استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري قبل ظهر أمس في قريطم رئيسة مجلس النواب الأمريكي ناسي بيلوسي والوفد المرافق لها وضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس توم لانتوس ورئيس لجنة الموازنة هنري واكسمان والنائب من أصل لبناني نيك رحال والنواب باديفيد هوبسون وكايث أليسون ولويز سلاغتير، وحضر اللقاء الذي دام ساعة وربع الساعة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائب غازي يوسف والنائب السابق غطاس خوري وتم خلاله عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة وما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة من دعم للبنان لمساعدته على تثبيت مسيرة السيادة والاستقلال وقيام المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
بعد اللقاء سئلت رئيسة مجلس النواب الأمريكي عن ما تريد أن تحققه خلال زيارتها لكل من لبنان وسورية خاصة لجهة محاولة اقناع الرئيس بشار الأسد بتغيير سلوكه فيما يتعلق بدعمه للمجموعات الإرهابية، وبمساعدة الديمقراطية في لبنان وتمكينه من الوقوف على قدميه من جديد، ومساعدته على إقرار المحكمة الدولية، وهل تعتقد أن فكرة اشراك دمشق فكرة جيدة، أجابت: "إننا نعتقد أنها فكرة جيدة، ولهذا السبب إننا نقوم بها، مع زملائي في الكونغرس ومن بينهم أول نائب أمريكي ملم هو كايث أليسون.
وقالت: "إن الهدف من هذه الرحلة هو جزء من مسؤوليتنا تجاه الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية، إننا هنا لنرى كيف بإمكاننا أن نجعل العالم أكثر أمناً، ولنحارب الإرهاب، والأهم من ذلك هو أن نتمكن من الإطلاع على الوقائع ونكون على بينة منها. إن هذا الوفد كان زار المنطقة أكثر من مائتي مرة، وكلنا نريد أن نطلع على هذه الوقائع. إننا نأتي إلى لبنان مرة جديدة لنعبر عن تضامننا تجاه الخسارة الكبيرة للرئيس رفيق الحريري ولتقديم الاحترام مرة جديدة لعائلته وللقاء النائب الحريري. ونحن نأمل أن تتوفر الفرص لنجاح ثورة الأرز التي كانت لبنانية مائة بالمائة. إننا نعلم التحديات التي تواجه النائب الحريري وتياره ولبنان، ونعلم أن الطريق لحل بعض المشاكل يجب أن تمر بدمشق. عندما نذهب إلى دمشق سنتحدث عن موضوع مكافحة الإرهاب برمته، وعن الحرب ضد الإرهاب وعن الدور الذي يمكن لسورية أن تلعبه في المساعدة أو العرقلة لحل هذه الأمور، وسوف نتحدث كذلك عن المحكمة الدولية التي من المهم جداً إقرارها لمعرفة الحقيقة والتمكن من المضي قدماً. ومن المسائل التي سنحملها معنا أيضاً تتعلق بدور سورية في العراق ودورها في مساندة حركة حماس وحزب الله، ودورها في العديد من الأمور التي نظن أننا قد نتمكن من تحقيق تقديم كبير فيها. لذلك نرى أن التطرق إلى هذه الحقائق مهم، آملين أن نتمكن من إقامة الثقة فيما بيننا. ليست لدينا أوهام بل آمال كبيرة".
سئلت: هل تعتقدين بوجود فرصة للتغير في سورية كنتيجة لهذا الاجتماع العالي المستوى بعد فترة طويلة من العلاقات الباردة بين البلدين؟
أجابت: "باستطاعتي تقديم إجابة أفضل على هذا السؤال بعد عودتي من سورية ولقائي الرئيس الأسد. أن السيد لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية قام بزيارة سورية مرات عدة كان آخرها في شهر آب الماضي، وسأترك له أن يقول عما قام به هناك".
ثم تحدث النائب لانتوس فقال: "كما قالت الرئيسة بيلوسي، ليست لدينا أية أوهام من زيارتنا لدمشق، اننا ذاهبون إلى دمشق بنية واضحة وهي جعل مواقفنا بغاية الوضوح للقيادة السورية، ولنقول لهم أيضاً انه من مصلحتهم أن يعودوا إلى موقع يتمكنون خلاله ان يكونوا جزءاً من القوى الايجابية في المنطقة وألا يكونوا في تحالف وثيق مع إيران أحمد نجاد".