بحث



الجمعة 11ربيع الأول 1428هـ - 30 مارس 2007م - العدد 14158

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


اعتبر الاهتمام بالجزئيات وطغيان الفردية من أبرز سلوكيات القائد العربي
د. توفيق: خصائص العقل العربي تقف عائقاً أمام خلق نظرية خاصة للإدارة العربية

    أكد الخبير الإداري الدكتور عبد الرحمن توفيق أن خصائص القيادي العربي ومحدداته قد تكون وراء الإبطاء بظهور نظرية للإدارة العربية مشيرا إلى أن الإدارة العربية تبحث عن نموذج تقدمه للعالم وتفتخر به أسوة بما فعل الغرب الذي قدم لنا نموذج الإدارة الأمريكية والشرق الذي قدم لنا نموذجه للإدارة اليابانية.

وذكر توفيق أن الأسئلة ما تزال تطرح والإجابات تتفاوت عن كيفية الوصول إلى هذا النموذج أو عن ماهية أو ملامح الفكر الإداري العربي منوها إلى أن نقطة البداية في نمو وتطوير الإدارة العربية لا تكمن في إدخال تكنولوجيا جديدة أو تطبيق واستخدام أداة علمية بقدر ما تستند إلى مدى توافر قيم إدارية إيجابية سواء سلوكية أو فكرية.

وأشار توفيق في ورقة عمل قدمها في الملتقى الإداري الخامس الذي نظمته الجمعية السعودية للإدارة مؤخرا أن الإدارة على العكس من غيرها من العلوم، فهي تقوم على مجموعة من القيم الإنسانية والمهارات العقلية التجريدية قبل قيامها على مجموعة من الأدوات العلمية أو التكنولوجيا المتطورة، ملفتا إلى إن الإدارة ببساطة هي طريقة تفكير وطريقة اتخاذ قرار.

وأرجع توفيق السبب في اتسام العقل العربي بمجموعة من الخصائص التي تمنعه من خلق أو تكوين نظرية خاصة للإدارة العربية إلى أساليب وأسس التنشئة الاجتماعية ومناهج التربية والتعليم، وبحكم الأطر المرجعية والمعرفية التي يستند إليها في تقرير مصيره.

واعتبر توفيق الاهتمام بالجزئيات أكثر من الكليات و تفضيل الانجاز على التأمل والتخطيط وتطبيق نسبة قليلة من الأفكار الابتكارية وطغيان الفردية في الإداري العربي من أبرز السلوكيات والممارسات التي تعوق الوصول إلى فكر إداري عربي ناجح. مشيرا إلى أن مفهوم الفردية في المنظمات العربية لا يقتصر على الممارسات الشخصية بل في السلوك التنظيمي والذي يتمثل (مثلا) في رفض نشر تجربتها خشية أن ينقل عنها المنافسون بعض مجالات تميزها، أو تحاصر كامل مواردها وتنعزل عن البيئة التي نعيش بها من منطلق السرية حفاظًا على مواردها البشرية

وشدد توفيق على أن فرصة الإدارة العربية لن تكون في جلب تكنولوجيا جديدة أو عمالة وافدة أو خبرة مميزة قدر ما تكون في البحث عن طريقة تفكير أكثر إيجابية وقرار أكثر إبداعا تستطيع به أن تضع العربة أمام الحصان دون أن يكون ذلك تفكيرًا عجيبًا. فكل الأفكار الابتكارية كانت للوهلة الأولى تبدو غاية في الغرابة.

وأهاب توفيق بضرورة تدريس الإدارة كعلم تحت مسمى (التربية الإدارية) وأن لدينا العديد من المناهج التربوية التعليمية الخاصة بالتربية الدينية، التربية القومية والوطنية، التربية الفنية، ولا يوجد لدينا تربية إدارية. فالإدارة علم الحياة وفنها، مشيرا إلى أن قيما كاحترام وقت العمل، تقبل النقد، إرجاع الأثر، فن الحوار، القدرة على الإقناع، الإنصات، احترام مشاعر الآخرين، لا بد أن تزرع في فترة الطفولة لا من خلال المنزل فقط ولكن من خلال المؤسسات التعليمية، ومن خلال مناهج تربوية محددة ندعم بها بعض الأطر السلوكية للطفل والفتى العربي.

وذكر توفيق أن التفكير السلبي لدى القائد الإداري العربي يقوم على ثلاثة معوقات قاتلة للنمو والتفكير الإبداعي أولها القدرة الهائلة للفكر السلبي بتحويل المشكلة إلى أزمة. فأصحاب هذه المدرسة لديهم قدرات خاصة لتصعيد المشكلة البسيطة وتحويلها بسرعة البرق إلى أزمة. وثانيها أن التفكير السلبي يقوم على التفكير في مشكلات التطوير لا في فرص التطوير، أما ثالثها فهو الميل الطبيعي لاستعراض الاستثناءات الكابحة للفكر أكثر من الرغبة في استعراض عموميات التطبيق.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية