قام سكان مقديشو بمواراة قتلاهم الثرى وغامروا بالخروج إلى الشوارع للمرة الاولى منذ خمسة ايام في ظل هدوء مؤقت عقب المعارك التي اندلعت بين القوات الاثيوبية والصومالية من جهة والاسلاميين والمتمردين القبليين من جهة اخرى. وعلى الرغم من انفجار لغم ارضي واحد في جنوب مقديشو أثناء مرور موكب حكومي كانت العاصمة الساحلية أكثر هدوءا بوجه عام بعد اربعة ايام من المعارك الضارية يقول سكان انها خلفت مئات القتلى.
وتقول الامم المتحدة ان 47الف صومالي فروا من مقديشو في الايام العشرة الاخيرة ليصل اجمالي عدد الصوماليين الذين غادروا المدينة منذ فبراير (شباط) إلى 96الف شخص.
وقال مقاتل من ميليشيا قبلية طلب عدم الافصاح عن اسمه "الليلة الماضية كانت الاولى التي اخلد فيها للنوم فيها منذ بدأت الحرب... ويرى الناس في ذلك فرصة لجمع متعلقاتهم والخروج". واتسم رد الفعل الدولي إزاء التصعيد الذي يشهده الصومال بالضعف حيث لم يتجاوز رد فعل العواصم الغربية الدعوات المبهمة للمصالحة وادانة قصف المناطق المدنية.
ومن المقرر ان تجتمع مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال في القاهرة يوم الثلاثاء والتي تضم الولايات المتحدة ودولا اوروبية وافريقية. لكن محللين قالوا ان الدول الغربية تتفاقم حيرتها بشأن التعامل مع مسألة الصومال.
وقال دبلوماسي "لقد دعموا قوات حفظ السلام الافريقية لكن هذا لم يصنع فارقا. لو ان شيئا طرأ فهو تأجج الوضع عبر اعطاء الاسلاميين هدفا سهلا".
واضاف في اشارة إلى اجتماع مزمع عقده في 16ابريل (نيسان) يضم زعماء قبائل وساسة وقادة فصائل سابقين "الآن يعقدون آمالهم على اجتماع مصالحة يبدو محكوما عليه بالاخفاق قبل ان يبدأ".
وبينما توقف أمس الاثنين القصف العنيف الذي شهدته المدينة في الايام الاخيرة انفجر لغم ارضي أثناء مرور موكب يضم رئيس اركان الجيش الحكومي في جنوب مقديشو.
وقالت مصادر عسكرية انه لم تقع اصابات.
وأعلن شيوخ قبيلة الهوية المهيمنة في مقديشو الاحد انهم توصلوا الى وقف لاطلاق النار مع القوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة الصومالية المؤقتة.
وقال احد زعماء قبيلة الهوية لرويترز "اوقفنا القتال من جانبنا وهم بدأوا في احترام وقف اطلاق النار من جانبهم في وقت متأخر من ليلة الامس". ولكن اتفاقات الهدنة السابقة خرقت.
ووصل الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني إلى اريتريا أمس الاثنين في زيارة قال احد مسؤوليه انها تهدف إلى اقناع أسمرة بالتخلي عن دعمها للاسلاميين. وتنفي حكومة أسمرة التي تعارض مهمة أوغندا في الصومال تسليح الاسلاميين. وقال ايزاك موسومبا وزير الدولة الاوغندي لشؤون التعاون الاقليمي "الرئيس موسيفيني يحاول اجتذاب الرئيس (اسياس افورقي) إلى نفس الصفحة مثل الزعماء الاقليميين الآخرين".