اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان مبادرة السلام العربية هي "افضل" فرصة لحل الازمة في الشرق الاوسط محذرا من ان فشلها سيعني القضاء على اي امل بالسلام "في المستقبل القريب".
وقال عباس في مقابلة مع وكالة (فرانس برس) عشية القمة العربية في الرياض "اعتقد ان المبادرة العربية هي الاثمن والاهم والاغلى التي طرحت لحل المشكلة الفلسطينية ومشكلة الاحتلال منذ 1948".
واكد عباس الذي وصل الثلاثاء إلى الرياض للمشاركة في القمة العربية المقررة الاربعاء والخميس "اذا قضي على هذه المبادرة لا اعتقد انه ستتاح فرصة احسن منها في المستقبل القريب".
واضاف "ان المبادرة ببساطة تقول للاسرائيليين افرجوا عن ارض الفلسطينيين وتقدم الحلول".
وتأتي تصريحات عباس فيما يزداد الاهتمام الدولي، وحتى الاسرائيلي بهذه المبادرة.
واكد وزراء الخارجية العرب الاثنين على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل "كما هي من دون اي تعديل" وقرروا بدء اتصالات مع جميع "الاطراف المعنية" لتفعيلها.
وفي القدس، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان تبني الدول العربية مبادرة السلام "تطور ايجابي جدا".
وعن التوافق المرتقب للقادة على العرب حول تفعيل مبادرة السلام عبر تشكيل فرق عمل تتصل "بالاطراف المعنية" عبر العالم، قال عباس ان "التحرك السياسي سيكون من خلال القرارات واللجان (التي ستشكلها القمة) للتحرك نحو العالم والعمل على تطبيق المبادرة".
وقال ان فرق العمل "ستلتقي مع اللجنة الرباعية والعالم".
إلى ذلك، قال عباس ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تشكلت بموجب اتفاق مكة الذي ابرم بين حركتي فتح وحماس في شباط/فبراير، تلبي مطالب المجتمع الدولي ودعا إلى عدم مقاطعتها.
واضاف في هذا السياق "يجب ان يفهم العالم ان برنامج الحكومة السياسي يقترب كثيرا مما يريده العالم ولو تعمق العالم في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة سيجد ان الحكومة قالت كل الاشياء المطلوبة تقريبا".
وتابع "لكن اذا ستعامل حكومة الوحدة بالحصار والرفض والمقاطعة فان العواقب ستكون وخيمة على الشعب الفلسطيني وعلى المنطقة باسرها".
واضاف عباس في حديثه مع وكالة فرانس برس "لا يمكن لشعبنا ان يتحمل اكثر مما تحمل حتى الآن وعلى العالم تحمل مسؤولياته".
وتعاني الاراضي الفلسطينية من ازمة خانقة في الاساس فاقم من حدتها الحصار الدولي.