وماذا بعد ان استبدل نادي مرخ اسمه ليصبح نادي الزلفي السعودي، هل انتهى كل شيء عند هذا الحد؟ أم ان من المفترض ان يواكب استبدال المسمى تغيراً في الطرق المتبعة، وذلك للحصول على الدعم والمساندة المطلوبة ليحوز النادي على المكانة الرياضية اللائقة به سيما في لعبة كرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية في المحافظة، أما استبدال الاسم لوحده فلن يغير من الأمر شيئاً، حتى ولو كان الاسم الجديد يحمل اسم نادي ليفربول السعودي.
تغبط محافظة الزلفي على وجود مدينة رياضية متكاملة بين جنباتها، ولكن هل استفاد الشباب من هذه المدينة الرياضية كما يجب ان تكون الاستفادة؟ وهل قام رجال الأعمال والأثرياء بدورهم المفترض تجاه أندية المحافظة؟ وهل شمر مسؤولو النادي عن سواعدهم وقاموا بما يتوجب عليهم القيام به، فاستقطبوا الداعمين والمساندين من أعضاء شرف ورجال أعمال وأثرياء المحافظة؟ وهل الرياضة ومحبوها بحاجة لدعم وتشجيع معنوي أيضاً؟ كل هذه أسئلة تستحق ان نتطرق لها بكل شفافية وأريحية في عصر الحوار والمكاشفة لنصل بحول الله تعالى للهدف المنشود.
صدقاً، رجال الأعمال بالزلفي وأثرياؤه لم يبخلوا على محافظتهم بشيء، والشواهد على ذلك لا تعد ولا تحصى بل هم هنا مضرب المثل للكثير من المحافظة، ولكن وهنا مربط الفرس حين يكون الدعم للرياضة والرياضيين ينقلب الكثير منهم رأساً على عقب فتحمر وجوههم وتتمعر وكأن دعمهم هذا ليس في مكانه الصحيح وان محظوراً ارتكب ومن يدعم يكون دعمه خجولاً يشوبه الخوف والتردد، وقد يكون دعماً لا يستحق الذكر.
مثلاً، من يصدق ان صالة الألعاب الرياضية منذ سنوات تخلو من ساعة للتوقيت وعرض النتائج، وبدلاً من قيام رجال أعمال وأثرياء المحافظة بدورهم الوطني تجاه الرياضيين والشباب اكتفوا بالفرجة!! إلى ان أتى الفرج من جريدة "الرياض" حين كتبت ونوهت وتابعت حتى قامت الرئاسة العامة لرعاية الشباب مشكورة بعمل اللازم، بهذه المناسبة كل الشكر والتقدير من رياضيي المحافظة إلى جريدة الجميع جريدة "الرياض" المعطاءة.
كما ان لا أحد يشك بأن رئيس نادي الزلفي الأستاذ محمد بن عبدالعزيز المنيع من أشد العاشقين والمخلصين للنادي، وبالتالي لن يتردد بفعل ما فيه مصلحة النادي حتى ولو استدعى ذلك تقديم استقالته سيما إذا وجد من يستطيع تقديم الأفضل من دعم وأفكار وأيضاً قدرة على حشد الدعم المطلوب الذي يتماشى ويتواكب مع المرحلة الجديدة التي لبس فيها النادي اسم المحافظة، والذي بلا شك ولا ريب حمل النادي مسؤولية مضاعفة.
من الضرورة بمكان قيام مثقفي المحافظة ورياضييها بشن حملة توعوية لتبيان الأهداف السامية للرياضة والمكانة التي يفترض ان يكون عليها الرياضيون، صدقاً، شباب محافظة الزلفي يحتاجون اليوم للدعم والتشجيع المعنوي المستند على تغيير النظرة الضيقة للرياضة من البعض، ولا أنسى التأكيد على رجال الأعمال والأثرياء بأن دعمهم المادي يصب هنا في وجه من أوجه البر والخير المتعددة، ويتجلى ذلك حين يقضي شباب المحافظة وقت فراغهم بالمفيد والنافع بعيداً عن كل ما هو ضار.
ختاماً، أؤكد ان الاهتمام بالرياضة مطلب ملح لأنه يخلق توازنا وتنوعا ليشمل جميع المتطلبات والتوجهات التي يحتاجها أيما احتياج أي مجتمع سيما في هذه المرحلة الانتقالية الهامة التي يمر بها وطننا الحبيب في جميع المجالات، مما يتطلب تضافر الجهود للوصول للهدف المنشود، كما يجب ان يكون وما يصح الا الصحيح.
سعود عبدالرحمن المقحم