الرئيسية > شؤون دولية

وسط معارضة بعضهم

ألمانيا: بدء العمل بالنظام الأمني الجديد لمكافحة الإرهاب


برلين - إقبال القزويني:

أعربت وزيرة العدل الاتحادية السابقة، سابينا لويتهويزر شنارينبيرغر، عن انتقادها الشديد لبدء برلين العمل بالنظام المعلوماتي الجديد في إطار الحرب على الإرهاب موضحة "ببساطة هذا النظام مملوء بالثغرات والمعلومات كثيرة جدا". جاء ذلك في حديث للسياسية الألمانية مع إذاعة بافاريا مضيفة، "هذا النظام لن يضمن لنا الفصل اللازم توفره بين المعلومات الموجودة لدى الشرطة وبين تلك التي بحوزة المخابرات"، و"هذا شأن ينطوي على مخاطر كبيرة جدا".

وبررت الوزيرة السابقة نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر (الوسط المعارض) رأيها قائلة ان تبني الطريقة الجديدة قد يؤدي إلى دخول مواطنين صالحين مجال الرصد لمجرد وجودهم في دائرة معارف أو أصدقاء الشخص المشتبه به مضيفة "إذا ما دخل المرء في النظام المعلوماتي فلن يخرج منه ولن يكون بمقدوره معرفة ذلك".

ومن جانبه، فان المفوض الاتحادي لحماية المعلومات، بيتر شار، حذر من مغبة تطبيق البرنامج على دائرة معارف وأصدقاء من يشتبه بهم مؤكدا "آمل حقا ان يجري الاقتصار على رصد الأشخاص ذوي العلاقة وهذا يعني: الأشخاص المشتبه بهم فقط " وذلك حسب ما جاء في حديثه مع إذاعة هيسن منبها إلى حقيقة مفادها ان عملية جمع الأدلة والمعلومات بحد ذاتها هي معضلة حقيقية في سياق ضمان الحق بحماية المعلومات الشخصية مستدركا انه لا يرى رغم ذلك أية بوادر لنشوء دولة المراقبة.

وفي نفس المضمار وعبر حديث إذاعي مع راديو ألمانيا الثقافي، فان وزير داخلية ولاية بافاريا، غونتر بيكشتاين أكد أهمية اللجوء لنظام المعلومات الجديد في إطار مقارعة الإرهاب بالقول "من الضروري ان لا تتساهل الدولة حين يتعلق الأمر بإرهابيين خطرين". وفي ذات الوقت أعاد السياسي المحافظ إلى الأذهان الفترة الزمنية ما قبل هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001موضحا "آنذاك كانت أمام الدوائر الأمنية معلومات سابقة هنا وهناك إلا ان تلك الدوائر لم تقم بتبادل المعلومات فيما بينها" ومستخلصا "لا يجوز قطعا السماح بحدوث ذلك الخلل في ألمانيا". كما بدّد الوزير المخاوف التي تقول بإمكانية حدوث تجاوزات على حق دستوري راسخ يتعلق بحماية البيانات الشخصية للفرد أثناء سعي الدولة لمحاربة الإرهاب مؤكدا ان الدوائر الأمنية المعنية مسؤولة أمام القانون ولجنة حماية المعلومات خلال تطبيقها لعملها. وأضاف، القانون يضع شروطا صريحة وواضحة وهي التي تحدد أي مواطن ومتى يجري تسجيله في أرشيف المعلومات الجديد مختتما "بالطبع لا نريد رصد مواطنين أبرياء".

وتجدر الإشارة إلى ان وزير الداخلية الاتحادي، فولفغانغ شويبله، قد أعطى الجمعة، الثلاثين من آذار (مارس) إشارة البدء بالعمل بهذا النظام. وبموجب هذا البرنامج سوف يجري من الآن وصاعدا تبادل المعلومات بين الشرطة والمخابرات حول الأشخاص المشتبه بنشاطهم الإرهابي. وبالإضافة إلى خزن البيانات الشخصية المتعارف عليها فسيصبح بامكان الأجهزة الأمنية جمع وتخزين معلومات تفصيلية منها المستوى التعليمي للشخص وهويته الدينية وحركة أرصدته البنكية وحيازته للسلاح علما إنها لن تحصل على المعلومات الإضافية تلقائيا وإنما بعد تقديمها طلبا خاصا بهذا الصدد إلى الدوائر المعنية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة