• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1880 أيام

كلمة الرياض

السلام المعطّل!!

    منذ قبول مبادرة روجرز في العام 1970، تعددت مشاريع السلام، وكانت الدول العربية قد بادرت بجعل الفرص تأخذ اتجاهها نحو سلام عادل، إلا أن إسرائيل حاولت في كل المواقف أن تشطب وتضيف بهدف عرقلة أي عمل يكسر حالة التوقف الطويل الذي أدى إلى الحروب ثم النهايات غير السعيدة لهدنة مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها عودة الأزمات من جديد..

أولمرت الذي وُصف بالزعيم الضعيف، أي أنه لا يرقى لبيغن، ولا يصل لمستوى شامير، عجز عن أن يخرج من عباءة الاثنين بحيث يضع له بصمة خاصة يكمل بها مشوار معلميه ومؤسسي الدولة العبرية، حتى إنه لم يستفد من عامل الزمن الذي، ولأول مرة، نجد ما يشبه التوافق بين الإسرائيليين والعرب على ضرورة السلام كحل نهائي، ولذلك حين جاء المشروع العربي الذي أجمعت عليه معظم الدول حتى الصديقة لإسرائيل، وضع أولمرت حواجز جديدة تشبه حائط الفصل العنصري، وهذا لن يجعل الفرص متاحة ويمكن استغلالها..

الموضوع يحتاج إلى شجاعة من إسرائيل، حيث جربت كيف تجعل خياراتها معاكسة، ولعل التوقيت الآن يعتبر الأفضل لأن الجميع مهيأ لأن يواصل المشوار وبإدراك أن هناك تساوياً بالأهداف والمكاسب، وحتى التضحيات إذا ما آلت إلى إيجابيات تحسم أمور صراع ما يزيد على نصف قرن فهي قيمة بحد ذاتها..

إسرائيل تعلن قوتها وتماسك مجتمعها، وأنها نخبة بين متصارعين لم يهتدوا لنظام ديموقراطي، واستطاعت أن تتفجّر بينهم حروب الأقليات والمذاهب والطوائف، وهي تعتقد أن هذا الضعف العام يعطيها فرصة فرض حلولها، وهو أمر لا يتوافق مع الواقع، ولذلك من الخطأ بناء الاستراتيجيات على حالة ما دون النظر بعيداً إلى المستقبل، وأن إسرائيل لا توجد لها خيارات دائمة، فإما أن تحصل على جائزة السلام، وإما أن تغرق مع جيرانها في بحر القطيعة والخلافات وديمومة الحروب التي لا نهاية لها، وهنا لا بد من جعل المبادرة هدفاً، وأن يقابلها مشروع سلام مماثل مكتوب يسبق أي اجتماع يطالب به أولمرت أو أي جناح آخر..

الدول العربية تستطيع أن تتأقلم مع أي ظرف ما محكومة بقواها الذاتية الضاغطة بالجغرافيا والديموغرافيا، ثم إن تجارب الشعوب الأخرى في جنوب أفريقيا، وإلغاء حالات التمييز بين شعوب كثيرة، جاء كجائزة عالية في التعايش، والبدء في حياة تلتقي مع الأهداف العليا، وطبيعي أن يخترع العرب والإسرائيليون نموذجهم حتى لا تقف العجلة أو تدور على فراغ سياسي لا تملؤه أي خطى باتجاه عقلانية الحل وقيمته..

عموماً السلام خيار إجباري فهل تكون إسرائيل بشجاعة العرب وتصل إلى نقطة العودة بدلاً من تأزيم الحياة ومواقفها؟..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 9
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    إذا وضعت اسرائيل شروط جديدة وهي تعلم أن العرب لن يقبلوها فهي في الحقيقة تنتظر ضربة أخرى لأمريكا في المنطقة كي تفرض هذه الشروط وربما تزيد في المستقبل. ليس في أفق اسرائيل سلام شامل ,إنما سلام مشروط لا يقبل واستغلال للأحداث ,متناسية ان العرب اضحوا أوعى وأدق فيما يطلبونه.
    وسبب عدم قبول اسرائيل لوجود قوة
    نووية فارضة غير معلنة تعبث في المنطقة.

    saad (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:20 صباحاً 2007/04/03

  • 2

    مادام العرب يقولون:((السلام هو خيارنا(وكوستنا)الاستراتيجي)) فلن يحدث سلام في المنطقة.

    فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:41 صباحاً 2007/04/03

  • 3

    من يبحث عن سلام مع "اسرائيل" بدون قوة رادعة ورادعة جدا هو كمن يبحث عن ابرة في قش، ومن يعتمد من العرب والمسلمين على تدخل امريكا في صالحه ضد هذا الكيان، فهو كمن يعتمد على مرقة جاره البخيل وهو جائع!
    لقد تعود هذا الكيان على الاملاءات من طرفه، لا ان ينصاع او يسمع الى احد، واللغة الوحيدة التي يفهما ليس المزيد من التنازلات، بل من التوحد والقوة والاصرار على المطالبة بالحقوق!

    ابراهيم اسماعيل (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:46 صباحاً 2007/04/03

  • 4

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إسرائيل أعلنتها أكثر من مرة بأن القدس عاصمة أبدية لها!!.. ولا لعودة اللاجئين!!.. وتشديد الحصار على المدن والقرى الفلسطينية من جميع الجهات وممارسة شتى أنواع القتل والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني!!.. والإستمرار في بناء جدار الفصل العنصري بينها وبين الفلسطينيين حسب مخططاتها وخرائطها دون إكتراث بقرارات الأمم المتحدة.. أي أن الإنسحاب لحدود 1967م أصبح مستحيلا!!.. إن السلام الذي تريده إسرائيل سلام على الورق وليس على الأرض!!.. فأي سلام ننشده من إسرائيل؟!!..

    ناصر الفلقي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:17 صباحاً 2007/04/03

  • 5

    ان تحركات اسرائيل في افريقيا واروبا وفى الامريكتين لا يدل على ان اسرائيل تبحث عن سلام عادل لشرق الاوسط وذالك ان المنهج الداخلي والخارجي لها سواء كان على مستوى التعليم او السياسي وكذالك الجيش لا يحتوي على سلام بل يحتوي على ارض الميعاد وهذه لا يختلف عليه اثنين من اليهود وانما الاختلاف في التوقيت لذالك يعتبر الهدف النهائي والادله والبراهين توئكد على ذالك ويطول الشرح لكن نسئل الله ان يحمينا منهم ولكم تحياتي

    ناصر الصالح (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:25 صباحاً 2007/04/03

  • 6

    لو أرادت فرنسا السلام في الوطن العربي لفعلته،
    لو أرادت بريطانيا العظمى السلام بين العرب لفعلته،،
    كذلك أمريكا لو أرادت إحلال السلام في منطقتنا لفعلته،،،

    نجد منذ العشرينات،، مذكرات كتبها سياسيون غربيون تؤكد خطط تطبيع العرب على نظم التعامل مع دولهم الصناعية من (اتيكيت) وركوب خيل وكرة قدم،، إلى صناعة علم وشعار وسلام موسيقي وتفتيش حرس شرف ونشيد وطني و(21) طلقة،، إلى التسابق في التمثيل الدبلوماسي وبناء السفارات،، نجحوا فعلاً حتى في إغلاق الحدود بين الأخوة،، نجحوا حتى في بناء الذهنية المتطبعة،، هذه مرحلة،، تلحقها مرحلة التطبيع ألإنفرادي !!

    غرب صناعي (أو صليبي كما يقول البعض)، لقد نجح في بلورة العرب،، والعرب (بدورهم) بلوروا بقية المسلمين،، وحرص الغرب الصناعي على أن نبقى قوما غير (منتجين) حتى في صناعة القرار السياسي،،

    فعلا نجحوا في أن يبقى العرب و(المسلمين) مستهلكين للإنتاج الغربي،، بما في ذلك صناعة القرار،، لماذا؟ لأنهم نجحوا في تفكيك العرب،، وفي تشتيت أفكارهم،، وعلى أن لا يجتمعوا البتة،، من العرب من يتبع المستعمر السابق له،، البعض يتبع فرنسا،، وآخرون يتبعون بريطانيا أو أمريكا!!

    لذلك،، لا يجب أن نتفاءل كثيرا بأي رضا من طرف أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا،، فإسرائيل معهود إليها عرقلة مشاريع السلام في منطقتنا،،

    فاجأني تكرار أطروحة التطبيع في كتاب (محمد فلبي) الأخير،، الذي أقر بولائه الملكي لبلدة قبل وفاته،، أيضاً هناك عدد من مذكرات سياسيين غربيين تؤكد كلامي المدون أعلاه !!

    فهل فعلاً بأن ((السلام خيار إجباري)) ؟ وهل هناك من يرغم إسرائيل عليه ؟ ربما لن يفعل أحدا ذلك قبل سيدنا عيسى عليه السلام !!

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:56 صباحاً 2007/04/03

  • 7

    سلام اسرائيل سلام كاذب فية من الأملاءات والشروط الظالمة
    مامفهوم السلام لدى اسرائيل؟!
    لكن اذا اتحدنا كعرب ومسلمين بأذن الله نكون منصورين
    نستطيع كعرب ومسلمين نمارس لعبة السلام مقابل الارض كمبدى
    ولا نتنازل عن اي شرط في المبادرة العربية ابد اذا اردنا العزة لنا بعد الله

    ابو تركي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:41 مساءً 2007/04/03

  • 8

    السلام من الإسلام وإسرائيل عدوة الإسلام هل اليهود صدقوا مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليصدقونا الآن؟؟

    مريم عبد الكريم بخاري (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:38 مساءً 2007/04/03

  • 9

    قال تعالى:
    وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا {7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا {8}.
    صدق الله العظيم
    يا اخوتي
    لقد قدم العرب الحد الادنى للسلام الذي ترضى به الامة العربية واجمع الملوك والرؤساء العرب في قمتهم الاخيرة في العاصمة الحبيبة الرياض واقروا مبادرة السلام العربية.
    رفضت اسرائيل المبادرة العربية ولا تزال ترفض/ ويقيني بأن اسرائيل ستبقى ترفض المبادرات لان هذا هو نهج ساسة اسرائيل وتعاليمهم الصهيونية منذ نشوئها ولغاية هذه اللحظة.
    خلاصة القول
    إن الله سبحانه وتعالى يريد تعريفنا نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم على طبيعة صراعنا مع اليهود، و هو صراع بين رسالتين: رسالة الحق التي يمثلها المسلمون، و رسالة الباطل التي يمثلها اليهود.
    لذلك سوف يتجمعون هؤلاء اليهود الصهاينة في فلسطين وسوف تكون مقبرة لهم باذن الله.
    مع تحياتي واحترامي لكل الأراء
    حسين العتوم

    حسين العتوم (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:27 مساءً 2007/04/03




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة