من المعروف بأن القلق والرُهاب يقودان إلى الأرق . وحيث أن القلق أو الرُهاب الاجتماعي هو أكثر أنواع القلق انتشاراً على مستوى العالم، ورغم ذلك لم تُجى عليه دراسات بعلاقته بالأرق واضطرابات النوم، فقد قامتمجموعة من الباحثين في فلوريدا بدراسة علاقة الرُهاب أو القلق الاجتماعي بالأرق عن طريق دراسة وتشخيص القلق الاجتماعي أو الرُهاب الاجتماعي باستبيان علمي يقيس شدة الرُهاب والقلق الاجتماعي وكذلك باستخدام استبيان شدة الأرق . كان الأشخاص الذين أجُريت عليهم الدراسة هم من طلبة الجامعة حيث تم إختيار 176طالباً، وبالإضافة إلى استبيانات القلق الإجتماعي والأرق، أيضاً تم قياس الاكتئاب عند هذه العينة باستخدام مقياس بيك للاكتئاب (وهو من أكثر المقاييس انتشاراً ومصداقية لتحديد الاكتئاب).
وقد تم استبعاد الأشخاص الذين يُعانون من الاكتئاب وتم اختيار 23طالباً فقط من الذين يُعانون من الرُهاب الإجتماعي، وعينة ضابطة لا تُعاني من أي مشاكل نفسية، وتتناسب مع العينة المرضية في جميع الخصائص الديموغرافية. كانت النتائج أن الأشخاص الذين يُعانون من الرُهاب الاجتماعي مقارنةً بالأشخاص الأسوياء يعانون من: أرق شديد، عدم الاكتفاء بالنوم وعدم أخذ قسط كامل مريح من النوم، بل يستيقظ الشخص وهو يشعر بأنه لم ينم بما فيه الكفاية، ضعف التركيز والشعور بالنُعاس وقت العمل، وكذلك يُشكّل اضطراب النوم عند الشخص الذي يُعاني من الرُهاب الاجتماعي ضغوطاً نفسية شديدةً عليه. وإذا أضفنا الاكتئاب فإن المشكلة تتفاقم بين الأشخاص الذين يُعانون من الرُهاب الاجتماعي حيث يُصبح الأرق مشكلةً حقيقية كبيرة إضافةً إلى ما يُضيفه الاكتئاب من الأعراض المُزرية.