الأمن الغذائي في مأمن.. ومساعٍ للمحافظة عليه
تظهر أحيانا حالات تسمم غذائي في بعض المطاعم والأماكن التي يقدم فيها وجبات، إلا إن هذه الحالات لم ترق إلى مستوى الظاهرة وإنما تأتي نتيجة للسلوكيات الصحية الفردية الخاطئة، كما تثار أحيانا بعض الاتهامات على القطاع الزراعي باستخدام محفزات النمو والهرمونات في صناعة الدواجن، وهو ما اعتبر انسياقاً وراء الإشاعات والمبالغات.
في هذا التحقيق نستعرض جهود السلطات المختصة في الأمن الغذائي الوقائي وإجراءات مواجهة أنفلونزا الطيور ومدى جودة المنتجات الزراعية الوطنية في مجالات صناعة الدواجن وصناعة العصائر والألبان، ودور هيئة الغذاء والدواء والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس في ضبط الجودة وحماية المستهلك، حيث تقوم وزارات الزراعة والصحة والشؤون البلدية والقروية بعدة إجراءات خاصة بالأمن الغذائي الوقائي وهو منع دخول واستهلاك السلع الغذائية التي تؤدي إلى أمراض فيروسية أو بكتيرية أو فطرية.
إن تكلفة تنفيذ إجراءات الأمن الوقائي في صناعة الدواجن عالية ولكن مردودها الاقتصادي كبير من خلال التطبيق الصارم والكامل للمعايير العالمية والمحلية والتي تؤدي إلى تقليل تكلفة التشخيص والمختبرات وبالتالي نلاحظ قلة في عدد الحالات المرضية وقلة نسبة الوفيات وتكون النتيجة زيادة معدل نمو الدجاج والوصول إلى الوزن المطلوب في اقل فترة زمنية ممكنة، ونصل بذلك إلى تقديم منتج صحي وآمن وذي جودة عالية.
مشكلات قطاع صناعة الدواجن
؟ ولكن قطاع صناعة الدواجن بالمملكة تكتنفه بعض المشكلات والمعوقات مثل ارتفاع تكلفة الأعلاف والمشكلات الفنية التي تتمثل في تشغيل وتجهيز الحظائر وارتفاع نسب النفوق، والمشكلات الخاصة بالكفاءة الإنتاجية للسلالات المرباة لإنتاج اللحوم، والنقص في الكوادر الفنية المؤهلة، وارتفاع تكاليف التشغيل كالأعلاف والأدوية واللقاحات والصيصان وكذلك تكاليف الإدارة.
أما في مجال التسويق، فالمشكلات والعوائق تتعلق بمنافسة الدجاج المستورد للإنتاج الوطني وموسمية التسويق ونقص الكوادر التسويقية، كذلك لا توجد قواعد واضحة للمنافسة الاقتصادية مع المستورد حتى يمكن للمنتج السعودي أن ينافس بعدالة وهناك أيضا سياسة الإغراق التي يعمل بها المنتجون في الشركات الأجنبية الموردة للدجاج المجمد إلى السوق السعودي، ويكمن الحل في اتخاذ بعض الإجراءات مثل خفض تكاليف الإنتاج ورفع جودة المنتج وزيادة الرسوم الجمركية على الدجاج المستورد، أو تخفيض الكميات المستوردة منة، بالإضافة إلى القيام بحملات إعلامية في الصحافة والإذاعة والتلفزيون لتشجيع وتسويق المنتج المحلي.
مطابقة المعايير الصحية العالمية
وتقوم وزارة الزراعة بمتابعة ومطابقة صناعة الدواجن المحلية للمعايير الصحية العالمية عن طريق مراقبة ومتابعة مشروعات الدواجن لتقديم منتج من الدجاج خال من المسببات المرضية سواء كانت ميكروبية أو غير ميكروبية وكذلك الخلو من بقايا الأدوية والهرمونات والسموم، وذلك عن طريق تنفيذ خطة متابعة ومراقبة مشروعات الدواجن من خلال التأكد من تطبيق إجراءات الأمن الوقائي المتبعة في مزارع الدواجن، ومن أهمها استخدام المطهرات وأدوات النظافة والتحكم في دخول وخروج العاملين والزوار ووسائل النقل والأجهزة والمعدات والتأكد من استخدام الطرق الصحية للتخلص من الدجاج النافق والنفايات والمخلفات وقطعان الدجاج بعد انتهاء عمرها الافتراضي وذلك بالحرق في محارق خاصة ومعزولة أو الدفن العميق مع استخدام الجير لضمان قتل الجراثيم ومسببات الأمراض، ومنع تسربها إلى البيئة المحيطة.
كما تقوم وزارة الزراعة بمراجعة مكونات الأعلاف وإنشاء مسالخ مركزية بمواصفات حديثة لخدمة مشروعات الدواجن المتقاربة، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، للحصول على معلومات عن الدجاج المريض والعمل على فحصه واتخاذ الإجراءات والاشتراطات الصحية اللازمة.
وتمنع وزارة الزراعة استخدام البروتين والشحوم والمخلفات الحيوانية في أعلاف الدواجن، بالإضافة إلى المراقبة المستمرة لمزارع الدواجن والتأكد من خلو منتجاتها من بقايا الأدوية البيطرية وسلامة المنتج من الملوثات البكتيرية خاصة السالمونيلا.
الربح على حساب الجودة
ولكن على الرغم من هذه الاحتياطات، فان بعض المنتجين قد يرتكب المخالفات البيئية أو الصحية إذا شعر بضعف الرقابة ويعمل على زيادة الربح على حساب الجودة، ولكن إذا علم أن هناك رقابة صارمة وقوية ودقيقة مع العقوبات، فإن ذلك سيقلل من التجاوزات، إن لم يمنعها تماماً.
وحري القول إن التلاعب قد يحدث في بعض المزارع والمشاريع الصغيرة وغالباً ما تكون بسبب التخلص من الدواجن النافقة، وتتابع الجهات المختصة مثل هذه الحالات وتفرض غرامات للتجاوزات التي تحدث، وهي من الضوابط الموضوعة للحفاظ على سلامة المنتج المحلي ورفع مستوى جودته، وترجع معظم هذه المخالفات إلى عدم تطبيق إجراءات الأمن الوقائي بطريقة سليمة، علماً بأن الدجاج الصحي سواء كان مبرداً ومجمدا يتميز بعدم وجود رائحة أو كدمات أو بقع نزيفيه أو دم، ويكون جلده سليماً ولونه فاتحاً، أما الدجاج الحي فيجب أن يكون خالياً من الأعراض المرضية كالأعراض التنفسية والعصبية والمعوية وغيرها، إلا انه من الممكن أن يكون مصاباً بمرض ولا تظهر عليه أي أعراض، لذا يفضل الدجاج المذبوح في المسالخ الرسمية المعتمدة لأنه مراقب صحيا ويتم الكشف عليه من قبل المختصين.
عينات وزيارات رقابية
إن المنتجات المحلية من الدواجن صحية ويتم مراقبتها من قبل الجهات المختصة، من خلال اخذ عينات عشوائية سواء من منافذ التوزيع كالأسواق المركزية أو من المزارع نفسها، ويتم زيارة المزارع من جهات رقابية وتجرى اختبارات دقيقة على عينات من الدجاج والبيض والعلف والمياه، وإذا ما كان هناك أي تجاوز وخلل يتم التعامل معه فوراً وهذا مالا يعرفه الكثيرون من المستهلكين، لذلك فإن الإنتاج المحلي ذوجودة عالية ويحظى بثقة المستهلك.
محفزات النمو والهرمونات
وعما يقال عن استخدام الأدوية واللقاحات الكيميائية لزيادة إنتاج الدواجن وتسمينها وما تشكله من خطر على صحة الإنسان، فان هذا الاتهام لا يستند إلى حقائق وبيانات ميدانية، وقد أعلنت وزارة الزراعة عن ذلك قي أكثر من مناسبة، علماً بأن نتائج الأبحاث الميدانية التي عملت على لحوم الدواجن بالمملكة، أثبتت خلو دواجن الشركات الوطنية من المضادات الحيوية والهرمونات، وكما هو معروف فان الأنظمة المعمول بها من قبل وزارة الزراعة لا تسمح باستخدام الهرمونات في صناعة الدواجن، وهذه النتائج تظهر أن كثيرا من الناس لا يودون الاطلاع على ما هو دقيق وعلمي وإنما ينساقون وراء الإشاعات والمبالغات في الاتهامات، فاللقاحات تعطى على أساس برامج ضرورية لزيادة مناعة الدجاج ضد بعض الأمراض الفيروسية وليس لها دور في زيادة وزن الدواجن، وكما تم التأكيد سابقا فان التحاليل التي أجريت في مختبرات وزارة الزراعة قد أثبتت أن الدجاج المحلي والذي أخذت عينات منه خال تماما من الهرمونات ومحفزات النمو.
السالمونيلا أكثر الأمراض شيوعا
ويرى المختصون من البيطريين انه لا خطر من استخدام الأدوية واللقاحات بشكل صحيح، ولكن حينما تستخدم المضادات الحيوية للدجاج اللاحم، يجب توقيف طرحه في الأسواق لمدة أسبوعين على الأقل حتى يحدث للمضاد الحيوي تحلل كامل، وهنا يأتي دور الرقابة على الأسواق من قبل وزارة الزراعة والبلديات بأخذ العينات اللازمة قبل طرحه للمستهلك.
من ناحية أخرى يرى البيطريون أن السالمونيلا من أكثر الأمراض ظهورا وشيوعا وتوجد عدة طرق لانتقال البكتيريا وعلى القائمين في المزارع التقيد بالفحوصات الدورية في مرحلة الأمهات والبيض والصيصان وكذلك الالتزام بطرق التعامل والتطهير والتخلص من النافق بالحرق والتقيد بالنظافة المستديمة في مناطق العمل والعمال وكل ما يتعلق بالزوار ومراحل الإنتاج والتفقيس والنقل والمناولة والذبح والتجهيز والتخزين.
ويسمى السالمونيلا أيضا بالتسمم الغذائي وترجع أسبابه إلى بكتيريا عصيات السالمونيلا التي تغرز مع الفضلات البرازية أثناء النوبات الحادة للمرض، وفي فترة النقاهة، فالدجاج والبيض يتلوثان بسبب الدجاج المصاب أو الفقاسات، كما لا بد من الإشراف الوقائي الدقيق على جميع العاملين في المطاعم والمطابخ والمسالخ والمصانع.
التوعية والتقيد بالاشتراطات
إن إيجاد بنية صحية للدواجن وإنتاج دجاج محلي صحي يكونان من خلال الرقابة الصحية للمختبرات العالية الجودة والتوعية الصحية للأمهات في المنازل والخدم والعاملين في المطاعم والمصانع الغذائية، بالإضافة إلى تشديد الكشف على الدجاج المستورد من الخارج وعدم الاستيراد من دول مجاورة. وبعد التقيد بالاشتراطات الصحية والوقائية ينبغي وضع جهة أو جهات تسويقية في مناطق وجود مشروعات الدواجن لتقوم بالتخطيط والتسويق ويتفرغ المستثمرون للإنتاج، مع العمل على تحسين الكفاءة الإنتاجية للإعلان باتباع الوسائل العلمية والتقنية في تصنيع الإعلان مع استخدام البرمجة الخطية في تركيب خلطات الأعلاف، مع ضرورة قيام المستثمر الممنوح له الترخيص بمزاولة النشاط وعدم السماح بتأجير المشروع للغير.
مواجهة أنفلونزا الطيور
وكانت السلطات السعودية قد قامت بخطوات وإجراءات وقائية صارمة لمواجهة خطر أنفلونزا الطيور ومنع انتقال المرض للمملكة، وهي في الواقع مسؤولية الجميع سواء على مستوى الدولة أو المواطن.
وانطلاقا من حرص وزارة الزراعة في هذا الشأن تم اتخاذ الإجراءات والخطوات الاحترازية لمواجهة هذا المرض من خلال خطة للطوارئ لهذا المرض لمنع دخوله، وكذلك الإجراءات التي يجب أن تتخذ في حالة الاشتباه من جانب كل ذي صلة بالدواجن والطيور والتأكيد على عاملي الدقة والسرعة في تطبيق إجراءات الخطة وهما الأساس لنجاح الوقاية ومعالجة هذا المرض.
إجراءات وقائية
وتمثلت الإجراءات الوقائية في الأشخاص القادمين (عمال مزارع الدواجن) من دول موبوءة بعدم الاحتكاك المباشر بالدواجن أو الطيور لمدة عشرة أيام على الأقل بعد وصولهم والعمل على منع وصول الطيور البرية لمزارع الدواجن وأماكن تخزين العلف والقيام بحملات إعلامية لتثقيف وتعريف الجمهور والمزارعين والعمال، ببرامج السيطرة وتقديم معلومات وافية عن المرض، كما أن هذا المرض من الأمراض الواجب التبليغ الفوري عنها بحسب نظام الثروة الحيوانية.
وكانت وزارة الزراعة قد فرضت حظرا على استيراد الطيور من جميع الدول التي ثبت وجود إصابة فيها بأنفلونزا الطيور، إذ أن الوزارة على متابعة يومية بما يحدث عن هذا المرض في أنحاء العالم، إذ أنه تم الحظر على أكثر من 20دولة، واعتماد مبلغ 15مليون ريال لتغطية تكاليف الإجراءات الواجب اتخاذها لانجاز خطة وزارة الزراعة في مواجهة المرض.
الإنذار المبكر
وحول إجراءات الإنذار المبكر، يتم مسح دوري للطيور المهاجرة أثناء مواسم هجرتها ومرورها على المملكة وذلك بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها لمحاولة عزل الفيروس منها وتصنيفه، وفي حالة وجود الفيروس في أي مكان منها يكون ذلك مؤشر إنذار، لرفع حالة الاستعداد، ويجب إجراء فحص للمزارع التي في المنطقة التي عزل منها الفيروس، وكذلك عمل مسح دوري لمزارع الدواجن لعزل وتصنيف الفيروسات، وفي حالة وجود المرض - لا قدر الله - في أي من مشاريع أو مزارع الدواجن فانه يتم تطبيق خطة الطوارئ المتمثلة في التبليغ الفوري عن الاشتباه بأعراض تنفسية أو عصبية أو وجود نسبة عالية من النفوق، ويكون ذلك لأقرب فرع لوزارة الزراعة، والذي يقوم بدوره بإبلاغ إدارة الثروة الحيوانية في الوزارة، وكذلك الحجر الصحي الفوري على المزرعة المصابة والمنطقة المحيطة بها، وأيضاً أخذ العينات اللازمة من جانب المختصين وإجراء الاختبارات التشخيصية في أسرع وقت ممكن.
صناعة الألبان والعصائر
وصلت الشركات الوطنية السعودية العاملة في مجال صناعة الألبان والعصائر إلى جودة عالمية من الإنتاج من خلال الكفاءة والخبرة التراكمية عبر الأجيال المتعاقبة عليها الأمر الذي وصل بها إلى مرحلة العالمية.
ويرى بعض العاملين في مجال صناعة الألبان في المملكة أنه لمواجهة المنافسة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ضرورة إيجاد كيانات كبيرة، لأن خفض تكاليف الإنتاج والتطوير لن يتأتى إلا بوجود تكتلات داخلية لمواجهة المستجدات والظروف، كما يؤكدون أن تبني وزارة التربية والتعليم للحليب كبديل للمشروبات الغازية له إيجابياته الصحية وتطوير ثقافة تناول الحليب والألبان مما يؤدي إلى الانتشار والتسويق في أوساط المجتمع وبالتالي ازدهار هذه الصناعة.
هيئة الغذاء والدواء
ومن الجهات الرقابية على سلامة الغذاء، هيئة الغذاء والدواء والهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس، وجاء قرار إنشاء هيئة الغذاء والدواء في العام 1423ه لتكون ذات شخصية اعتبارية لها ميزانية مستقلة وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء لتحقيق العديد من الأهداف ومنها سلامة الغذاء والدواء للإنسان والحيوان ومأمونيته وفاعليته، والعمل على وضع سياسة واضحة للغذاء والدواء والتخطيط لتحقيق أهداف هذه السياسة، وكذلك إجراء البحوث والدراسات التطبيقية للتعرف على المشكلات الصحية وأسبابها وتحديد آثارها، وبناء على قاعدة علمية يستفاد منها للأغراض التثقيفية والخدمات الاستشارية والبرامج التنفيذية في مجالي الغذاء والدواء، وكذلك عن طريق متخصصين تضمهم الهيئة بالإضافة إلى التعاون مع الجهات البحثية كمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومراكز البحث العلمي في الجامعات.
كما تقوم هيئة الغذاء والدوام بمراقبة التنظيمات والإجراءات الخاصة بالتراخيص للمصانع الغذائية والدوائية والأجهزة الطبية، وكذلك تبادل المعلومات ونشرها مع الجهات العلمية والقانونية المحلية والعالمية، وبناء قاعدة معلومات عن الغذاء والدواء.
مراجعة وتطوير الأنظمة الرقابية
وتتولى هيئة الغذاء والدواء العمل على مراجعة وتطوير وتحديث الأنظمة الرقابية المطبقة في مجال الغذاء والدواء، واقتراح التعديلات اللازمة لتواكب متطلبات الجودة والسلامة الصحية، واعتماد السياسات الغذائية والدوائية في المملكة، ووضع الخطط الهادفة إلى ضمان جودة وسلامة الغذاء والدواء، وكذلك وضع آلية محددة ووسائل علمية تساعد الأجهزة المعنية على القيام بأعمال المتابعة الإدارية والميدانية للتأكد من سهولة وسلامة تطبيق الأنظمة والتعليمات الرقابية، واتخاذ الطرق والوسائل التي تمكن الأجهزة المعنية بالرقابة الغذائية والدوائية من التحقق من دقة وصحة المعلومات التي تتضمنها محتويات المواد الغذائية والدوائية المتداولة، مع وضع منهج محدد يمكن العاملين الميدانيين في مجال الرقابة الغذائية والدوائية من سرعة التنسيق بشكل فوري ومباشر كلما اقتضت الحال ذلك.
وإعداد مواصفات وإجراءات وأساليب أخذ العينات وطرق الكشف على المنتجات الغذائية والدوائية ووضع وتحديد المواصفات والاشتراطات الصحية الواجب توافرها في مرافق الصناعات الغذائية والعاملين فيها، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصناعة والكهرباء ووزارة التجارة، وكذلك وضع الأنظمة والمقاييس التي تنظم استيراد وتصدير المنتجات الحيوانية والزراعية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة، ووضع الشروط الصحية التي يجب توفرها في جميع المحلات التي لها علاقة بالصحة العامة، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، واقتراح القواعد النظامية المتعلقة بجزاءات المخالفين للأنظمة الخاصة بالأغذية والأدوية، والعمل على استصدارها من الجهات المختصة، ووضع القواعد والإجراءات والاشتراطات الخاصة بأعمال الرقابة والتفتيش على أماكن الحيوانات وتنظيم شؤون المسالخ ومحلات الجزارة وبيع اللحوم، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية.
كما تضطلع الهيئة بتطبيق كافة الإجراءات النظامية التي تكفل حماية المستهلك للمنتجات الغذائية والدوائية، ومعالجة القضايا التي تظهر بشكل طارئ، وتقتضي إيجاد الحلول الفورية في مجال الرقابة على الغذاء والدواء.
الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس
الهيئة جهاز مركزي ذو شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ويقوم بوضع سياستها العامة مجلس إدارة يرأسه معالي وزير التجارة ويضم ممثلين من الأطراف الرئيسية المعنية بالمقاييس في المملكة وهي قطاعات: الزراعة والتجارة والصحة والشؤون البلدية والقروية والأشغال العامة والإسكان، كما تضم ممثلين لرجال الأعمال في القطاعين التجاري والصناعي، ولا شك أن هذا التمثيل المتوازن يهدف إلى ضمان حسن التوصل إلى وجهات النظر المشتركة التي تخدم الأهداف الوطنية.
أهداف الهيئة
وقد حُددت الأهداف الأساسية للهيئة باعتبارها الجهاز الوطني الوحيد للتقييس في المملكة بوضع واعتماد المواصفات القياسية الوطنية لكافة السلع والمنتجات، وكذلك الموصفات الخاصة بالقياس والمعايرة والرموز والتعاريف للمنتجات والسلع وأساليب أخذ العينات والفحص والقياس، وكذلك نشر المواصفات القياسية بالطرق المناسبة، والتوعية بالمواصفات والمقاييس وتنسيق الأعمال الخاصة بها في داخل المملكة وخارجها، ووضع قواعد منح شهادات المطابقة مع الواصفات القياسية وعلامات الجودة وتنظيم كيفية إصدارها وحق استعمالها، بالإضافة إلى الاشتراك في الهيئات العربية والإقليمية والدولية الخاصة بالمواصفات والمقاييس وتمثيل المملكة في اجتماعات هذه الهيئات.. وتضم الهيئة إلى جانب مركزها الرئيس، عدة فروع لها في المنطقتين الشرقية والغربية وموانئ ومطارات المملكة لتقديم خدماتها في مختلف أرجاء المملكة.
علامة الجودة
ولقد استطاعت الهيئة عبر مسيرتها الطويلة التي تزيد على ربع قرن من الزمان تحقيق العديد من الإنجازات، ففي مجال المواصفات والقياسية تم اعتماد آلاف منها والتي شملت مختلف القطاعات التنموية.
أما في مجال علامة الجودة فقد منحت للعديد من الشركات والمصانع الوطنية.
واستطاعت الهيئة توفير مختبرات مزودة بالأجهزة التقنية الحديثة في مجالات الجودة والقياس والمعايرة. ويشتمل مختبر ضبط الجودة على مختبرات الكيمياء والغزل والنسيج والمنتجات الكهربائية والميكانيكية والمواد العامة والمبيدات.
أما مختبرات القياس والمعايرة فتشتمل على مختبرات الكتلة والضغط والقوة والأبعاد والأحجام والقياسات الحرارية والكهربائية والإليكترونية وغيرها.
ما هي الآيزو!؟
المواصفات القياسية كما تعرفها المنظمة الدولية للتقييس (الآيزو) وثيقة لمجموعة من الاشتراطات يجب أن يستوفيها منتج أو مادة أو عملية توضح عند الضرورة الطرق التي يمكن بها التحقق من توفر الخصائص المطلوبة، وببساطة فإن المواصفة القياسية هي محاولة لبلورة نظام أو تصور متفق عليه بين الطرف الذي يشتري أو يستخدم السلعة وهو عادة التاجر أو المستهلك وبين الطرف الذي يود أن ينتج السلعة.