الرئيسية > شؤون دولية

البرغوثي: ملتزمون تسديد حقوق الإنسان "حتى آخر قرش"

الحكومة الفلسطينية تجمد الوظائف والتعيينات حتى الانتهاء من الميزانية


غزة - مها أبو عويمر:

قررت الحكومة الفلسطينية تجميد كافة عمليات التوظيف والتعيينات الجديدة حتى يتم الانتهاء من إعداد الموازنة الرسمية. وخلال الاجتماع الثاني الذي عقدته حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مساء الاثنين عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس" تزاحمت الأجندات ومواضيع البحث على طاولتها.

وأعلن وزير الإعلام د. مصطفى البرغوثي أن الحكومة قررت تجميد كافة عمليات التوظيف والتعيينات الجديدة حتى يتم الانتهاء من إعداد الموازنة الرسمية، وشكلت لجنة لدراسة العقود الجديدة مكونة من عدد من الوزراء. وأوضح أن هذا التجميد مرتبط بقرار الحكومة الذي اتخذ بالإجماع والقاضي بسحب الموازنة الحالية وتقديم موازنة جديدة في أسرع وقت ممكن للمجلس التشريعي، منوها ان الوضع المالي للحكومة في ظل الحصار الاقتصادي كان الأجندة الأكثر أهمية على طاولة جلسة مجلس الوزراء. وأشار البرغوثي إلى عدة إشكاليات تواجه الحكومة أبرزها مواصلة حكومة الاحتلال احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية. إلى جانب إشكاليات معلقة بين الحكومة والجهاز المصرفي، موضحاً أن وزير المالية قدم تقريراً مفصلاً عن جهوده في هذا المجال. واوضح ان قضية تأمين رواتب الموظفين ومخصصات أهالي الأسرى والشهداء والأسرى وذوي الاحتياجات الخاصة والمستفيدين من خدمات الشؤون الاجتماعية حظيت بالأهمية الكبيرة، وكذلك تأمين حقوق الموردين بما في ذلك معالجة قضية "الضريبة المضافة" التي يجب أن تسترد للموردين من القطاع الخاص. وأكد الوزير البرغوثي أن الحكومة ستعطي الأولوية الأولى لتوفير الرواتب للموظفين المدنيين والعسكريين وتوفير كافة المخصصات بدون تمييز في المرحلة المقبلة؛ بحيث يتم توزيع كل ما يتوفر من أموال على الفئات جميعها. وأكدت الحكومة على لسان وزير المالية سلام فياض التزامها المطلق وغير المشكوك فيه بكافة المتأخرات المترتبة عليها بما في ذلك الرواتب التي لم تسدد والحقوق التي في ذمة الحكومة. وقال البرغوثي: "هذه الحقوق لن تضيع ولكن سيتم جدولتها وتحديد متى ستقدم، وهذا أمر يجب أن يخضع لعملية التقييم في ظل إعداد الموازنة الجديدة. وأكدت الحكومة على التزامها تسديد حقوق الناس "حتى آخر قرش"، فإن عملية التسديد ستخضع للقدرات والإمكانيات المتوفرة لديها، حيث أشار وزير الإعلام إلى أن الحكومة وجدت عند استلامها أن الديون التي للناس على الحكومة سواء من الموظفين أو الموردين هي ( 1170مليون دولار أي مليار ومائة وسبعون مليون دولار) منها 643مليون دولار على سبيل الرواتب المتأخرة أو استحقاقات لأسر شهداء وغيرهم.

وأشار البرغوثي أن الجانب الفلسطيني إذا تمكن من تحرير أمواله المحتجزة لدى الاحتلال والبالغة 500مليون دولار سيكون قادرا على سداد جميع رواتب الموظفين والمستحقات المتأخرة للموظفين دون استثناء.

وفي هذا السياق كشف البرغوثي عن أن احتياج الحكومة التمويلي كبير جدا ولا يقل عن 2700مليون دولار للعام المقبل، مؤكدا أن الحكومة ستتوجه للأشقاء العرب في مؤتمر القمة العربية بالرياض من أجل المساعدة في محاولة الحصول على أكبر دعم عربي ممكن لحل هذه المشكلة، آملة بأن يكون هناك توجه في القمة لتقديم التزام طويل الأمد لتقديم دعم مادي للشعب الفلسطيني. وحول قرار الاتحاد الأوروبي تمديد آلية الدعم المؤقت للفلسطينيين لمدة ثلاثة أشهر أخرى، رحبت الحكومة على لسان وزير الإعلام بهذه الخطوة لكنها ذكرّت بأنه آن الأوان لوقف تقديم الإعانات البسيطة ومعونات الطوارئ على اعتبار أنها تؤدي إلى زعزعة بنية السلطة الفلسطينية، وبنية المؤسسات الفلسطينية ولا تساهم في تطوير اقتصاد فعال. وفي موضوع صرف رواتب الموظفين أيضا أعلن البرغوثي عن نية الحكومة صرف جزء من رواتب الموظفين خلال الأسبوع الأول من شهر نيسان (ابريل) المقبل في خطوة للمساهمة في تخفيف الضائقة الاقتصادية، مؤكدا أن الحكومة تعمل كل ما بوسعها من أجل تقديم جدولة واضحة للموظفين بعد أن يتم وزير المالية دراسة الوضع المالي ويعود بنتائج من القمة العربية.

كما عبرت الحكومة عن ارتياحها للتحرك الإيجابي الجاري على الصعيد الدولي تجاه حكومة الوحدة الوطنية، والذي تمثل في لقاء عدد من وزراء الخارجية ومبعوثي الدول المختلفة مع رئيس الحكومة ووزرائها، مؤكدة أن الحصار يسير في طريق التفكك، وأنها تعمل كفريق واحد دون تمييز بين وزير وآخر. وأكدت الحكومة ارتياحها الشديد لموقف وزير الخارجية السويدي الذي قال إنه "ينتمي لحكومة ائتلافية ولا يسمح لأطراف خارجية أو لنفسه بأن يمايز بين وزير وآخر".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة