• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 821 أيام

تعتمد على الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي

الحاسوب والجرافيكس يقتحمان مجال التشريح عن طريق الصور ثلاثية الأبعاد

كتب- نايف عبدالله الحربي:

    كشف ل (الرياض) الدكتور احمد عبد المعطي أخصائي الطب الشرعي بمركز الطب الشرعي بالرياض عن ثورة حديثة في علم التشريح في الطب الشرعي الجنائي باستخدام برامج وأجهزة الحاسوب المتقدمة التي ساعدت به التطورات السريعة المذهلة في تقنيات الحاسوب، وهو ما سمي التشريح الافتراضي.

وقال يعتمد التشريح الافتراضي على استخدام تقنية الأشعة المقطعية متعددة المقاطع والأشعة بالرنين المغناطيسي بما لهما من قدرة على مسح وتصوير كامل أعضاء الجسم بمقاطع متعددة، وعدة طبقات بسماكة لا تتعدى من 0.5- 1مليمتر، حيث يتم الاستعانة ببرامج الحاسوب المتقدمة وأجهزة حاسوب ذات قدرة عالية لتجميع طبقات كل مقطع ثم المقاطع مجتمعة لتكوين صورة ثلاثية الأبعاد مماثلة لجميع أعضاء وطبقات الجسم داخليا تمكن الطبيب الشرعي من رؤية ما بداخل الجثة بأم العين والتجول داخل تجاويف الجسم والأحشاء كتجويف المخ والقلب والمعدة كأنها حجرات مفتوحة ومناظرة التغيرات على الأعضاء والأحشاء التي أدت إلى الوفاة دون الحاجة إلى إجراء الصفة التشريحية بفتح الجثمان واستخراج الأحشاء.

وبين انه تم البدء في تجربة الاستعانة ببرامج الحاسوب المتقدمة لإجراء التشريح الافتراضي بسويسرا عام 2003م، إلى أن وصل الأمر في عام 2005م إلى إنتاج أربعة برامج حاسوب يمكنها إجراء التشريح الافتراضي، ومع اقتحام شركات البرمجة والجرافيكس لمجال الطب الشرعي تم حتى بداية عام 2007م إنتاج عدة برامج حاسوب لإجراء التشريح الافتراضي وصلت قدرة التقنية ببعض منها إلى إمكانية عزل أجزاء أجهزة الجسم المختلفة كالجهاز الدوري (القلب والشرايين التاجية والأوعية الدموية) عن باقي أجزاء الجسم في الأشعة بعد تجميعها بشكل ثلاثي الأبعاد والقدرة على التجول فيها داخل تجويف القلب والشرايين التاجية لمناظرة أي تغيرات بها.

وأشار انه قد اعتمد العمل حاليا بتقنية التشريح الافتراضي في عدة دول أولها سويسرا وفنلندا تلاها استراليا واليابان ونيوزيلندا مؤكداً احتفال اليابان منذ شهور بإجراء الحالة رقم 1000بتقنية التشريح الافتراضي دون الحاجة إلى إجراء الصفة التشريحية إلا في 3% من الحالات.

وأبان أن الأسس العلمية للتشريح الافتراضي تتلخص باستخدام تقنية الأشعة المقطعية متعددة المقاطع والأشعة بالرنين المغناطيسي لإجراء مسح كامل لأجزاء الجسم بمقاطع متعددة، كل منها عدة طبقات بسماكة لا تتعدى من 0.5- 1مليميتر.

وبين أن الطبقات تنقل عبر أجهزة حاسوب ذات قدرة عالية والاستعانة ببرامج الحاسوب المتقدمة لتجميع طبقات كل مقطع، ثم تجميع الثلاثة مقاطع- (عرضية، طولية، جانبية)- لتكوين صورة ثلاثية الأبعاد مماثلة لجميع أعضاء وطبقات الجسم داخليا يمكن من خلالها تحديد الطبقة المراد فحصها والتحرك بدقة تحاكي المتحرك بكاميرا داخل الجسم.

وأضاف انه يمكن التحفظ بهذه التقنية على العينات اللازمة لإجراء الفحوصات السمية والتشريح النسجي والبصمة الوراثية، وكذا استخراج الأجسام الغريبة والطلقات عن طريق تحديد موضع اخذ العينة أو وجود الأجسام الغريبة بالصورة ثلاثية الأبعاد من الجثة بعد تجميع المقاطع والوصول إليه عن طريق فتحة بالجلد مقابله لا تتعدى 0.5-1سم بالجلد مقابله وإدخال أدوات تشريح خاصة لأخذ العينات تحت استرشاد الصورة ثلاثية الأبعاد، مؤكداً إمكانية حفظ صورة ثلاثية الأبعاد مماثلة لجميع أعضاء وطبقات الجسم داخليا كمستند في القضية يمكن الرجوع إليه بواسطة الطبيب الشرعي أو لجنة لإعادة التشريح وبنفس الحالة على مدار السنين.

وتحدث عن مميزات التشريح الافتراضي حيث قال إنه يفتح مجالاً واسعاً لمعرفة التغيرات التي أدت إلى الوفاة وطبيعتها الاصابية أو المرضية دون إجراء الصفة التشريحية بفتح الرأس ونشر الجمجمة، وشق التجويف الصدري والبطن وإخراج الأعضاء والأحشاء كاملة، ومن ثم إعادتها وخياطة الجثة، والمحافظة على كرامة المتوفي وحرمة الموتى دون إنقاص من الغرض العلمي والقضائي من التشريح، وسرعة الدفن حيث إن مسح كامل الجسم بالأشعة يحتاج ما بين 45- 60دقيقة بعدها ينحصر العمل على الصور بالحاسوب ولا حاجة لإبقاء الجثمان.

وأضاف أيضاً إنه يجدر الأخذ بهذه الطريقة في الدول الإسلامية، مادامت هناك تقنية يمكنها تشخيص الوفاة وطبيعتها واستيفاء الغرض العلمي والقضائي من التشريح مع المحافظة على حرمة الموتى وسرعة الدفن. وأضاف انه يمكن تكوين وحفظ الصور (كمستند في القضية يمكن الرجوع إليه) على شكل صورة ثلاثية الأبعاد مماثلة لجميع أعضاء وطبقات الجسم داخليا بدقة تحاكي المتحرك بكاميرا داخل الجسم ولتحفظ على العينات اللازمة لإجراء الفحوصات السمية والتشريح النسجي والبصمة الوراثية، وكذا استخراج الأجسام الغريبة والطلقات عن طريق تحديد موضع اخذ العينة أو وجود الأجسام الغريبة بالصورة ثلاثية الأبعاد من الجثة بعد تجميع المقاطع والوصول إليه عن طريق فتحة بالجلد مقابله لا تتعدى 0.5-1سم وإدخال أدوات تشريح خاصة لأخذ العينات تحت استرشاد الصورة ثلاثية الأبعاد، كاشفاً أنها تعتبر اقل تكلفة على المدى الطويل، بحساب التكاليف لكل حالة على حدة (دون النظر إلى تكلفة جهاز الأشعة بالرنين المغناطيسي وبرنامج الحاسوب والذي يكفي لسنوات عدة) فإن تكلفة التشريح الافتراضي اقل حوالي 40% من تكلفة إجراء الصفة التشريحية، والحفاظ على سلامة العاملين بمجال الطب الشرعي والمشرحين والمراكز الطبية والمستشفيات والمعامل من أخطار العدوى والتلوث والإصابات وخلافه التي تصاحب إجراء الصفة التشريحية على الجثة وتداول العينات.



عدد التعليقات : 4
  • 1

    حقاً الموضوع مميز ولم نقراء عنه بالصحف المحلية والعربية

    احمد (زائر)

    12:52 مساءً 2007/04/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    أتمني أستخدام مثل هذة الاجهزة في الطب للكشف عن الامراض

    فهد الحربي (زائر)

    01:35 مساءً 2007/04/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    طفرة علمية في الطب الشرعي لا يعلم قيمتها الا من تعرض لمشاكل وفاة احد الاقارب في القضايا الجنائية ومأساة ضرورة التشريح على الاهل وحالة الجثمان بعد التشريح. يجب ان نتبني افكار الاطباء من الكفاءات الطبية المسلمة النادرة ولا نتركهم للدول الغربية لتنتفع بنبوغهم وتنهض بجهود اسلامية. يجب على الجهات المعنية والمنظمات الخيرية تبني تلك الفكرة فهي خير استثمار في الدنيا والاخرة

    ياسر العتيبي (زائر)

    03:51 مساءً 2007/04/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    حسن تخطيط على تنظيم جيد نصل الى مستقبل حافل بالانجازات الطبية الطبية

    محمد (زائر)

    06:42 مساءً 2007/04/05

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات