الرئيسية > الرأي

وما من كاتب إلا سيفنى!


سامي عبدالله المرشد

الثقافة، يعرفها بعض التربويين بأنها مجموعة من العلوم والأفكار، والمعتقدات، والقيم، والعادات والتقاليد التي يتمسك بها المجتمع الواحد.

فهناك من يعتبر ما يصنعه الإنسان من الثقافة، كالملبس والمأكل، وهي قد تكون عادات وتقاليد تارة، وأحكاماً وقيماً إسلامية تارة أخرى، فمثلاً لا حصراً: (الحجاب)، هو من الملبس ولكنه من تعاليم ديننا الإسلامي وليست من العادات والتقاليد. عكس (الغترة والشماغ) مثلاً التي هي من العادات وليست من القيم الإسلامية.. وهكذا.

إن الثقافة تعتبر - إن صح التعبير - ركناً من أركان أي دولة، بها تسمو أو تنمو. أما الثقافة التي تسمو وتتميز بها الدولة وتُعز دائماً دون إذلال أو دنو فهي الثقافة الإسلامية، ولكن ثمة خاطرة أود التطرق إليها، ففي أضيق الأحيان قد نأتي لاستيراد ما يناسبنا من الثقافات الأخرى. ولكن هل نحن - في الواقع - أخذنا ما يناسبنا من الثقافات الأخرى المختلفة وتركنا ما لا يناسبنا، ويخالف ثقافتنا؟

إن لنا في مملكتنا العربية - المملكة السعودية - خصوصية مكانية تتمثل في وجود الحرمين الشريفين - حماهما الله - فنحن في الحقيقة ينبغي أن نكون قدوة في تعاملاتنا، في تصرفاتنا، في تمسكنا بثقافتنا التابعة من الوحيين - القرآن الكريم والسنة النبوية - بل العض عليها بالنواجد، حتى وإن اضطررنا لأخذ ما يناسبنا من تلك الثقافات المختلفة.

@ خاطرة:

يقول الشاعر:

وما من كاتب إلا سيفنى

ويبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء

يسرك في القيامة أن تراه

فكلنا يوم القيامة سنرى ما كتبته أيدينا إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، فهذه دعوة مختصرة أوجهها للجميع، وأبداها بنفسي بأن نحترم القارئ ولا نسطر إلا ما يفيده في دنياه، وكذلك في آخرته، وأما غير ذلك فغثاء كغثاء السيل.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    كلام جميل
    بارك الله فيك وفي مقالك المتواضع والبليغ من نوعه

    على بن راشد العنزي - زائر

    01:06 مساءً 2007/03/24


  • 2
    أنت العليم بما طالعت في كتب. وإنما الذوق شيء ليس في الكتب
    ومما لا شك فيه أنه لا قوة لأية ثقافة في آية أمة من الأمم إلا بقدر صلتها بماضي الأمة فالانسان في الحقيقة ماضي متجه الى المستقبل فليس له حاضر إلا بما يتصل به من ماضيه فمثلنا العليا يجب أن تتصل بحياتنا وتاريخنا وإلا خسرنا كياننا فلنحرر عقولنا بثقافة صحيحة تعمل للبناء والتقدم...

    فهد أحمد الحقيل /الدمام - زائر

    01:10 مساءً 2007/03/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة