الرئيسية > شؤون دولية

الشيخ خليفة بن زايد: حكمة واقتدار خادم الحرمين سيوفران مناخاً مواتياً لإنجاح قمة العرب


الرياض - مسلط عبدالله:

أشاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمستوى الجدية والمثابرة التي أعدت وهيأت بهما حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقمة الرياض.

وأشار سموه في بيان صحافي لدى وصوله إلى الرياض أمس إلى أن رعاية خادم الحرمين لاتفاق مكة بين الفصائل الفلسطينية هو مثل واحد للنجاح في الاعداد للقمة.

وفيما يلي نص البيان الصادر عن سمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة:

يطيب لي وأنا اصل الرياض أن أعرب عن خالص سعادتي واعتزازي بلقاء أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والمشاركة في القمة العربية التي تنعقد على هذه الأرض الطيبة، واثقاً بأن الحكمة والاقتدار اللذين يتحلى بهما سيوفران مناخاً مواتياً لإنجاح القمة والوصول بها إلى الغايات التي نتطلع إليها جميعاً. ولا يفوتني في هذا المجال أن أشيد بمستوى الجدية والمثابرة التي أعدت وهيأت بهما حكومة خادم الحرمين الشريفين لقمة الرياض، والتي تمثلت في الاتصالات المكثفة التي أجرتها سواء في إطار الأسرة العربية أو مع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة تضمن خروجنا برؤية موحدة إزاء القضايا المطروحة، وتصل بنا إلى قرارات تلقى قبولاً وتفاعلاً من المجتمع الدولي. ولعل رعاية أخي خادم الحرمين الشريفين لاتفاق مكة بين الفصائل الفلسطينية هو مثل واحد للنجاح في الإعداد للقمة، إذ أنه أسهم في إعطاء زخم لمبادرة السلام العربية، التي تعكس إرادة عربية جماعية في الوصول إلى سلام عادل ودائم قائم على مبادئ الشرعية الدولية واحترام قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات المبرمة في إطار تلك المبادئ والقرارات. إن التجارب التي مرت بنا أثبتت دوماً ان قوتنا في تضامننا وتكاتفنا لمواجهة الأخطار التي تحدق بأمتنا بموقف عربي موحد.

إننا ونحن ندرك خطورة المرحلة التي تعقد في ظلها القمة العربية وحجم التحديات التي تواجهها، نجد أننا أمام استحقاقات لا يجوز تأجيل البت بها أو التهاون في التعاطي معها. فالوضع القائم في العراق يتطلب وقفة عربية جادة لمساعدة هذا القطر الشقيق في استعادة أمنه واستقراره وبما يحفظ سيادته ووحدته. كما أن مراوحة الأزمة السياسية الحالية في لبنان الشقيق من شأنها تعريض الأمن والاستقرار فيه إلى مخاطر جمة. وما ينطبق على العراق ولبنان ينطبق على بؤر توتر أخرى في العالم العربي.

إن النظر إلى جدول أعمال القمة من زاوية التوترات والتحديات التي تواجهها هذه القمة يجب الا يحجب عنا الإمكانات الواعدة التي تتوفر للأمة العربية. ونحن واثقون من أن القادة العرب يشاركوننا الحرص على جعل هذه القمة نقطة ارتكاز جديدة ومنعطفاً هاماً في العمل العربي المشترك.

إننا اليوم في أمس الحاجة إلى العمل بنوايا صادقة من أجل تحقيق تضامن عربي حقيقي وفعال والتغلب على المعوقات التي تعترض مسيرة العمل العربي المشترك والخروج بقرارات على مستوى التحديات التي تواجهنا.

نسأل الله أن يكلل أعمال قمتنا هذه بالتوفيق والنجاح وأن يسدد خطانا لما فيه خير دولنا وشعوبنا.

إلى ذلك أعرب صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر عن تحياته والشعب القطري الشقيق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقرونة بموفور الصحة والسعادة وللشعب السعودي التقدم والرفعة والازدهار.

وقال سموه في بيان صحافي لدى وصوله مساء أمس إلى الرياض للمشاركة في أعمال القمة العربية التاسعة عشرة "يسعدني أن أوجه خالص تحياتي إلى اخوتي قادة الدول العربية المشاركين في هذه القمة التي تنعقد في ظروف دقيقة تتطلب تضافر جهودنا وتوحيد صفوفنا لمواجهة ما تتعرض له أمتنا من مخاطر وأزمات آملين أن تؤدي نتاجها إلى تحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا من آمال"، داعياً الله تعالى أن يسدد خطى الجميع ويوفقهم لما فيه خير أمتينا الإسلامية والعربية.

كما أكد الرئيس الموريتاني العقيد علي ولد محمد فال ان القمة العربية في الرياض ستبحث قضايا السلام وتسوية المشاكل داخل البيت العربي ومختلف القضايا التي تستقطب الاهتمام العربي.

وأشار في تصريحات أدلى بها للوكالة الموريتانية للأنباء قبل مغادرته إلى الرياض ووزعتها مساء أمس ان جدول أعمال القمة مفتوح أمام كل قضية يرى القادة العرب أن طرحها يخدم دعم التكامل العربي وتجاوز الأمة نحو عهد جديد من التفاهم.

وأكد العقيد علي ولد محمد فال انه سينقل إلى القمة العربية بالرياض رسالة موريتانيا المعروفة تاريخياً بأنها رسالة سلام وثقافة والاعتماد على الحوار والتفاهم في حل الخلافات.

إلى ذلك أكد رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف ان الحضور للقمة متميز وجيد وهناك تفاهم تام في وجهات النظر تجاه الملفات التي أعدها وزراء الخارجية لعرضها على القادة.

وحول الملف الصومالي أكد هشام يوسف ان القضية الصومالية تلقى كل الاهتمام من القادة العرب شأنها شأن كافة القضايا العربية مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تتابع الموقف باهتمام كبير مفيداً ان معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عقد عدة لقاءات في الخرطوم مع الفصائل الصومالية لإيجاد حل لهذه القضية.

من ناحية أخرى طالب المشاركون في المؤتمر الإسلامي العالمي حول آثار العولمة القادة العربي في قمتهم بالرياض بتفعيل العمل العربي المشترك وتطوير آليات جديدة لمواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن العولمة والتوصل إلى قرارات فعلية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع لتحقيق التنمية الشاملة ومواجهة البطالة ونبذ أي خلافات هامشية يستفيد منها أعداء الأمة العربية والإسلامية.

وشدد المشاركون في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حول الآثار الاجتماعية والثقافية للعولمة في تصريحات نقلتها عنهم وكالة أنباء الشرق الأوسط على دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلامي والدعاة والمثقفين في تطوير آليات جديدة للتعاون العربي المشترك تستفيد من الامكانات الاقتصادية والجغرافية والبشرية المتاحة وتشجيع الحوار مع الثقافات الغربية للحد من آثار العولمة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة