@@ لم تشهد مسابقة الدوري - في مرحلتها التمهيدية - إثارة كما شهدتها الموسم الحالي ، فيكفي أن التنافس على بلوغ المربع الذهبي استمر لما يقارب العشرين أسبوعا بين خمس فرق ، إذ لا تزال فرصة الأهلي للمزاحمة على المقعد الرابع متاحة وإن كانت ضعيفة، إذ تحتاج إلى فوزه باللقاءات الخمس القادمة مقابل تعثر الشباب في لقاءاته الثلاثة المتبقية.فيما يحتدم الصراع وبقوة على صدارة المرحلة والتأهل للمباراة النهائية بين فرق الهلال والوحدة والاتحاد، وقد تشهد المباريات المتبقية لفرق الصدارة المزيد من الإثارة وتبادل المراكز، وإن كانت فرص الاتحاد في مزاحمة الهلال أو إزاحته عن الصدارة أكبر من الوحدة، ويضع الاتحاديون آمالهم على فريقي النصر والشباب لعرقلة الهلال وتقليص الفارق النقطي، مع ثقتهم في إمكاناتهم ومستواهم المتطور باستكمال باقي المهمة وانتزاع الصدارة، وفي المقابل يخشى الهلاليون كثيرا على ضياع صدارتهم التي امتدت على مدى الأسابيع الماضية عقب تراجع مستوى الفريق الفني بشكل عام، وتراجع مستوى بعض نجومه المؤثرين بشكل خاص.
@@ قمة الإثارة أيضا كانت في صراع فرق المراكز الأخيرة إذ شهدت مسابقة هذا العام صراعا قويا بين فرق تحظى بدعم جماهيري كبير وفرق ذات تاريخ عريق في المسابقة، بل إن شبح الهبوط هدد خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من نصف فرق المسابقة، حيث شمل فرق الخليج والفيصلي والحزم والنصر والقادسية والطائي والاتفاق، ولا يزال الصراع من أجل الهروب مستمراً بين ست فرق وإن كانت حظوظها متفاوتة ، فالنصر والطائي بنقاطهما العشرين ابتعدا نسبيا بفارق خمس نقاط عن أكثر المهددين بالهبوط فريقي الخليج والفيصلي، وبينهما فريقا الحزم والقادسية برصيد سبع عشرة نقطة. ويتوقع أن تشهد مباريات الأسابيع الثلاثة المتبقية من عمر المرحلة التمهيدية المزيد من الإثارة في ظل تقارب المستويات بين الفرق المتنافسة.
@@ الهلال كسب القادسية دون عناء وبلا مستوى مقنع لأنصاره إذ أسهم المستوى المتواضع للقادسية في تحقيق فوز سهل، وغدا قد يجد الفريق الأزرق صعوبة وهو يلاقي الطائي بين جماهيره وسط غياب خمسة من لاعبيه الأساسيين بسبب الإيقاف .
وفي الرس كاد الحزم أن يفعلها ويعرقل الانطلاقة الاتحادية لولا فارق الخبرة وقبلها مجاملة ياسر مدني للاتحاديين الذين استفادوا من أخطائه تجاه فريق الحزم فعادوا بالنقاط الثلاث رغم أن الحزم كان يستحق التعادل على أقل تقدير.
أخطاء المدني أثرت على نتيجة اللقاء التي دفعت بالاتحاد نحو المنافسة على الصدارة، و"أزمت" موقف الفريق الحزماوي الساعي للهروب من شبح الهبوط.
@@ لقاءات الأسابيع القادمة ذات تأثير كبير على ترتيب الفرق سواء في مراكز الصدارة أو المراكز المتأخرة ، ولا مجال لتحمل المزيد من أخطاء الحكام ، لذلك على لجنة الحكام أهمية مراعاة حسن الاختيار لطواقم التحكيم والتركيز في اختيار المراقبين الفنيين أيضا.
باختصار
@@ أخطاء الحكام سواء كانوا أجانب أم محليين طالت كل فرق المسابقة، ولكن هناك أصوات تعلوا بشكل أكبر فتجد التعاطف حتى من المحليين القانونيين وخبراء التحكيم الذين باتوا يخشون أن تطولهم بيانات الشجب وتوزيع الاتهامات بالتحامل على فرقهم.
@@ في السابق كانت المجلات الوافدة تسوق لدينا بواسطة وضع صور نجومنا على أغلفة الطبعات الموجهة لأسواقنا ، والآن بدأت تسوق عبر اختيار نجومنا لألقاب الأفضلية عربيا، المتابع لاستفتاءات هذه المجلات المغمورة يجد أن "نقادها " لا يتابعون سوى لاعبينا فقط ، إذ لا يعقل أن ينفرد لاعبونا وحكامنا وفرقنا وإداريونا بلقب الأفضلية، وكأن الدول العربية خلت من المبرزين، وإذا كنا لا نستغرب لجوء هذه المجلات لأسلوب "استغفالنا في التسويق لها، إلا أننا نستغرب أن تلقى هذه المجلات الدعم الرسمي حتى وأن كان من باب المجاملة"!.
mohd@alriyadh.com