قامت قوات الأمن الموريتانية، بحملة اعتقالات في صفوف من تشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، (الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية سابقا)، وتقول مصادر أجهزة مكافحة الإرهاب في موريتانيا، إن أربعة عشر شخصا تم توقيفهم حتى الآن، ضمن حملة أمنية ستتواصل لأسابيع قادمة، فيما لا يزال البحث جاريا عن مطلوبين آخرين، ومن بين المعتقلين ثلاثة جزائريين، وتونسيان، وثمانية موريتانيين، تقول الشرطة إنهم أعضاء في شبكة تابعة لأمير منطقة الجنوب في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، مختار بلمختار الملقب "الأعور"، المسئول عن تنفيذ هجوم ضد ثكنة عسكرية تابعة للجيش الموريتاني في يونيو عام 2003، أسفرت عن مقتل 17ضابطا وجنديا موريتانيا، وإصابة 15آخرين بجروح.
وحسب نفس المصادر فإن من بين المعتقلين ضابط صف في الجيش الموريتاني، يعمل في فرق الحراسة بمخازن العتاد في قيادة الأركان العسكرية بنواكشوط، وشخص آخر يعتقد أنه على صلة مباشرة بتنظيم القاعدة في أفغانستان، وتقول أجهزة الأمن إن ضابط الصف اعتقل بعد اختفاء كميات من الذخيرة من أحد مخازن الجيش الموريتاني، والتي قام بسرقتها وبيعها للشخص المعني، وقد تم ضبط الكمية مع بعض المعدات والأسلحة الأخرى، ومسدسات وقنابل يدوية، ومبالغ مالية مخصصة لشراء مزيد من الأسلحة، كانت في حوزة الشخص الثاني عند توقيفه.
كما اعتقل خمسة موريتانيين آخرين في أحياء عرفات والرياض وتوجنين بنواكشوط، وتقول أجهزة الأمن إنهم أعضاء في شبكة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، كما تم توقيف تونسيين، على الحدود الموريتانية الجزائرية، أثناء محاولتهما التسلل إلى الأراضي الموريتانية بصورة غير شرعية.
وتتهم الشرطة الموريتانية، الجزائريين الثلاثة، الذين يقيمون على الأراضي الموريتانية منذ أزيد من خمس سنوات، بتشكيل حلقة وصل بين أمراء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وبعض الجماعات المتطرفة على الأراضي الموريتانية، وتقول مصادر الشرطة إن الثلاثة تنقلوا خلال السنوات الماضية بين عدة مدارس دينية في موريتانيا كانوا يدرسون بها، وذلك ضمن سعيهم لتجنيد أكبر عدد من الشبان الموريتانيين من طلاب تلك المدارس، وإرسالهم إلى معسكرات التدريب في جنوب الجزائر وشمال جمهورية مالي.
وقد علمت "الرياض" أن من بين المعتقلين، أشخاصا كانوا مطلوبين أمنيا منذ سنوات، وأن السلطات اكتشفت أن أحدهم يتنقل بجواز سفر مزور يحمل اسما مستعارا، وقد تم استدراجه بواسطة إحدى شركات الهاتف النقال التي اتصلت برقم هاتفه، وأبلغته أنه فاز بجائزة تمنحها الشركة سنويا عن طريق القرعة لأحد زبنائها، وفور وصوله إلى مقر الشركة تم اعتقاله مع اثنين كانا برفقته.
ويوجد في السجون الموريتانية حاليا اثنان وعشرون معتقلا، متهمون بالانتماء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، والتخطيط للقيام بأعمال إرهابية على الأراضي الموريتانية، والمشاركة في عمليات قتالية ضد الجيش الجزائري، والتخطيط للذهاب إلى العراق والصومال للقتال هناك، إضافة إلى أن ثلاثة منهم متهمون بالمشاركة بصورة مباشرة في الهجوم الذي نفذته الجماعة السلفية الجزائرية، على ثكنة عسكرية موريتانية في بلدة المغيطي شمال البلاد في يونيو