الرئيسية > اقتصاديات الاسرة

مساحة رأي

إشراف المرأة على المرأة


سحر الرملاوي

كيف يمكن لشابة حديثة تخرج قليلة خبرة أن تشرف على من يفوقها عمرا وعلما وخبرة لمجرد كونها موظفة رسمية في جهة حكومية؟

هذا هو السؤال الذي يقض مضاجع صاحبات منشآت التدريب الأهلية، كما عبرن عنه بشكل جماعي أثناء لقائهن مع محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بمقر الغرفة التجارية بالرياض هذا الأسبوع، إذ بطبيعة الحال تخضع منشآتهن لإشراف مباشر من المؤسسة، وهو أمر طبيعي ومطلوب لضمان حق المتدربات في تلقي تدريب مناسب وله معايير سليمة، وبضمان حكومي يعتمد عليه، لا اختلاف ولا خلاف في هذا ولكن نقطة الخلاف هنا هي في مدى تأهل المشرفات علميا وإداريا ونفسيا لعمل ما ينبغي عليهن عمله، لقد اشتكت كثيرات من صاحبات المنشآت التدريبية من تعنت وقلة خبرة وتعالي المشرفة واشتكى بعضهن من أن مشرفة منشأتها يحلو لها أن تجمع موظفات المنشأة وتقوم بتوبيخهن أمام صاحبة المنشأة ومديرتها على تنفيذهن أمرا معينا لهذه المديرة ! وقد قالت إحدى المديرات بالحرف الواحد "المشرفة تتعمد هز هيبتي ونزع احترامي من نفوس موظفاتي.."

وقد استرعى هذا الأمر انتباهي كثيرا فالمشاكل التي تحدث من جراء إشراف المرأة على المرأة كثيرة وغريبة وغبية أحيانا، والسر وراء هذا الأمر مازال غامضا، فهل تنقل المرأة غيرتها وحساسيتها واستفزازها معها وهي ترتدي زيّ العمل وتغدو لممارسة مهنتها، وهل يمكن كما قالوا أن تثأر امرأة من أخرى لأن تسريحة شعر الثانية كانت أجمل، أو لأنها كانت قد انتقدت قوامها منذ عشرة أعوام مضت؟!

لا أريد أن اصدق هذا الكلام وأحاول أن اجري وراء خيوط أكثر متانة تشكل الفاصل الدقيق بين المشرفة الموضوعية والمشرفة التي وصلت للإشراف بحجم وسلطة معارفها وكروت الواسطة الثقيلة، فالإشراف مهنة فيها من التكليف ما يفوق التشريف بمئات المرات وفيها من المسئولية الشيء الكثير أمام الله قبل كل شيء.. فكيف إذا وسدت الأمور إلى غير أهلها وكيف يمكن لصاحبة منشأة أن تتجاوز سلطة خفية تبرزها مشرفة بلا خبرة تلوح لها فيها بأن مصدر رزقها معرض للخطر والإقفال إن هي اعترضت أو قالت " بم"!

في ذلك اللقاء وعد محافظ المؤسسة بمراجعة كل مشاكل صاحبات المنشآت وهي كثيرة ومنها مشكلة الإشراف، لكني اعتقد أنه بدون وجود نظام مؤسسي ينظم العمل ويطبق المعايير ويعطي الإشراف لمن يستحقه كفاءة وإدارة وخبرة وفق بنود متعارف عليها مسبقا فإن المشكلة ستظل قائمة إذ أنها ليست مشكلة اسماء ومشرفة ذهبت ومشرفة جاءت إنها بالأساس مشكلة فقد معايير وغياب نظام مؤسسي...

sahar@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    لا فوض فوك :
    )وقد استرعى هذا الأمر انتباهي كثيرا فالمشاكل التي تحدث من جراء إشراف المرأة على المرأة كثيرة وغريبة وغبية أحيانا، والسر وراء هذا الأمر مازال غامضا، فهل تنقل المرأة غيرتها وحساسيتها واستفزازها معها وهي ترتدي زيّ العمل وتغدو لممارسة مهنتها، وهل يمكن كما قالوا أن تثأر امرأة من أخرى لأن تسريحة شعر الثانية كانت أجمل، أو لأنها كانت قد انتقدت قوامها منذ عشرة أعوام مضت؟! )
    لا تلومي المرآه حينما تبداء بالدوران حول ذاتها فوق الكرسي الدوار وحينما تدور حول إنجاز رفيقتها((لتتصيد الخطاء))فتلوم وتقرر وتكتب بأن الأخت غير صالحه لما يناط بها من مسأوليات..

    منال التويجري - زائر

    11:06 مساءً 2007/03/29


  • 2
    بالمقابل من طبيعة المرأة الاخلاص والقدرة على التحمل والعطاء..
    وتلك هي أمراض مهنية وتنظيمية على الأرجح وبشكل اساسي..
    وهذا يتطلب ضرورة تفعيل وتنشيط الفعاليات والأنشطة النسوية
    والقائمين عليها إداريا وتنظيميا , وتوسيع دائرتها في جوانب مختلفة
    ومتعددة منها المهنية والأسرية والاجتماعية والثقافية.. الخ
    والتوعية الحثيثة في هذا الجانب وتأهيل الكادرات بمهنية وحرفية عالية
    وبكل شفافية وحيادية وتغليب المصلحة العامة ومصلحة العمل على الرؤى
    الضيقة والشخصية القاصرة..

    بسام حسين - زائر

    04:22 مساءً 2007/03/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة