قد تقود الأبحاث التي تجريها الجامعة البريطانية في دبي BUiD وتركيزها على أهم قطاعات الصناعة إلى خلق شبكات من الكمبيوترات القادرة على إجراء مناقشات تجارية وقانونية، وفقاً لخبراء بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وينخرط معهد المعلوماتية التابع للجامعة في نقاشات على مستوى العالم حول تطوير "تحاور" يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهي عملية تمكن أجهزة الكمبيوتر من التواصل مع بعضها لحل المشاكل المعقدة.
وتشمل الأبحاث المتقدمة في الذكاء الاصطناعي التي يقوم بها فريق الجامعة إمكانية قيام عدد من أجهزة الكمبيوتر بالتحاور فيما بينها في بيئة سوق الكتروني بالكامل بهدف التأثير على أسعار السلع والخدمات بشكل يطابق العمليات التقليدية التي تجري في الأسواق حول العالم.
وشارك خبراء من الجامعة البريطانية في دبي في الندوات العالمية ونشروا العديد من الأبحاث المهمة في هذا المجال مما ولّد اهتماماً عالمياً في أبحاثهم المستمرة.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور إياد رهوان، المحاضر في معهد المعلوماتية في الجامعة البريطانية في دبي، الحاصل على الزمالة الفخرية من جامعة إدنبره، والذي يقود البحث حالياً: "يعد الحوار والنقاش من أهم عناصر التواصل بين البشر، وإذا تمكنا من محاكاة هذه العمليات في شبكات الحاسوب، سيصبح بالإمكان القيام بعملية أتمتة السوق بشكل كامل بحيث يتم تحقيق التسويات من خلال الحوار."
وأضاف قائلاً: "سيكون تأثير هذا التطور كبيراً على قطاع الأعمال التجارية والمجتمعات في العالم."
وتابع الدكتور رهوان بالقول: "تعتبر نظرية الحوار مثيرة للاهتمام جداً في العديد من النواحي. إذ يعد هذا المجال أسلوباً غنياً مشتركاً يضم الفلسفة ودراسات التواصل والاتصالات، واللغات، وعلم النفس، والمنطق إلى جانب الذكاء الاصطناعي الذي يعد أحدث المجالات. ويعد تطبيق التحاور في الذكاء الاصطناعي مشكلة وتحدياً كبيراً حيث تتطلب إعداد نماذج رياضية معقدة جداً للحوار."