
"تسونامي".. هكذا يمكن وصف ما حل بالقرية البدوية "ام النصر" شمال مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة والتي شهدت امس اعنف كارثة انسانية وبيئية ادت الى مقتل حوالي تسعة مواطنين من بينهم عدد من الاطفال واصابة العشرات فضلا عن وجود عدد من المفقودين جراء انهيار شبكات الصرف الصحي في المنطقة.
فقد استفاق سكان القرية البدوية على كارثة بعد انهيار السواتر الترابية المحيطة بشبكات الصرف الصحي في المنطقة مما ادى الى اغراق العشرات من المنازل في المنطقة لمسافة تقدر بأكثر من 10امتار اسفرت عن مقتل واصابة العديد من المواطنين وتشريد آخرين وتدمير منازل بأكملها بفعل المياه التي اجتاحت المنطقة.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان عدد ضحايا انهيار الصرف الصحي وصل الى تسعة اشخاص فيما اصيب اكثر من ثلاثين آخرين بجراح وعدد آخر من المفقودين.
و قالت المصادر ان طواقم الاسعاف الفلسطينية نقلت اربع جثث واكثر من 30مصاباً فيما يعتبر 11آخرون في عداد المفقودين.
وفور وقوع الكارثة في المنطقة هرع الى المكان فرق الإنقاذ والطواقم الطبية والدفاع المدني التي تعمل على إجلاء المصابين والمتضررين جراء الكارثة.
وقال شهود عيان ان عدد القتلى وصل الى تسعة جراء تدفق المياه العادمة من أحواض الصرف الصحي في المنطقة بشكل مفاجئ، مؤكدين إن المياه التي تدفقت من الأحواض كالسيل أغرقت عشرات المنازل المحيطة بها وتسببت بأضرار مادية وبشرية بالغة.
وقال المواطنون في القرية الواقعة في منطقة منخفضة "إن مياه الصرف الصحي كانت مجمعة منذ عدة أعوام في تلك المنطقة وتحجزها عن القرية السواتر الترابية تدفقت عليهم بعد انهيار السواتر الترابية المحيط بهم من أراضي المحررات" .
وأضاف المواطنون أن أكثر من 250منزلاً غمرتها المياه وأصيب العشرات من المواطنين لا سيما الأطفال منهم.
وكان عدد من المختصين نصحوا في وقت سابق بإقامة سدود تستطيع حماية وحجب مياه الصرف الصحي لأنه في حال دخول المياه ستحدث كارثة وهو ما حدث اليوم بالفعل.
من جانبه ذكر زياد أبو فريا رئيس بلدية قرية ام النصر أن حوالي 70% من منازل القرية تعرضت للحصار بسبب المياه العادمة التي تدفقت على القرية.
وناشد كافة البلديات والمؤسسات والمواطنين وأصحاب السيارات الثقيلة بالتوجه على وجه السرعة الى القرية للمشاركة في عمليات انقاذ الاهالي المحاصرين.
وأشار شهود عيان إلى أن هناك عشرات المنازل دُمرت بالكامل وأخرى غطتها المياه ودفنتها، بينما حمل المواطنون بلدية أم النصر المسئولية عن الكارثة. وبين الشهود أن تدفق المياه كان بصورة مخيفة موضحين أن عدداً من البيوت لن يستطيع أهلها الخروج منها وربما دفنوا بداخلها.