السبت 19 ربيع الأول 1428هـ - 7 أبريل 2007م - العدد 14166

حلول لتفادي الاختناقات المرورية

م. خالد بن علي باعبدالله

    ان مشكلة زحمة الطرق تعد من أكبر المشاكل محليا والتي تؤرق جميع سكان مدينة الرياض فأي مشوار في مدينة الرياض يحتاج على الأقل لنصف ساعة إذا كان الطريق سالكا، وفي الغالب تكون الشوارع مكتظة فلابد من قضاء الساعة زمن لأي مشوار، بل وإن الطريق الدائري والذي يصنف بأنه طريق سريع، تجد حركة السير فيه تتعرقل والسيارات تتوقف وبشكل يتكرر يوميا من شدة الزحام.

قاعدة الرياض الجوي (مطار الرياض القديم) تحتل منطقة تتوسط مدينة الرياض، بل وتقف عقبة أمام كل من يريد الانتقال بين غرب وشرق المدينة، كما أنها تشكل عقبة أمام مخرج 11متى ما أريد مده باتجاه الغرب، وضع القاعدة الحالي زاد من الضغط على طريق خريص وطريق الملك عبدالله والدليل على ذلك المنظر المأساوي الذي يتكرر كل يوم في مخرج 13بالدائري الشرقي. إن الحاجة لمد مخرج 11باتجاه الغرب وتوصيله بطريق العروبة لهو مطلب حقيقي لتخفيف الضغط على طريق خريص وطريق الملك عبدالله، فلو تم مد مخرج 11بحيث يمر بنفق من تحت المدرج الشرقي للقاعدة ثم يمتد حتى يمر بالقرب من نهاية المدرج الغربي ومن ثم يتقاطع مع طريق صلاح الدين ليتصل بطريق العروبة. ففي دبي تم تنفيذ نفق أطلق عليه اسم "نفق بيروت" والذي يمتد بطول 1600متر ويمر من تحت مطار دبي ويتكون من ستة مسارات بكل اتجاه وقد كلف بناءه 686مليون درهم.

أما مطار الملك خالد والذي يعد من أجمل مطارات العالم، وربما يعد أكبر مطار في العالم، فمنطقة المطار التي سورت تقارب في مساحتها نصف مساحة مدينة الرياض ويمكن ملاحظة ذلك عبر موقع قوقل إيرث حيث تشكل منطقة بطول 22كم وعرض 12كم أي ما يعادل مساحته قرابة 260كم2، فمنطقة المطار تعادل في مساحتها المنطقة المحصورة من مدينة الرياض الواقعة بين الطريق الدائري الجنوبي من جهة الجنوب والدائري الشرقي من جهة الشرق والدائري الشمالي من جهة الشمال وامتداد وادي حنيفة من جهة الغرب. لا أدري ما الدافع كون المطار بهذا الحجم إذا كان الدافع من ذلك هو النواحي الأمنية فهذا يعني أنه لدينا قصور أمني في مطاراتنا الأخرى. أتمنى أن تتبنى الدولة فكرة تقليص منطقة المطار خاصة من الجهة الغربية والجهة الجنوبية من منطقة المطار المسورة، ويتم منحها للمواطنين كأراضٍ من صندوق التنمية العقاري، بدلاً من أن تجمد بالشكل الحالي.