إعلامياً، وطبعاً لا بد أن تتوفر القدرة الإعلامية لدى هؤلاء الإعلاميين.
إن الإعلام اليوم أصبح صناعة قائمة بذاتها، ولها شروطها ومفاهيمها، ولها رجالها الذين يستطيعون أن يقدموه بالشكل الصحيح، ولكن يجب أن تعتمد على الحقيقة، وأن يكون هناك احترام للإنسان الذي يقدم له هذا النشاط الإعلامي، ونرجو أن يكون ذلك في بلادنا بالشكل الذي نجده يكتسب الثقة من الجميع - إن شاء الله.
الإعلام الخاص والخطاب السياسي
@ المنظومة السعودية بجناحيها العام والخاص تقدم جهداً إعلامياً جيداً، ولكن لا يزال القطاع الأهلي (الخاص) من وجهة نظر المراقبين مبتعداً عن دعم الخطاب السياسي.. والسؤال: كيف نستطيع أن ندمج الإعلام السعودي الخاص في دعم الخطاب السياسي وخدمة المنظومة الإعلامية في المجتمع؟
- الأمير نايف: أرى أنه لا يمكن الفصل بين الإعلام الرسمي والإعلام الخاص، فكلاهما وجدا لخدمة العمل الوطني، وقبل ذلك عقيدتنا الإسلامية، فكلاهما مكملان للآخر.
ويجب على الجهات الرسمية أن تضع الصورة الحقيقية لدى الإعلاميين بحقائقها، وفي المقابل نرجو من الإعلام الخاص أو (الأهلي) أن يتلمس الحقائق وألا يتعجل في نشر خبر أو معلومة قبل أن يتأكد من حقيقتها، لأن السبق الصحفي ليس هو الهدف الأول، لأنه ليس من المشرف أن يكون السبق على خبر مكذوباً أو خبراً غير مكتمل، وقد يكون في هذا الخبر اساءة للملصحة العامة، والتأثير على مجريات التحقيقات الأمنية في هذه القضية.
ولهذا أحب أن أؤكد أن وزارة الداخلية فتحت قنوات مع الإعلاميين، ودائماً تحاول الوزارة أن تزود الإعلام بكل الأحداث بأسرع وقت ممكن.
والذي أعرفه أن المؤسسات الإعلامية تحظى برعاية كريمة واهتمام من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - ويجب أن تحظى بذلك من جميع المسؤولين في الدولة، فيجب أن نحترم جميعاً عمل هذه المؤسسات، ولكن يجب أن تضع هذه المؤسسات نفسها في المكان والوضع الذي يفرض احترامها لدى الآخرين، ثم لا تنس هذه المؤسسات الإعلامية أنها في بلد وبين أمة لها عقيدتها وأخلاقياتها، فيجب أن لا تخرج هذه المؤسسات عن هذا المجال، كما يجب عليها أن تتطور مع المعلومة في هذا النطاق، فإذا سرنا في هذا الخط فإن الإعلام سيكون بشكل أفضل، ومن حقنا جميعاً أن نجد إعلامنا متميزاً في جميع المجالات بالنسبة للإعلام في دول العالم، سواء من حيث القدرة الإعلامية أو الامكانات التي تجعل الصحف السعودية تقرأ ويعتمد على ما يكتب فيها، ويجعل كذلك وسائل الإعلام تشاهد وتحترم.
إن الإعلام اليوم هو أكثر وسيلة مؤثرة في عالمنا الحديث، فإن وجه في الخير سيجنى منه خير، وإن وجه للشر فسيكون نتيجته الشر، وان كان القصد هو الكسب.. وإعلانات فهذا أعتقد انه الأمر الأخير الذي لا يؤدي إلى الاحترام ولا يرفع من قدر المؤسسة الإعلامية.
تمويل الإرهاب
@ هل انتهيتم في وزارة الداخلية من كشف جميع مصادر التمويل للإرهابيين في المملكة؟ وكيف نربط بين تهريب الأسلحة وهذه المصادر؟
- الأمير نايف: بالتأكيد ان هذه الأسلحة أو المتفجرات التي تدخل المملكة لم تأت بذاتها، فهناك من يأتي بها، وهناك من يؤمن المال الذي يمكن من وصولها ودخولها إلى المملكة، ولكن من المهم الإشارة في هذا الموضوع الى ان كل الحقائق ذات العلاقة بمصادر التمويل ستعلن في حينها ونأمل من الجميع الصبر في هذا الموضوع لتحقيق المصلحة.
