الرئيسية > شؤون دولية

نائب وزير الخارجية الإيطالي:

الدور الذي تضطلع به المملكة يدفع نحو التنسيق والتشاور معها



تغطية - أيمن الحماد:

عبر نائب وزير الخارجية الايطالي "أوغو إتنتيني" عن حرصه على الاستماع لأفكار المملكة حول الأزمات في المنطقة وذلك للسبب ان المملكة اصبحت داعماً اساسياً في المنطقة وقد اظهرت نشاطاً ملحوظاً وملموساً في الاسابيع الأخيرة على الصعيد السياسي.

وأضاف لقد رأيت ثلاثة أهداف جرت في المملكة خلال الفترة القريبة الماضية أولها رعايتها للمباحثات التي تمت بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وقد حرصنا دائماً على اصدقائنا في منظمة (فتح) على ان يسعوا الى هذا الهدف وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية وأيضاً أصررنا على الإسرائيليين لغاية الوصول الى هذا الهدف، وقد قلنا لإسرائيل انه من مصلحتها، ان تعقد سلاماً ليس فقط مع 50% من الفلسطينيين وإنما مع كل الفلسطينيين بكافة اطيافهم.

ويردف استضافة المملكة أيضاً رئيس إيران واعتقد ان لدى المملكة نفس الهدف الذي لدينا ان كانت ايران هي جزء من المشكلة فهي في الوقت نفسه يمكن ان تكون جزءاً من الحل وعلى كل حال كل الأطراف في النهاية يجب عليها ان تتعامل مع ايران بشكل أو بآخر، المهم بالنسبة للمملكة وللعالم بأسره هو تجنب نزاع طائفي أو حرب طائفية بين السنة والشيعة بالمنطقة، لأن هذه الحرب التي قد تشتعل في العراق تنتقل الى كل بلدان المنطقة وهذا خطر كبير.

ويشير نائب الوزير الى ان السبب الرئيسي لزيارته هو اعادة واحلال الاستقرار في العراق الذي يمكن تحقيقه عبر جهود متعددة الاطراف ودول متعددة وفي كل المناطق التي تحدث بها ازمات ايطاليا تنتهج نفس الاسلوب في التعامل معها، نعتقد ان الحلول الاحادية لا يمكن ان تؤدي الى نتيجة ملموسة تحتاج دائماً الى جهود متعددة الاطراف تقودها منظمات دولية بمشاركة دول الجوار.

وللمرة الأولى نرى إمكانية تحقيق ايضاً تدخل دولي في العراق ونرى هذا التدخل لمصلحة العراق يمكن ان يجري وفق مسارين ويمكن ان يكون خلال عدة مسارات وفي النهاية تصب كلها في مسار واحد. في العاشر من الشهر الماضي عقد اجتماع في بغداد بين الولايات المتحدة ودول الجوار وللمرة الاولى جلست على نفس الطاولة الولايات المتحدة بالاضافة الى سوريا وايران وكانت هذه الخطوة مهمة ونأمل ان يكون في المؤتمر التالي مشاركة على مستوى أرفع وايضاً ان يكون هناك مشاركة من الدول الثماني الكبرى في هذا الجهد، ونرى ان خطة "بيكر" لاحلال السلام والاستقرار في العراق اقترحت على الرئيس الامريكي الحوار مع دول الجوار كسوريا وايران وفي البداية بدا ان الإدارة الامريكية لم تكن متقبلة لهذه الفكرة ولكن

طبعاً تم التجاوب معها وبدأت في هذا الاتجاه اما المسار الثاني الذي يمكن انتهاجه عن طريق ما يسمى بالعهد الدولي مع العراق الذي ينطوي على مشاركة الدول المانحة التي تقدم مساعدات لاعادة إعمار العراق، هذه المبادرة لم تنجح ولم يتم تطويرها بالشكل المطلوب، ولكن في منتصف الشهر الماضي في نيويورك بمقر الأمم المتحدة عقد اجتماع للعهد الدولي مع العراق وأنا شاركت به شخصياً لأننا رأينا فيه خطوة مهمة لوجوب المشاركة فيه وكان من ضمن المشاركين نائب وزير خارجية المملكة، وبالتالي المملكة أعطت هذه المبادرة دعمها ومساندتها وكانت قد تم استضافتنا من قبل نائب وزير الخزانة الايطالية واعتقد أن الولايات المتحدة كان لديها انطباع جيد عن تطور أعمال العهد الدولي مع العراق ونشاطاته أعتقد خلال مسارين سواء في المؤتمر الذي حدث في بغداد أو العهد الدولي مع العراق يمكنها أن يصبا في النهاية ضمن مسار واحد من شأنه أن يأتي ايجابيا لصالح العراق.

ويضيف: من الواضح جدا ان المسارين السياسي والاقتصادي بينهما صلة وارتباط كبيرين اذا أراد المجتمع الدولي تحقيق الاستقرار في العراق فمن الضروري جدا أن يتم ذلك عن طريق جهود متعددة الأطراف، من وجهة النظر الاقتصادية من الواضح جدا ان هناك خطة متكاملة تتبناها او تقوم برعايتها الأمم المتحدة او البنك الدولي ستكون أفضل بكثير من جهود متفرقة أو آحادية الجانب، المشكلة لا تقتصر فقط على الجدارة في الخطة فهناك مشكلة سياسية فالتدخلات الثنائية يمكن أن يكون لها أو يشتبه ان يكون لها أهداف سياسية، فبالتالي أنا أقدم المال للعراق ومقابله أود أن أحصل على منافع سياسية معينة وهذا بالطبع ليس حالة ايطاليا لأن ليس لها أغراض معينة سياسية، ولكن هذا قد يكون الحال بالنسبة لبعض دول الجوار، وبالتالي فدخول خطة متعددة الأطراف تلغي هذا الحظر او إمكانية أن تكون بعض المساعدات المقدمة للعراق لأسباب سياسية).

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة