من المفردات التي جاءت مع الإنترنت مفردة "إدارة المحتوى"، وتعني جميع الأمور المتعلقة بإدارة جميع المكونات التي يحتويها موقع الانترنت.
وتحتاج هذه المواقع إلى أنظمة معلوماتية متخصصة يطلق عليها ( WCM) اختصارا للمفردات الانكليزية لعبارة "إدارة محتوى الموقع" وهناك الكثير من الشركات العالمية التي تنتج هذه الأنظمة والتي تتنوع أحجامها بحسب حجم المواقع التي ستديرها.
ومن أهم الشركات التي برزت في هذا المجال "أي بي أم"، "أوركل"، "رفات واير"، بجانب شركة البرمجيات العملاقة ميكروسوفت، حيث تقوم هذه الشركات بتقديم أنظمة معلوماتية متقدمة تعنى بإدارة وفهرسة محتويات المواقع على الشبكة العالمية مع تحديث بيانات المحتوى بشكل مستمر، والاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي في توفير المعلومات المطلوبة من قبل المستخدمين.
وتزداد صناعة الأنظمة المشار إليها بشكل متسارع، حيث ترى مجموعة "ميتا جروب" العالمية الاستشارية في دراسة حديثة لها "أن حجم سوق الأنظمة المعلوماتية لإدارة المحتوى قد تصل إلى 2.5بليون دولار خلال السنة الحالية".
ويتم صرف أموال طائلة لإعداد وتطوير هذه الأنظمة وغيرها من متطلبات عمل هذه الصناعة الناشئة والتي لم يتجاوز عمرها الربع قرن ولكن عوائدها تجاوزت الصناعات التقليدية والتي مضت عليها قرون عديدة.
وتقدم هذه الأنظمة المعلوماتية خدمات أخرى تعتمد على المحتويات المتنوعة والتي تتناسب مع طلبات المستخدمين فهناك أرشفة خاصة للمواقع المالية والاقتصادية وغيرها، كما هناك إمكانيات البحث المتخصص كالبحث في أرشيف الصور أو الفيديو أو الكتب أو غيرها من الأرشفة المتخصصة.
وتدرك الشركات الصناعية والتجارية الكبيرة إلى أن حسن تنظيم وإدارة محتويات مواقعها يحقق لها السمعة التجارية الحسنة ويجلب لها الإيرادات المالية مقابل المنتجات التي تسوقها.
يمكن سرد المزيد والإحصائيات عن الموضوع ولكن المهم هنا هو التساؤل عن واقعنا، وبالتالي طرح التساؤلات الآتية: أين نحن من هذه الصناعة؟ وما هي الجهود التي تبذلها شركات المعلوماتية العربية في هذا المجال؟ وهل لدى القطاع الخاص النظرة الاستشراقية للاستثمار في هذه الصناعة الواعدة؟
لابد من الإقرار بان حجم المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت لا يزال متواضعاً جداً أمام المحتويات الرقمية باللغات الأخرى.
ولا بد من الإقرار أن نسبة استخدام الانترنت في العالم العربي لاتزال متواضعة مقارنة بنسبة استخدامها في البلدان العالمية الأخرى.
ومع ذلك فإنني أخشى أن يفوتنا القطار على مثل هذه الفرص ثم نجد أنفسنا نقول كان بإمكاننا أن نستثمر ولكن لم نكن نتخيل أن ه
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له