الأمن الفكري
@ ما دور مؤسسات المجتمع ومن بينها وزارة الداخلية والمؤسسات والجمعيات الإعلامية في احتواء الشباب من المظاهر السلبية، والأفكار الدخيلة، وبما يعزز الأمن الفكري لدينهم؟
- الأمير نايف: وزارة الداخلية لها اختصاصات معروفة ومعلومة، ولكن هناك أمور أخرى لابد وأن تشارك فيها مؤسسات اجتماعية أخرى، فنحن نُعنى بالأمن بشكل عام، ولكن هناك الأمن الفكري وهو أمر يهم وزارة الداخلية، ولكن لا يمكن ان يكون أو يفعّل إلاّ باشتراك الجهات المسؤولة أو الأفراد، خصوصاً العلماء الأفاضل والمفكرين والمختصين في هذا المجال، ثم أخص بهذا الجامعات، بحيث يكون بها أقسام تتولى البحث والدراسة في هذا الأمر - الأمن الفكري - حيث تقدم للمجتمع ما يصحح مفاهيمه الخاطئة إذا كانت كذلك ويعيد بعض الشاذين إلى الصواب.
ووزارة الداخلية لا تتأخر أبداً فيما هو في اختصاصها، وتكون دائماً متعاونة مع جميع المؤسسات والجهات المعنية.
وأنا أقول كما قلت عدة مرات إذا لم يكن هناك عمل فكري قادر، ومن رجال قادرين على دحض هذه الأفكار الدخيلة على العقيدة وعلى الأخلاق وقيم مجتمعنا بالذات، بحيث يوازن هذا العمل الفكري أو حتى يتفوق على العمل الأمني فإنه سيبقى لدينا قصور في هذا المجال (الأمن الفكري).. وإنني أدعو الجميع ان يتحركوا جميعاً في هذا المجال، كل بحسب حجمه وقدرته، لأن القدرات تتفاوت وترتيب الأولويات تختلف، ولكن يأتي في مقدمة هؤلاء، وبما ان الفكر المطروح كما يدعون أنه فكر إسلامي وهو أبعد ما يكون عن الإسلام.. والإسلام منه براء، وإنما هو إساءة للإسلام، وقد يكون من وراء ذلك من يريد الإساءة للإسلام، فإذا لم يكن هناك تحرك فاعل وإيجابي من علمائنا ودعاتنا ومنابر مساجدنا ومفكرينا وصفحات صحفنا وقنواتنا الإعلامية لتنمية الأمن الفكري وتعزيزه، وإلا سيكون هناك قصور وسنبقى نتابع هذا الأمر حتى يتحقق - إن شاء الله - وهذه مسؤولية الجميع تجاه الأمن الفكري، فكل من يستطيع ان يقدم عملاً في هذا المجال عليه ان يقوم بذلك، حتى لو كان صغيراً أو قليلاً لأن القليل مع القليل يشكل شيئاً كبيراً.
النقد الإعلامي
@ في هذه المناسبة الإعلامية هل يمكن ان نتعرف على وجهة نظركم حيال حقوق وواجبات الإعلامي.. لا سيما في ظل رغبة الإعلاميين لممارسة حقهم في النقد تجاه بعض مظاهر القصور الخدمي في المجتمع، وبما يعكس حرصهم على أداء مسؤولياتهم تجاه وطنهم؟
- الأمير نايف: حقوق الإعلامي ان يجد الدعم والتشجيع من الجهات الحكومية المعنية وأولها وزارة الثقافة والإعلام، كما يجب ان يجدوا الرعاية والاهتمام من المؤسسات الأكاديمية في مجتمعنا التي تُعنى بالإعلام، كذلك من المؤسسات الصحفية، والقنوات التلفزيونية، لكن يجب ان يعرف من يعمل في هذا المجال ان الإعلام أخلاق وصدق وبما ان الشباب الإعلاميين من هذا الوطن الذي يؤمن بعقيدته وثوابته التي يتمسك بها، فيجب ان يكون مسلماً بعيداً عن الكذب، فالكذب هو أسوأ ما يكون في أي مكان، خصوصاً في الإعلامي الذي يجب عليه ان يتابع الحقيقة، ويصل إليها، وله ان يُيسر له الطريق للوصول إلى هذه الحقيقة، فأرجو ان يكون الإعلاميون في المملكة على هذا المستوى من الصدق والأخلاق.
ثم الذي أعرفه أنا ويعرفه غيري ان المراسلين لابد ان يتدربوا على صناعة ومهنة الإعلام قبل التحاقهم بالعمل حتى يكتسبوا المعارف والمهارات والقيم، وليس العكس، حتى يعرف كيف يوجه السؤال الصحفي ليصل ما يريد، وهذا الامر نرجو أن يكون في اهتمام الجميع سواءً في المؤسسات الإعلامية الحكومية او الاهلية.
القنوات الفضائية
@ سمو الأمير.. المحطات الفضائية التي تملأ الفضاء اليوم، معظمها برأس مال سعودي.. السؤال: متى نرى هذه المحطات وقد عادت مقراتها الرئيسية الى المملكة، خصوصاً واننا نعرف ان كثيراً من هذه القنوات مرخص لها من قبل وزارة الثقافة والإعلام لافتتاح مكاتب لها داخل المملكة، حيث ان عودتها الى المملكة ستتيح فرصاً كثيرة للشباب المتخصص في الإعلام للعمل في هذه القنوات؟
- الأمير نايف: من حيث المبدأ أنا لا أرى ما يمنع في ذلك، وقد يكون لوزارة الثقافة والإعلام الرأي الاول في هذا الامر، بأن تكون هناك محطات تنطلق من المملكة، وتستقطب شباباً سعودياً قادراً، ولكن يجب ان تكون لهذه المحطات اخلاقيات وثوابت، وليست محطات من اجل شد المشاهد بأشياء تافهة او لا تليق بالمجتع السعودي والعربي والاسلامي، او المجتمع الانساني عموماً، فلا يكون همنا ان نشد المشاهد حتى يكتب رسائل او مسابقات قد تسيء للانسان في اخلاقياته، وتتعارض مع عقيدتنا واخلاقياتنا، فيجب ان يكون هناك شروط وقواعد تلتزم بها المحطات التي ترغب الانطلاق من المملكة اذا رؤي ان يتم ذلك.
أما القنوات الفضائية الموجودة حالياً، ففيها الحسن، وفيها السيئ، فهناك محطات كثيرة تهتم بالغرائز، والغناء والرقص والمبالغة فيه، واستخدام وجوه تشد المشاهد، فهذا ليس حميداً ابداً.. أما المحطات التي تقدم برامج اخبارية وثقافية وترفيهية معقولة، ويخرج بها الانسان بغير مفاسد، فهذه مقبولة ونرجو ان تتحقق.. اما الانحدار بأخلاقيات الانسان التي لا يقبل ان تصرف فيها الاموال، ويبرز أناس لا يستحقون الابراز فهذا امر ليس بحميد، ونرجو - ان شاء الله - ان يكون ذلك بعيداً عن كل مؤسسة إعلامية سعودية.
الصحافة الاليكترونية
@ في ظل التطور التقني اليوم تبرز وسيلة الانترنت التي فرضت حضورها بقوة على الساحة الإعلامية سلباً أم ايجاباً.. متى يكون الاهتمام من قبل وزارة الثقافة والإعلام وهيئة الصحفيين السعوديين بموضوع الصحافة الاليكترونية من حيث تطويرها والارتقاء بخدماتها ومتابعة مضامينها؟
- الأمير نايف: هناك اهتمام بهذا الامر، وأعرف ان الجهات المعنية تعمل لتصل الى افضل المستويات في هذا المجال، وانما نأمل من المتعاملين مع الصحافة الاليكترونية أن يكون لهم اخلاقيات اثناء الاستخدام، حتى لا تستخدم هذه الوسيلة للاساءة الى المجتمع، ويكون ضررها اكثر من نفعها، وعلينا أن نحسن الظن ونتفاءل حتى نرى عكس "الضار"، وان شاء الله لن نرى إلا الخير.
وكما تعلمون أن بعض تقنيات الاتصال يوجد بها استخدام سيئ، وهذا يجب ان يقل، ان لم ينته، بحيث تتعاون الجهات المعنية لمحاولة التعامل مع سلبيات هذه التقنيات بما يحمي المجتمع من اضرارها، ثم ارجو ان لا تكون هذه التقنيات والقدرات العلمية وسيلة استخدام للاساءة من الانسان للانسان، فيجب ان يكون هناك احترام كامل للامكانات والتقنيات حتى نستخدمها الاستخدام الصحيح والامثل.
اعادة تأهيل أصحاب الفكر الضال
@ أشادت وسائل الإعلام الغربية في الآونة الاخيرة بقدرة وزارة الداخلية في المملكة على اعادة تأهيل بعض الذين اعتنقوا الفكر الضال وعادوا مواطنين صالحين، والسؤال سمو الأمير من شقين: الأول هو في مدى رضى سموكم عن هذه التجربة؟ والثاني الى أي مدى يمكن أن يتاح للباحثين والإعلاميين السعوديين الاطلاع على هذه التجربة؟
- الأمير نايف: لاشك أن وزارة الداخلية تعمل في هذا المجال، ولكن نحن نطالب المؤسسات العلمية أن تقوم بهذا الدور، وان تساعدنا في تصحيح مفاهيم هؤلاء الشاذين وإعادتهم اسوياء للمجتمع بأفكارهم وعقلياتهم، وخصوصاً أنهم من بيئة عربية واسلامية تحترم الاخلاق التي علمهم بها الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم "جئت لأتمم مكارم الأخلاق"، بمعنى أن الاخلاق موجودة، اذاً العقيدة صقلتها وقيمتها ورفعتها، فمخافة الله واحترام الإنسان هي التي يجب أن تكون الدافع لإعادة تأهيل هؤلاء الذين ضلوا بفكرهم، والذين يعتبرون أنفسهم موجهين أو مفتين أن يكفوا عن هذا العمل ويعودوا إلى صوابهم، والجهات المسؤولة وراءهم، ولن تتركهم، ونحن نراهم أنهم أخطر ممن يقومون بالفعل نفسه، كما يجب أن تقوم الجهات المعنية الأخرى سواء في الدولة أو في مؤسساتنا العلمية بهذا الدور (إعادة التأهيل)، وأن تعيننا في تصحيح أفكار من دورهم محدود، ولكنهم متجهين إلى هذا الأمر، حتى نعيدهم إلى صوابهم، وكمواطنين أسوياء.
للأسف ان كثيراً منهم له سوابق غير أخلاقية، فاعتقدوا أنهم بهذا التطرف .. أو هذا العمل.. أو من قال لهم أو خدعوهم أنهم بهذا العمل ستمحوا عنهم كل أخطائهم .. بل ان هذا (التطرف) زادهم خطأ أكثر وأكثر شراً، فالعمل مستمر في هذا الأمر، ولكن ليس هو دور وزارة الداخلية لوحدها، ولكن كل ما في وسعه ستعمله في هذا الجانب، وهي على أتم الاستعداد أن توفر كل الحقائق والمعلومات والمقابلات حتى يعرف المجتمع حقيقة أفكارهم، ويتعرف من يرغب (من الباحثين والإعلاميين) في ذلك، لدراستها وتحليلها وتقييمها، ويقدمون الحلول المناسبة للتصدي لها، مع قيامهم بالجهد لمحاورة هؤلاء ليعودوا عناصر فاعلة وصالحة في المجتمع - إن شاء الله - وهذا لن يقلل أو يزيل العقوبة الشرعية الرادعة لمن استخدم هذا العمل للإساءة للدين والوطن.
خصوصية المرأة
@ سمو الأمير .. نتمنى أن يكون هناك مؤتمر خاص بالمرأة والإعلام، فهل يتحقق ذلك؟
- الأمير نايف: الحقيقة - وهذه وجهة نظري الخاصة - أن فكرة فصل المرأة عن الرجل أمر غير صحيح، فالمجتمع مكون من رجال ونساء.. والنساء أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا.. إذاً لماذا نجعل المرأة شيء؟ والرجل شيء آخر؟ .. فكلنا نعمل وفق قدرته واستطاعته.. وهذا هو الشيء المطلوب.. وأرجو أن لا نكرس مفهوم الفصل في مجتمعنا.. فالمرأة لها قدراتها وقادرة على شيء كثير ولا تقل في ذلك عن الرجل.. ولها أيضاً واقعها الذي خلقه الله لها وقد لا يمكنها من بعض الأمور .. ولكن هذا لا يقلل من دورها في المجتمع.. فأتمنى أن نقلل من فكرة الفصل - وهذا رأي شخصي - ولكن لا يعني أن نقول إن المرأة قادرة على كل ما يقوم به الرجل، فكل خلق لما قُدر له.. فما تعانيه المرأة في حياتها لا يعانيه الرجل.. فهي أكثر تحملاً وأكثر صبراً.. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "الجنة تحت أقدام الأمهات"، وقال: (أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبيك)، كما أحب أن اؤكد على ضرورة الإلتزام بالعقيدة الأساسية قولاً وعملاً في كل ما يخص المرأة ودورها في المجتمع.
تسلم المطلوبين من اليمن
@ سمو الأمير .. هل يمكن أن نتعرف على هوية المطلوبين الذين تسلمتهم المملكة من اليمن مؤخراً وما طبيعة قضاياهم؟ وهل هم من ضمن قائمة المطلوبين المعلنة؟
- الأمير نايف: نعم هؤلاء كانوا مطلوبين للمملكة، ونحن على علم بظروف اعتقالهم في اليمن الشقيق، والتعاون الأمني بين المملكة واليمن موجود، وقد تم استلامهم من السلطات اليمنية، وسبق أن سُلم لنا أعداد أخرى.
والحقيقة ان الأخوة في اليمن متعاونون معنا، ونحن متعاونون معهم، بما يخدم أمن البلدين.
أما بخصوص هوياتهم وقضاياهم فهذا الأمر لا يتضح إلا بعد مواجهتهم أثناء التحقيق، لأن الأسماء تختلف.. وهناك أشياء كثيرة تحتاج إلى مواجهة وتدقيق حتى نستطيع أن نسمي الأشياء بأسمائها..
إذاعة FM
@ سمو الأمير.. متى سيتم فتح المجال للاستثمار الإذاعي في المملكة على موجة (FM)؟
- الأمير نايف: نحن لدينا مبدأ.. أي شيء يخدم المصلحة العامة في المجال الإعلامي يجب ان يكون متاحاً.
هيئة مكافحة الفساد
@ ماذا عن هيئة مكافحة الفساد ومتى ستباشر مهامها؟ وهل ستكون قراراتها معلنة للرأي العام؟
- الأمير نايف: الهيئة الآن في طور بناء التنظيمات والقواعد الخاصة بها، و- إن شاء الله - حين تكتمل سيكون عملها واضحاً أمام الجميع.
حرية الإعلام
@ لماذا لا يكون هناك انفتاح إعلامي أو حرية إعلامية لوسائل الإعلام بالمملكة؟
- الأمير نايف: أعتقد ان ذلك موجود، بل هناك شكاوى من هذه الحرية.
الإعلام العربي
@ سمو الأمير نايف.. إلى أي مدى انتهت مباحثاتكم وأشقائكم وزراء الداخلية العرب، بخصوص المواطنين العرب المتورطين في قضايا إرهابية؟ وكيف ستتعاملون مع ذلك؟ وما هو موقفكم من المؤسسات الإعلامية التربوية ودورها في ذلك؟
- الأمير نايف: من المؤلم والمؤسف ان من عمل في مجال الإرهاب والافساد هم عرب، وعرب يظنون أنهم مسلمون، والإسلام بريء منهم.. والعروبة أساؤا لها كثيراً.. ولكن لو لا لم يكن هناك من انشأها وعمل من أجلها لما وجدت.. (والحديث هنا مستفيض وليس هذا مكانه).
ووزارات الداخلية والعدل العرب أبرموا الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب في عام 1998م، وعلقنا آمالاً كبيرة على تطبيقها.. وآمالاً كبيرة ان يخدم الإعلام هذا الأمر.. ولكن للأسف لم يتحقق.. وقامت وزارات الداخلية العرب بإنشاء مركز إعلامي مقره القاهرة.. ولم يقم بما هو مطلوب منه.. بعد ذلك تم لقاء بين وزراء الداخلية والإعلام العرب بعدما كان متعثراً في السابق.. وخرج هذا الاجتماع باتفاق وقواعد محدودة.. مبنية على الاتفاقية والاستراتيجية العربية الأمنية. إنما العبرة بالتطبيق وليس بالتوقيع أو الموافقة.. أقولها وللأسف انه إلى هذه اللحظة لم يكن هناك مشاركة فاعلة من الإعلام العربي في توعية المواطنين العرب أمنياً، وتحقيق هدف وزارات الداخلية العرب الذين يقولون اننا نريد ان نصل إلى ان يكون المواطن رجل الأمن الأول.
وان رجال الامن هم للوطن ومن الوطن.. لكننا لن نيأس وسنتابع.. و - ان شاء الله - اخواننا الإعلاميون سوف يشعرون بمسؤوليتهم، وجامعة نايف العربية للعلوم الامنية ستقوم بواجبها.. وهذا لا يكفي فالجهود مبذولة ولكن نرجو ان تتحقق.. وأنا اقول اننا في هذا المجال.. والجهات المعنية بهذا الامر - تعزيز الإعلام في خدمة الامن - مقصرة، لأننا يجب ان نعطي الرأي العام العربي والعالمي ما يساهم في تعزيز وتنمية وعيه الأمني.. ومسؤولياته.. وواجباته تجاهه.. كما هو موجود في كثير من الدول الاجنبية.. فالإعلام والتربية هما من يستطيعا القيام بجانب التوعية الامنية.. لا سيما ما يتعلق بالاحترام.. احترام الانسان الآخر.. احترام النظام.. تكريس الاحترام في ذوات الشباب حتى يحترموا أنفسهم.. لأن الشاب حين يحترم نفسه احترم الآخرين.. ومتى ما كان متشبعاً بايمانه بالله واخلاقه الاسلامية والعربية فهو بالتأكيد انه سيكون انساناً سوياً، فعلينا ان نحسن الظن في شبابنا.. وأن يكونوا على قدر المسؤولية لأنهم هم رجال الغد..
التوعية الأمنية
@ ما دور الشباب، وطلاب الإعلام خصوصاً في المساهمة بالتوعية الامنية أوقات الأزمات؟
- الأمير نايف: دورهم كبير ومطلوب، ونرجو - ان شاء الله - أن يقوموا بهذا الدور بأفضل ما يكون..
1
لقاء تملأه المحبة والود والصراحة والشفافية في الطرح والوضوح في الرؤية والصدق في الحديث هكذا تعودنا من سموكم الكريم وهكذا استفدنا منكم في مساهماتنا الإعلامية.
لكن يا صاحب السمو ما رأي سموكم الكريم فيمن يتصدى لبعض إعلاميينا وكتابنا الصادقين ممن كتبوا في مواجهة الفكر المنحرف و استفاد من طرحهم شريحة كبيرة من مواطني هذا البلد الطيب ومن الموقوفين أمنيا.
صاحب السمو هناك بعضا من رموز الفكر المنحرف وقيادات التنظيم السري العالمي للإخوان المسلمين في مجتمعنا لم يتركوا لفظا بذيئا وتخوينا صريحا إلا اتهموا به بعض كتابنا مستثمرين علاقاتهم الشخصية ومستثمرين بعض كبار كتاب الساحات الإلكترونية ومواقع ومنتديات شهيرة مما أثر في إيقاف بعضهم من النشر الصحفي دون جريرة ارتكبوها إلا صدقهم في الطرح وشفافيتهم في الكتابة وفضحهم لأوكار هذه الفئة المنحرفة والمتعاطفون معها.
وفق الله سموكم الكريم وحفظكم ذخرا لأمتنا الإسلامية ولبلادنا الطيبة ولأمننا واستقرارنا إنه سميع مجيب.
ابنكم د. إبراهيم بن عبد الله المطلق
د. إبراهيم المطلق - زائر
05:51 صباحاً 2007/04/09
2
القنوات الفضائية الموجودة حالياً، ففيها الحسن، وفيها السيئ، فهناك محطات كثيرة تهتم بالغرائز، والغناء والرقص والمبالغة فيه، واستخدام وجوه تشد المشاهد، فهذا ليس حميداً ابداً
@ لماذا لا يكون هناك انفتاح إعلامي أو حرية إعلامية لوسائل الإعلام بالمملكة؟
- الأمير نايف: أعتقد ان ذلك موجود، بل هناك شكاوى من هذه الحرية.
شكراً لك فأنت من قدواتنا الحقيقية في هذا البلد الآمن بأذن الله
وليد الكناني - زائر
08:00 صباحاً 2007/04/09
3
صباح الخير لكل من يقرأ المقال
صحيح يغيب الامير نايف عن التصريحات لكن لايغيب توهجه ولاتغيب حكمته وحنكته فعندما يعود للمقابلات واللقاءات الصحفيه تجد الاجوبة الشاملة الشافية المتكاملة التي تثلج الصدر وتجعلنا بإذن الله ننام هانئين لأن هناك من نذر نفسه ووقته لتحقيق امن دولتنا الامير نايف بن عبدالعزيز لن اطيل في سرد الحقائق وليست المدائح ولكن ثق ياصاحب السمو بأنني عن نفسي اعاهد الله واعاهدك بأني سأظل وابقي بإذن الله جنباً الى جنب مع الاجهزة الامنية داعما ومساندا ومدافعا عن عقيدتنا ودولتنا وامننا فنعم القصور منا كمواطنين موجود بكثرة وكااكاديميين وتركزت الاهتمامات على قضايا اعلامية لاتخدم الوطن ولا المواطن
المتطرفين والارهابيين سنجتثكم وافكاركم الهدامة والضالة
بإذن الله ثم بقدرة رجال امننا البواسل وتعاوننا نحن المواطنين
عبدالعزيز - زائر
08:13 صباحاً 2007/04/09
4
سمو الامير يشهد الله اننا نحبك في الله وقد كنت متابع للقاءات الصحفية التي تجري معك باستمرار
واعلم ان افضل مقولة لديك هي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام " تخوشنوا فان النعم لا تدوم"
ولكن من باب فتح المجال للعودة لجادة الصواب وقطع الطريق على من يحاول توظيف مثل هؤلاء للضرر بمصلحة الدين والوطن والشعب
نقول ان العفو من شيم الكرام ودية الخطا هي الاعتذار
لنتسامح معهم ولنسمو عليهم يا صاحب السمو فقد يسخرهم الله لنا لا علينا
بارك الله بسموكم الكريم
ابنك صالح محمد عبدالرحمن العمرو
صالح محمد العمرو - زائر
08:21 صباحاً 2007/04/09
5
عساكم على القوة والله يجعلكم غصة مميته في حلق اعداء هذا الوطن و الدين
سعود - زائر
08:37 صباحاً 2007/04/09
6
الارهاب لا دين له وهناك ارهاب جماعات وكذلك ارهاب دولة وارهاب الدولة اعظم وعلى سبيل المثال امريكا و ابنتها اسرائيل.
اسأل الله العلي القدير ان يحفظ بلادنا من كل مكروه وان يعز الاسلام والمسلمين وان يحفظ خادم الحرمين الشريفين وان يصلح بطانته التي توجهه الى كل خير وصلاح.
ابو محمد - زائر
10:43 صباحاً 2007/04/09
7
نحبكم ياقادتنا الكرام والله يوفقكم على الخير وحماية هذا الوطن الغالي من أشرار الحساد في الداخل والخارج وربنا يتولنا برعايتة وحمايتة والله معكم إنشاءلله
الموري - زائر
10:53 صباحاً 2007/04/09
8
اين وزير الاعلام
حضر معالى وزير التعليم العالى ووزير الاتصالات ولم يحضر وزير الثقافه والاعلام هذه المناسبه الاعلام يهزارجو ان لايكون ذلك مقصودا من اى طرف لان معظم الاسئله كانت اعلاميه وليت معالى الوزير كان متواجد
abdullah aldukri - زائر
11:09 صباحاً 2007/04/09
9
الله يبيض وجهك ياسمو الأمير فعلا انت نعم الرجل ونعم القائد
اعجبني حديث سموه عن الانحلال الموجود في الفضائيات وكذلك رفض سموه لتغريب المرأة واخراجها من بيتها.
شكرا سمو الامير فقد القمت من فقد غيرته على محارم المسلمين حجراً.اراه قد ملأ فاه.
خالد محمد البلوي - زائر
11:44 صباحاً 2007/04/09
10
مما قاله سيد الأمن في البلاد السعودية..
* نحن نطالب المؤسسات العلمية أن تقوم بهذا الدور، وان تساعدنا في تصحيح مفاهيم هؤلاء الشاذين وإعادتهم اسوياء للمجتمع بأفكارهم وعقلياتهم، وخصوصاً أنهم من بيئة عربية واسلامية تحترم الاخلاق التي علمهم بها الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم "جئت لأتمم مكارم الأخلاق"، بمعنى أن الاخلاق موجودة، اذاً العقيدة صقلتها وقيمتها ورفعتها، فمخافة الله واحترام الإنسان هي التي يجب أن تكون الدافع لإعادة تأهيل هؤلاء الذين ضلوا بفكرهم،
*الإعلام اليوم أصبح صناعة قائمة بذاتها،
* لم يسلم لنا أي من المطلوبين من العراق،
* تقديم الحقائق إلى القارئ والمشاهد والمستمع، وكذلك الحرص على أن تتجسد المصلحة الوطنية التي تثملها العقيدة أولاً، ثم مصلحة هذا الوطن في أن نقدم ما يخدم هذا الوطن إعلامياً، وطبعاً لا بد أن تتوفر القدرة.
* من المؤلم والمؤسف ان من عمل في مجال الإرهاب والافساد هم عرب، وعرب يظنون أنهم مسلمون، والإسلام بريء منهم.. والعروبة أساؤا لها كثيراً.. ولكن لو لا لم يكن هناك من انشأها وعمل من أجلها لما وجدت.. (والحديث هنا مستفيض وليس هذا مكانه).
* ولكن يجب ان تكون لهذه المحطات اخلاقيات وثوابت، وليست محطات من اجل شد المشاهد بأشياء تافهة او لا تليق بالمجتع السعودي والعربي والاسلامي، او المجتمع الانساني عموماً، فلا يكون همنا ان نشد المشاهد حتى يكتب رسائل او مسابقات قد تسيء للانسان في اخلاقياته، وتتعارض مع عقيدتنا واخلاقياتنا، فيجب ان يكون هناك شروط وقواعد تلتزم بها المحطات التي ترغب الانطلاق من المملكة اذا رؤي ان يتم ذلك.
* وان رجال الامن هم للوطن ومن الوطن.. لكننا لن نيأس وسنتابع.
بتوجيهات قيادتنا الرشيدة تابع سيدي والله معك.. ثم مخلصي هذه الأمة السعودية الكثر في هذا البلد الطيب..كلهم معك..سيدي
للأمام هذي ضريبة التقدم والنمو والسلام في بلد محمد صلى الله عليه وسلم بلد الإسلام..
. تقبلوا سيدي أطيب تحياتي..وسامحونا.
عايض الحربي / جده - زائر
11:45 صباحاً 2007/04/09
11
حفظ الله ( اسد الداخليه ) الأمير نايف ذخراً لهذا الوطن الغالي 00الحقيقة في حديثه وضع النقط على الحروف في مسائل عديده، وهذا غير مستغرب أبداُ على أمير اعطى كل جهده وصحته لتحقيق الأمن والطمأنينه للبلاد والعباد 00
حفظه الله واطال في عمره وامده بالصحه والعافيه 0
محمد بن راكد العنزي - زائر
11:54 صباحاً 2007/04/09
12
سنقف معكم ضد كل مخرب ومحتال يا اميرنا العزيز
وسنردع كل ارهابي اتخذ من الدين سبيلا لتبرير تهمة وجريمته في قتل الابرياء وترويع الامنين
وبارك الله في جهود سموكم وجعلها في موازين حسناتك
ابو عبد الرحمن - زائر
12:03 مساءً 2007/04/09
13
نعم أيها الامير أمير الأمن السعودي نعم وقفت بحزم وجديه أثابك الله عنا خير
الثواب وقفت كعادتك كالاسد مع هؤلاء الشرذمه واقول:
وسواء تصحح فهمهم او لم يصححو فهمهم.!
)()( نحن معاك يا سيدي )()(
ابنكم: الٍِرشٍٍِِيٍِدي
الرشيدي - زائر
01:30 مساءً 2007/04/09
14
حفظ الله لهذه البلاد امنها واستقرارها في ظل قيادتنا
ابو عبدالله - زائر
02:34 مساءً 2007/04/09
15
ان صراحة ووضوح سمو وزير الداخليه ليست بمستغربه ونتمنى ان يكون كل مواطن سعودي متمتعاً بالحس الامني والغيرة على بلده مثله وخلال هذا الحوار فان الكرة الآن في ملعب علماء ومشايخ الامه فلما الصمت !؟ واين البحوث والدراسات في هذا المجال ؟ حيث ان الحرب الفكريه مسلطه على المجتمع السعودي من كل حدب وصوب والقصور واضح في المنازل والمدارس والحواري واقول هذا وكلي حرقه ولكنه واقعنا للاسف ويا سمو الامير اليد الواحدة لا تصفق وانا اضم يدي ليدك كما هو حال غيري من الغيورين على مستقبل الامه والله من وراء القصد
جميل المشهدي
ابو صالح - زائر
04:24 مساءً 2007/04/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة