نفذت السلطات السودانية الليلة قبل الماضية حملة اعتقالات مفاجئة طالت ستة من قيادات سكان قري في شمالي البلاد يرفضون التهجير الي مواقع اخري من أجل قيام سد علي مجري النيل، وتعيش مناطق المناصير القريبة من مدينة مروي التاريخية حيث يجري تشييد أضخم سد مائي التهجير منذ أكثر من أسبوع حالة من الاحتقان والتوترات دفعت السكان مؤخراً إلي احتجاز قوة أمنية تتألف من 120عسكرياً توغلوا في المناطق الوعرة هناك قبل أن يفرج عنهم بعد وساطات. ووصف النائب عن المنطقة في البرلمان العميد متقاعد صلاح الدين كرارالنائب الاعتقالات بالمتهورة، مناشداً الرئيس عمر البشير ونائبه علي عثمان محمد طه بالتدخل لاحتواء الموقف الذي قال إنه متوتر.
وقال كرار في بيان صحافي إن جهة غير معروفة قامت بالاعتقالات، وقال "إنه عمل استفزازي يفتح الباب واسعاً أمام تصعيد خطير بالمنطقة، مشيراً إلى أن مجلس المتأثرين ولجنته التنفيذية ظلوا يبذلون كل الجهد لضبط النفس وتهدئة خواطر أبناء المنطقة الثائرين، وفي السياق ذاته، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمجلس المتأثرين محمد عبدالله سيد أحمد أن جهة غير معلومة قامت باعتقال نائب رئيس مجلس المتأثرين أحمد عبدالفتاح جبريل، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية عثمان حسن المقدوم، وحسن صديق عطولابي، وحسن عبدالرحمن زيدان، وعبدالعاطي عبدالخير، وهيثم الدسوقي، واقتادتهم إلى مكان مجهول دون أن تكشف عن نفسها أو أسباب الاعتقال.
وأبلغ سيد أحمد "الرياض" أمس أن الاهالي يعتبرون ما اقدمت عليه السلطات عملا استفزازيا وتصعيدا لا معنى له، قصد به عرقلة تنفيذ الاتفاق المبرم بين المتأثرين وولاية نهر النيل مؤخراً اعطى السكان الحق في تشييد قراهم حول بحيرة السد، متهماً إدارة سد مروي بالضلوع في الاعتقالات، التي قال انها تهدف إلى مضايقات وإرهاب المتأثرين، وهدد بتصعيد الموقف ما لم يطلق سراح المعتقلين.