قضت محكمة امن الدولة في عمان أمس غيابيا بالسجن المؤبد على (6) متهمين بينهم سعودي وليبي وأربعة عراقيين، فيما برأت عراقيا في قضية خلية إرهابية منتمية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين خطط عناصرها لتفجير مطار الملكة علياء الدولي بواسطة حقيبة مفخخة حسب لائحة الاتهام.
وجاءت الأحكام القابلة للتميز وجاهيا بحق المتهم الأول والرئيسي الليبي محمد سعيد الدرسي، وثلاثة متهمين عراقيين هم : سعد فخري يونس، محسن مظلوم (خفض الحكم إلى 15عاما) وعبد الكريم الجميلي ( حكم براءة) وثلاثة متهمين فارين من قبضة السلطات اثنان منهم من الجنسية العراقية وهما يوسف عبد الرحمن العبيدي وسعد فوزي حاتم العبيدي والسعودي تركي ناصر عبدالله .
وقد اخذ المتهم الليبي وهو ثاني ليبي يحاكم في الأردن بعد سالم بن صويد الذي نفذ فيه حكم الإعدام لدوره في اغتيال الدبلوماسي الأمريكي فولي في عمان عام 2002، بتوجيه الشتائم لهيئة المحكمة والتهليل والتكبير متوعدا بان أبناء تنظيم القاعدة سوف ينتقمون .
وكان مدعي عام محكمة امن الدولة قد وجه للمتهمين تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استعمالها على وجه غير مشروع بالاشتراك وفق لائحة الاتهام.
وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية كشفت عن تفاصيل هذه القضية في مطلع نيسان(ابريل) من العام الماضي بعد أن أدلى المتهم الأول باعترافات متلفزة حول تفاصيل انتسابه للخلية، منذ حضوره من ليبيا ثم إلى تركيا وسرا ليلتقي احد عناصر تنظيم القاعدة وهو المتهم السعودي تركي ناصر الذي زوده بمبلغ نقدي إضافة إلى جهاز خلوي، وأرقام هواتف المتهمين العراقيين محسن مظلوم واخضير الجميلي.
ووفق لائحة الاتهام فان السعودي تركي ناصر طلب من المتهم الدرسي الذي قضى عاما ونصفا في احد السجون في ليبيا بعد ادانته بقضية إرهابية، قررالتوجه إلى تركيا ومن ثم إلى سوريا حتى لا يكشف أمره، ذلك بعد أن تعرف المتهم الدرسي على السعودي تركي من خلال الانترنت.
وحسب لائحة الاتهام فان المتهم تركي أرسل المتهم الدرسي إلى الأردن وطلب منه تنفيذ عمليات تفجيرية في الأردن تستهدف مطار الملكة علياء الدولي إضافة إلى أماكن يتردد عليها السواح الأمريكان مثل فنادق البحر الميت .
وكان المتهمون أقاموا في محافظة الزرقاء (شرق البلاد) خلال فصل الصيف عام 2005، واحضروا حقائب من ضمنها واحدة تحتوي على (دمية) بداخلها كمية من المتفجرات، ومزودة بأزرار مثبتة عليها لتكون جاهزة لعملية التفجير، ثم اتفقوا فيما بينهم لتنفيذ عملية عسكرية ضد فنادق البحر الميت والعقبة لأنها تأوي الأمريكان واليهود إلا أنهم عدلوا عن ذلك وقرروا تنفيذ عملية عسكرية ضد مطار الملكة علياء الدولي وذلك بعد معاينته من قبلهم، ومعرفة مواعيد وصول الطائرات القادمة من الخارج لكي يحددوا موعد تنفيذ العملية العسكرية.