قدم رئيس الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد بوبكر مساء أمس السبت، استقالة الحكومة الانتقالية التي يرأسها، إلى الرئيس الموريتاني العقيد اعل ولد محمد فال، وذلك بعد إعلان المجلس الدستوري للنتائج النهائية للشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية، الذي جرى في الخامس والعشرين من مارس الماضي، وأسفر عن فوز المرشح سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله بمنصب رئيس الجمهورية لخمس سنوات قادمة. وقد كلف رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا، الحكومة الانتقالية بتسيير الشؤون الجارية، الى غاية تنصيب الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبدالله، في التاسع عشر من ابريل نيسان الحالي. وكان المجلس العسكري الحاكم في البلاد قد عين حكومة سيدي محمد ولد بوبكر، مباشرة بعد انقلاب الثالث من اغسطس عام 2005، الذي اطاح بنظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، وتعتبر هذه الحكومة، أكثر الحكومات استقرارا في التاريخ الموريتاني الحديث، حيث لم تعرف اقالة أي من أعضائها أو تغييرا في حقائبها منذ تعيينها قبل تسعة عشر شهرا، وحتى تقديم استقالتها مساء أمس السبت. من جهة أخرى نفى سيدي محمد ولد بوبكر ان يكون الرئيس الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله قد طلب منه قيادة حكومته في الفترة القادمة، وقال ان اي حديث من هذا القبيل لم يجر بينه وبين ولد الشيخ عبدالله، مؤكدا ان الأولوية حاليا بالنسبة له هي تسليم السلطة للرئيس المنتخب، ووفاء الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري بالتزاماتهما، على أن يتولى ولد الشيخ عبدالله تعيين الشخصية التي يراها مناسبة لتشكيل حكومته.