اليوم يودع أهل الرياض (أو على الأصح المتبقون منهم) ضيوف قمة التضامن بعد ثلاثة أيام حافلة بكثير من الآمال وبقليل من الإرباك الذي حاولت الجهات المعنية التقليل منه قدر الإمكان بمنح موظفي وطلاب الرياض إجازة من أعمالهم. سلوك أهل الرياض كان غريباً باستغلالهم لفرصة الإجازة للسفر بطريقة تخالهم يتحرقون شوقا لأي فرصة كي يغادروها، لكن هذه قصة أخرى.
قمة الرياض من الممكن أن تكون قمة الفرصة الأخيرة .. للسلام وللعرب في آن واحد. العرب، أو على الأصح الفاعلون فيهم وعلى رأسهم الملك عبد الله قادوا الأمة إلى عرض تاريخي في بيروت للسلام الدائم والعادل. تلك اليد الممدودة للسلام لم تلاق بما تستحقه ولم تجد من يقابلها في منتصف الطريق. اليوم، ثبت أن ذلك العرض التاريخي هو الفرصة الوحيدة والحقيقية وانه لا بد من السلام ولو طال النزاع.
أما العرب فيجب عليهم التفكير جديا في اغتنام فرص التضامن التي ظللت قمتهم في الرياض. فحال العرب لا تسر حاليا سواء كان ذلك بسبب أطماع الآخرين في أراضيهم ومقدراتهم أو كان بسبب رواسب تاريخية تمنعهم من التقارب.
من حسن حظ العرب وجود زعامة مخلصة مثل الملك عبدالله بينهم. ويجب عليهم اغتنام الفرصة لأن الزعامات التاريخية لا تتكرر كثيرا. الفلسطينيون لحسن الحظ أدركوا انه الوحيد القادر على توحيد صفهم الداخلي وفي نفس الوقت ضمان قبول اتفاقهم دوليا ، فاتفاق مكة المكرمة كان من الممكن أن يوقع في دمشق أو في القاهرة أو في غزة لكن من هو الذي يقدر على فرض القبول به عربيا ودوليا . الفرصة الآن متاحة لباقي الدول العربية التي تعاني من إشكالات دولية بطريقة أو بأخرى. السودان ، مثلا ، يستطيع أن يعول على الدعم السعودي في موضوع دارفور لكن عليه أن يصحح أوضاعه في تلك المنطقة الملتهبة وان يلتزم بالوعود التي يقطعها على نفسه أثناء عملية الوساطة.
قائمة الدول العربية التي من الممكن أن تستفيد من الزعامة والحكمة السعودية طويلة ولا أخال القيادة السعودية ستتردد في رعاية أي دولة بحاجة لمساعدتها. بل حتى دول إسلامية مثل إيران يمكن لها أن تستعين بالزعامة والحكمة السعودية لإخراجها من إشكالاتها الدولية. هي فرصة قد لا تتكرر والأمل معقود باهتبالها.
alobodi@alriyadh.com
1
ابو متعب قلبه كبير ويمون على الكل
تركي - زائر
03:07 مساءً 2007/03/29
2
الملك الانسان خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز، واخيه ملك الاردن الشاب حفظهما الله برعايته واطال الله في عمرهما لخير الشعبين الشقيقين والشعوب العربية كافة.
ليس غريبا على الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان يجمع شمل الامة العربية في عاصمة عزيزة علينا فهذه شيم ملوك العرب الرجال الرجال.
ندعو الله ان يحفظ ملوك العرب عبدالله بن عبدالعزيز وملك الاردن عبدالله بن الحسين.
حسين العتوم
- عمان - الاردن
حسين العتوم - زائر
11:25 مساءً 2007/03/29
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة