الملحق.. المنطقة الحرة في البيت
مساحته لا تتجاوز 30متراً مربعاً.. يأخذ حيزاً في أحد أركان فناء المنزل.. يمتاز ببساطة شكله وديكوره وقلة تكلفته.. يعشق ارتياده الشباب والأطفال قبل الكبار.. منتشر بشكل كبير في كل منزل سعودي.. يعتبره الشباب عالمهم الآخر وحياتهم الخاصة تدور فيه اجتماعاتهم تحدياتهم منافساتهم (البلوتيه).. تعصبهم الرياضي مأكولاتهم نومهم استذكارهم غوصهم في شبكات المعلومات لهوهم جميعها تدور في أرجائه وداخل أجوائه.. ترى ما سر ذلك المكان العجيب الذي حقق كل هذا الحب والاعجاب على مر العقود الماضية في قلوب الشباب.. انه (ملحق) المنزل.. (شباب) تتكشف مدى وأسباب شدة وتمسك وعشق الشباب لهذا المكان الصغير في مساحته.. الكبير في بما يجدونه في داخله من راحة نفسية.
لابد ان يشتمل الملحق على كثير من الأمور التي تحتاج إلى قليل من الحرية، فالقنوات الفضائية التي في الملحق، قطعاً ليست هي التي في صالة المنزل، والتوصيلات الكثيرة للإنترنت ذات السرعة العالية هي أيضاً خاصة ودقيقة إضافة إلى الخزانة المكتظة بأشرطة الفيديو والكاسيت والسي دي.
يقول الشاب عبدالله السعيد ( 27عاماً) ل (شباب): الملحق عالمي الآخر وأقضي فيه أوقاتاً كثيرة ففيه يجتمع كل شيء للترفيه ابتداء بشاشة التلفزيون الضخة والمسطحة ذات الصوت العالي فجهاز استقبال القنوات الفضائية المفتوحة والمشفرة وفيديو DVD بالإضافة إلى جهاز ألعاب البلايستيشن وخط اتصال رقمي DSL للإنترنت وجهاز كمبيوتر محمول.. أجواء المباريات المحلية والأوروبية لا تخلو من الحماس والقوة مع الأصدقاء داخل الملحق.. وبعد تمتعنا بمشاهدتها نتحدى بعضنا البعض في لعبة كرة القدم على لعبة البلايستيشن.. ولا يجعلنا نتوقف عن لعبها سوى صوت منبه السيارة ليعلن عن وصول الوجبات السريعة من المطعم القريب من المنزل.أما الشاب خالد الزامل ( 25عاماً) يقول لا يمر يوم الا وأقضي ساعات في ملحق منزلي مع اخوتي وفي نهاية الأسبوع تزداد ساعات جلوسي فيه حتى ساعات الصباح الأولى ولا تحلو لعبة ورق (البلوت) الشعبية الا في هذا المكان، وأبرز ما يميز الملحق مساحة الحرية التي تمارس فيه فبالامكان رفع صوت التلفزيون أو الاستيريو متى ما شئت دون الحرج من الأهل أو مضايقتهم بالصوت ومشاهدة بعض القنوات الفضائية المشفرة الخاصة مع الأصدقاء حيث ان بعض القنوات لا تصلح مشاهدتها مع الأهالي والأطفال بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام والمباريات مع أصدقائي دون الذهاب للمقاهي فهو مقهى أو متنزه دائم كائن في فناء المنزل، لدرجة ان يستطيع المرء النوم فيه بأي وقت وخصوصاً في أوقات القيلولة والعصر.