من المنتظر أن تجري شركة السكة الحديد الفرنسية يوم الثالث من شهر أبريل المقبل تجربة على نموذج جديد من القطار السريع بهدف تحطيم رقم قياسي كانت قد سجلته عام تسعين. أما الرقم القديم فهو مائة وخمسة عشر كيلومترا وثلاث مائة متر في الساعة. وأما الرقم القياسي الجديد فقد حدد بمائة وستين كيلومترا. وقد أكد المسؤولون عن شركة "ألستوم" التي تصنع القطار الفرنسي السريع ونظراؤهم في شركة السكة الحديد الفرنسية أن عملية تحطيم الرقم القياسي هذه تبلغ كلفتها ثلاثين مليون يورو. ويبدو هذا المبلغ لأول وهلة خياليا. ولكن هؤلاء المسؤولين شرحوا للصحافيين بشكل دقيق مختلف الإجراءات والأبحاث العلمية والتجارب التكنولوجية التي من شأنها السماح بتحطيم الرقم القياسي السابق الذي سجل قبل سبع عشرة سنة. وبدا من خلال هذه الشروح أن عملية تحطيم أي رقم قياسي وراءها جهود مضنية ومكلفة في الوقت نفسه.
ويعتبر إنجاز الرقم القياسي الجديد أداة أساسية في الاستراتيجية الفرنسية للثبات أمام دول أخرى في مجال تصدير القطارات السريعة ومنها اليابان وألمانيا. بل إن الألمان يملكون اليوم أفضل قطار سريع من حيث أرقام السرعة القياسية. ويسمى هذا القطار "ماغلي". وقد استطاع بلوغ سرعة قدرها خمسمائة وواحد وثمانون كيلومترا
في الساعة.