
ظهر كتاب جديد يرسم صورة قاتمة للراحلة ديانا، ويورد تفاصيل مثيرة عن حياتها الخاصة، واصفاً إياها بأنها كانت امرأة متجبرة ومتسلطة ومريضة نفسياً.. وقد استبد الغضب أيما استبداد بأصدقاء الراحلة ديانا وموظفيها القدامى الذين يعتقدون أن أفراد الأسرة المالكة يقفون وراء مؤامرة محكمة تهدف للنيل من ديانا.
ففي كتاب جديد يحمل عنوان "تشارلس: الرجل الذي سيصبح ملكاً" (Charles: The Man Who Will Be King)، رسم المؤلف هاوارد هودجسون صورة سيئة للأميرة المحبوبة، وزعم أنها كانت تعاني من اضطراب في شخصيتها، وكثيراً ما كانت تنتابها نوبات الغضب وحدة الطبع وتقلبات المزاج، وأنها بعثت برسائل تهديد لغريمتها كاميلا، بل وحاولت قتل زوجة أبيها.
وقد علق مصدر مطلع على بواطن الأمور على ما ورد في الكتاب وتحدث بغضب وحنق فقال: "لابد أن تشارلس هو الذي يقف خلف هذا الكتاب الذي يبدو وكأنه محاولة يائسة لتحويل ديانا إلى امرأة مجنونة لا تأنف حتى من ارتكاب جريمة القتل.. وإذا كانت ديانا تعاني من أي مشاكل عقلية أو نفسية، فإن ذلك حتماً سببه تجربة زواجها البائس من تشارلس".
أما المليونير هودغسون، والذي جمع ثروته من عمله عضواً في الجمعية الخيرية الائتمانية للأمير تشارلس، فقد نقل عن مصدر قوله: "إن ديانا لم تكن مجرد إنسانة مخيفة ومرعبة، وإنما كانت تعاني من مشاكل نفسية خطيرة، وتتطلب في كثير من الأحيان أن يتم لجمها".. ويزعم مؤلف الكتاب أن صراع ديانا مع المرض العقلي والاضطراب النفسي يعود إلى أيام طفولتها الباكرة، حيث كانت معروفة في المدرسة بأنها مستسأسدة درجت على التذمر والتحرش بالآخرين ممن هم أضعف منها، كما أنها كانت تعاني من نوبات العنف وتحطيم الاواني في سورات غضب يصعب التحكم بها أو السيطرة عليها. ومضى هودغسون يقول عنها انها، وبعد زواجها من تشارلس دأبت على فصل الموظفين الأوفياء وتسريحهم من الخدمة. وينطوي الكتاب على مزاعم مفادها أن الأميرة الراحلة تركت رسائل تهديد على جهاز الرد الهاتفي الآلي لغريمتها كاميلا باركر باولز، فقالت لها في تلك الرسائل: "لقد أرسلت أحدهم ليدق عنقك ويسفك دمك. انظري من خلال النافذة". ويقول هودغسون أيضاً ان ديانا تلفظت بعبارات جاء فيها: "من الذي يجرؤ على توجيه تهمة القتل إلى أميرة ويلز؟"، وذلك على إثر شروعها في قتل رين، زوجة أبيها، بركلها إلى اسفل الدرج في عزبة العائلة في انثروب.
بيد ان ديكي أربيتر، الذي عمل سكرتيراً صحفياً للاميرة الراحلة لمدة خمس سنوات، أثار الشكوك وساورته الريبة حول الأحداث التي وردت في الكتاب، حيث تساءل في هذا الخصوص قائلاً: "من هو مؤلف الكتاب؟ إن من المثير للدهشة أن يصبح متعهد عقارات سابق خبيراً في شؤون العائلة الملكية ويدلي بجميع هذه التفاصيل عن ديانا.. ربما كانت لها مشاكلها الخاصة بها ولكن من المؤكد أنها ليست مختلة العقل.. ولا مراء في أن هذه الدعاوى والمزاعم مثيرة للتقزز والاشمئزاز فضلاً عن أنني أعتقد أنها عارية تماماً من الصحة".
ولعل من دواعي الأسى والأسف ان المؤلف أوغل في الإسفاف واصفاً ديانا بأنها كانت هي السباقة إلى خيانة تشارلس واتخاذ الاخلاء الآخرين، بمن فيهم حارسها الشخصي، والملك خوان ملك اسبانيا، والضابط في الجيش البريطاني جيمس هويت وغيرهم. إلا أن مصادر صحفية نقلت عن مصدر آخر كان يعرف ديانا عن كثب ومنذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها قوله: "إنني مقتنع تماماً بان مساعي تشارلس المحمومة ما فتئت تجري على قدم وساق لتلطيخ سمعة ديانا والافتئات عليها. إنهم يأملون واهمين أن تفلح هذه المحاولات اليائسة البائسة في إلهاء الناس عن علاقة تشارلس مع كاميلا".
وقد ذهب هدغستون إلى حد التأكيد على أن ديانا "لم تستطع مقاومة إغراءات الشهرة، وأنها كانت تحب أن تمضي وقتها في مطالعة صورها على صفحات الجرائد والصحف.. ويشير الكتاب إلى أن ديانا كانت تتحكم بنفسها في برامجها الدعائية والترويجية وتتلاعب بأجهزة الإعلام ووسائل الاتصال الجماهيري بدعوة الصحفيين سراً لتزويدهم بصورها".
وربما كان من أخطر ما أثير في الكتاب ما يشير إلى أن حب ديانا للظهور الإعلامي هو الذي أوردها مورد التهلكة وأودى بحياتها في حادثة الارتطام الشهيرة التي وقعت في باريس في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس لعام 1997م.. وفي هذا السياق يقول هدغسون ان المطاردات بالسيارات التي تسير بسرعة عالية بأنوار مطفأة في الأزقة الضيقة كانت من الأشياء المألوفة وأن ذلك كان من هوايتها المحببة.
ويعلق مصدر غاضب على ذلك بقوله: "ان أعداء ديانا القدامى كانوا أقسى حتى من مراعاة حرمة الأموات.. لقد آن الأوان ليتركوها وشأنها بعد أن رحلت عن الدنيا".
1
ماتت ولاماتت
كل يوم اخبار عنها شكل
د _ عهد - زائر
04:53 مساءً 2007/04/09