الرئيسية > الرأي

إلى البلدية مع التحية

غش المطابخ والمطاعم (أمراض) تفتك بالمجتمع!


سهام الطويري

الملاحظة التي أريد أن أكحل بها عيون البلدية اليوم تتكلم عن نفسها بدون عناء السجع والتكلف، فعندما يذهب أحدنا إلى مطبخ المندي لشراء وجبة لحم أو دجاج فإن الطباخ سيجيبك فوراً بأن طبخهم بلدي 100% وكل شيء طازج بلا شك!

قبل ملاحظة الغث والسمين، نتوقف عند كلمة الدجاج الطازج، فكلمة طازج تعني أن يؤتى به من المسلخ مباشرة ثم تقطع الزوائد منه ويغسل جيداً ويطبخ ولكن طازج الدجاج لتلك المطابخ يعني الدجاج المبرد بدمه والمكتوم في كيس نايلون أياماً معدودة وأشك أنه يحدث لها فترة تمديد في الخدمة في ثلاجة تلك المطابخ، بعد التحايل على مفتش البلدية باستبدال الأكياس ونقع الدجاج في ملح وماء، وذلك من خلال الطعم المفقود وضعف سماكة النسيج البروتيني الملاحظ بالعين المجردة بعد الطهي، حيث يتحول مباشرة إلى ما يشبه القطن ناهيك عن الرائحة الكريهة المنبعثة منه التي تدل على تعفنه.

أما بالنسبة لكذبة اللحم البلدي فحدث ولا حرج، حيث إن اللحم يباع بأغلى الأثمان للدلالة على أصل الذبيحة وفصلها، وقد اشترى ذلك المطبخ تلك الذبيحة كاملة في الأساس ربما بثمن نفر اللحم الذي يبيعه أو أقل منه وبعد ذلك يجزم بأن الذبيحة بلدية، وهي بذلك ألبست تهمة المواطنة وهي بريئة منها حيث انها قد استوردت أو قد استجلبت من إحدى الثلاجات كاملة بما لا يزيد عن 100ريال.

المصيبة أن أساليب الدس بات لا يعرفها سوى من له خبرة بممارستها من أولئك الطباخين الغشاشين، فيمزِج قليلا من هنا بقليل من هناك ويدلس على المشتري بأن الذبيحة طازجة قد ذبحت في نفس اليوم، ولكن عندما يذهب المشتري إلى المنزل ويتذوق الطعم فإنه لا يجد سوى شكل ملون خالٍ من أية نكهة ومرشوش بصاع من البهارات لتضييع النكهة، فيؤثر برمي كل ما اشتراه من نعمة دون أن يعود لذلك المطبخ ومساءلته مرة أخرى والاحراج يعظم إن كان متذوقها هو ضيف الغفلة!

وقد رأيت بأم عيني أحد الجزارين التفت يميناً ثم يساراً ليتأكد من خلو الشارع من الزبائن ثم بادر بإخراج نصف ذبيحة عجل كاملة وفتح عليها "لي" الماء بغزارة شديدة وبدأ بتدليكها بمكنسة يدوية بقوة تحت الماء الجاري حوالي نصف ساعة حتى تلين وصارت تلمع ثم شطفها وأعادها إلى التعليق مرة أخرى، وقد كانت سوداء ناشفة قد حام عليها و"كشت" فوقها الذباب بكثافة.

فمن هو المسؤول عما تمارسه تلك المطابخ الفخمة من غش واستغلال صريح جداً للزبائن خصوصاً عندما يكون الزبون امرأة ضعيفة لا تستطيع مجادلة الرجال أو الدخول للمطبخ بين الطباخين وانما ارسلت سائقها الذي يزيد عنها وهنا وجهلاً؟ أو حتى ابنها الذي لا يميز بين الملح والسكر؟ ثم من هو رجل الأمن الأول ليحمي صحة المستهلك؟

إذاً فتلك المطابخ تبيع لنا منديا مبردا غير طازج، والمشكلة الأكيدة أن الضرر الصحي الملقى على عاتق المستهلك كبير جداً حيث إن من أبسط أضرار تناول وجبة البروتين المبرد بشكل سيىء يحفز على تكاثر المستعمرات الجرثومية المقاومة لدرجة الحرارة المرتفعة، والتي لا يعرف تاريخها الطازج سوى الطباخ، وهو حدوث تسمم تتراوح أبعاده من بسيط إلى قاتل بالإضافة إلى انعدام استفادة الجسم من تلك المادة الغذائية الضارة كما أننا لا ننسى القيمة الباهظة لتلك الجراثيم، وإذا أراد شخص أن يشتري منديا طازجا فعلاً فعليه أن يشتري أولاً تيسا يشغل حيزا من ا لفراغ وله ثقل ثم يتأمل جمال حسنه يعينيه ويتحسس رشاقته بيديه ويطرب لحنه أذنيه لما يصدح بصوته "معبعبا" في أرجاء الحي، ثم يسحبه بقرونه سعيداً برفقته إلى أحد أولئك الطباخين ولا يسلمه إياهم حتى لا يزوروا شهادة وفاته ويبيعوا بعض أعضائه، وإنما يبقى معهم كمشرف داخل المطبخ حتى يذبح ويطبخ ويستلمه كاملاً طازجاً كما خطب وده حياً، ثم انه يجب تنويه تلك المطابخ من قبل البلدية بأن تستبدل عناوينها بحيث تكون: يوجد لدينا مندي ومظبي مبرد من أصول حرية أو بربرية أو سواكني تحمل جواز سفر أفريقياً أو هندياً أو أسترالياً وهكذا، لأننا لو كنا واقعيين وافترضنا فرضية وجود البلدي 100% لعانينا مشكلة انقراض البلدي من التيوس والخرفان مثل انقرض النمر العربي، وارتفاع سعره إلى عنان السماء، وبالتالي يفترض أن يباع المندي والمظبي والمشوي المبرد بثمن بخس، كما اشتري كاملاً بثمنه الفعلي لطالما أن تهمة المواطنة والطازج ساقطة من الأصل ويا سلام سلم لو اضيفت مكافأة التشهير والغرامة حتى لا تشوه سمعة البلدي الأصيل بطعمه ونكهته المتفوقة على جميع الأصناف الأخرى وحتى لا يستمر ويتطور مسلسل الغش واستغلال حاجة الناس، فأين دورك يا بلدية مع التحية؟

حيث إن المطالبين لعدالتك من الزبائن أن تقومي بوضع تسعيرة ثابتة ومختومة تكون واضحة لكل من فتح مطبخاً يبيع المبرد، ثم إن تلك المطابخ تزدان بالديكور تمنع بكل تحفظ زبائنها من الاطلاع على ما خلف الديكورات لتزداد الحيرة وتختفي القناعة حول صلاحية ما يطهى في القدور، وبتجربة عشوائية من خلال الدوران على تلك المطابخ سيخرج للسطح تقريباً غالبية تلك المطابخ المزورة لمهنتها الأصلية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    شكرا الى الاخت الكاتبه المتميزه سهام الطويري على الطرح المتميز كما هو معروف منها دائما والملاحظ ان جميع المطاعم والدواجن والملاحم كل مالديه غير صالح للاستهلاك (الحيواني) وعفوا على هذه الكلمه ولكن هذا هو الواقع الدي يعسشه المستهلك ولايوجد رقيب وليس هناك مسؤل يكوم في الواجهه كما حصل في موجة حلاوه طحينيه (كنت استمع فيالاذاعه قيل شهر من الان في الصباح وانا متوجه الى العمل وتم استضافة احد منسوبي الامانه العامه وقال بلاحرف الواحد لقد تم اقفال 7 مصانع في مدينة الرياض وانها تحمل ماتحمل من الموادالضاره للأنسان وبعد ذالك تم الا تصال على احد منسوبي هيئة المواصفات والمقايس وقال بأن الحلاوة يجوز استعمالها وليس هناك اي ضرر من ناحية الانسان وأنها معترف بها دوليا حتى المذيع أندهش من الاجابه وأخذ يضحك ويقول من نصدق وصباحك طحينيه ت

    عبدالله - زائر

    05:46 صباحاً 2007/03/24


  • 2
    تكفون يالبلدية الله الله فينا ترانا عزاب ومالنا غير المطاعم

    عماد - زائر

    07:15 صباحاً 2007/03/24


  • 3
    هذا غير بعض مطاعم الوجبات السريعة حدث ولاحرج
    العامل قدامك لابس انظف لبس والشكل الخارجي للمطعم احسن مايكون
    لا كن أدخل داخل المطعم وشف،،أسال الله العافيه،،
    وشكراً على الموضوع جميل جداً جداً جداً
    أبو خالد الرياض

    أبو خالد - زائر

    07:29 صباحاً 2007/03/24


  • 4
    قالو من أمرك ؟ قال من نهاك ؟

    ماهر - زائر

    07:40 صباحاً 2007/03/24


  • 5
    عمالة المطابخ والمطاعم خاصة ايام نوم مراقبين البلدية الخميس والجمعة
    لايلبسون قفازات الايدي ورايت ذلك بنفسي وقلت للمسئول لماذا لاتستخدمون قفازات الايدي.. قال هذا اسلوبنا من سنين مافيه احد يجبرنا على ذلك جاز لك ولا اذهب الى غيرنا وهم مثلنا على هذا الشكل. لاحولا ولاقوة ابالله...اين مراقبين البلدية عن مطاعم رديئة وغيرها اين المتابعة والنظافة ,, معدومة..

    ابو فهد - زائر

    08:04 صباحاً 2007/03/24


  • 6
    للمعلومية انا اعرف احد المراقبين في البلدية يحذر من اكل المطاعم بسب عظم و كثرة المخالفات التي يضبطونها ولكنهم مايلحقون من كثرة المطاعم في البلد.

    سامي - زائر

    08:50 صباحاً 2007/03/24


  • 7
    اقول
    انفخو انفخو قوه بعد انفخو كلكم كمان زيدو انفخو , ه , مادريتو انها مشقوقه , الله يخلف علينا ,

    فهد محمد البدراني - زائر

    09:30 صباحاً 2007/03/24


  • 8
    البلديه تحذر البلديه تعلن أرجوا الشكوى أرجوا الأبلاغ. كل هذه كلمات رنانه لا أصل لها في البلديه مجرد في الجرائد. ولكن عندما تريد أن تشتكي لا بواكي عليك تتم تلف و تلف و تلف و تلف و تلف و تلف و تلف و تلف و تلف و تلف.الخ

    عبد الرحمن - زائر

    09:48 صباحاً 2007/03/24


  • 9
    بعد التحية لجميع

    ذكر لي احد اصحاب المطاعم وعنده اربعة مطاعم يقول جميع مطاعمي قذرة في الداخل واما الاستقبل فلا
    اما اخي فيقول
    انا غلق محلين يوميا والتعهدات فحدث ولاحرج
    موقف
    كنت ذات مره في محل خضار,,,والرياض واذا بسياره تحمل الدجاج الذي باقي علية يومين ونزل بتاريخ جديد وقل له اعطني الرجيع بنازل ريال فرفض العرض قلت له وين تودي الدجاج قال نبيعها على المطاعم فانا متعامل معهم وينتظروني

    ابو مالك الحميد - زائر

    10:01 صباحاً 2007/03/24


  • 10
    موضوع مميز أخت سهام، ومجهود يستوجب الشكر، لا حرمتِ أجل الدال على الخير وليت البلدية تكون الفاعل وتنظر بعين التفحص والأهتمام، وتدقق مراعية مبدأ "لا دخان بلا نار".
    وكما ذكر الأخ أبو مالك عن شهادة شاهد من أهلها من أصحاب المدافن أقصد المطاعم، ذلك الواقع المر، مع كثرة العزاب أمثال الأخ عماد، ومن ضل على عزوبيته من هذه الناحية حتى بعد الزواج، لأن تلك المطاعم لم تدع للزوجة فرصة أن تحرص على تعلم الطبخ قبل الزواج "فظاهرها حرير"، وحتى هو ربما يصر على أن لا يغير عادته فجزء أساسي من حياته الأكل من الخارج

    مها العبدالرحمن - زائر

    11:54 صباحاً 2007/03/24


  • 11
    والله مره واقفه عند مطعم مع احد اخوتي شاهدت جرذان تقريبا"عددها 5تخرج من المطعم..الشعبي الذي يمدحون في اكلاته المشهوره
    يا اخي الرقابه متساهله جدا"على ربعهم ومعارفهم..ويتشطرون على المحلات الغير مسنوده بواسطه..هناك محسوبيه حتى في الرقابه لايوجد مخلصين اذا شكيت مطعم..لايوجد جهه مخلصه تستقبل الشكاوي..ولا يستحق المواطن لدينا ان يقفل مصنع من اجله العقوبات غائبه..كلها سلبيات لابد ان تعالج..

    اريج - زائر

    01:29 مساءً 2007/03/24


  • 12
    يكثر بل جميع أصحاب الشورما و المطاعم عموما يستخدمون أيديهم في تعبئة السندوتشات و السلطات و مطاعم الأسماك و البروستد لا يلبسون قفازات طبية مما يسبب انتقال البكتيريا الى الأطعمة و كذلك قيامهم بمسح العرق بأيديهم و هم يعملون و منهم أصحاب مخابز التميس و الفول فلا رقيب و لا حسيب. أذكر أن صديقا لي في بريطانيا "سوري" وجد عملا في بوفيه و كانت المشرفة تراقبه دائما عندما يطبخ لحمة الهامبرقر و ذات مرة أراد وضع اللحمة على الخبز فنسي و لمس جزءأ من الهمبرقر بطرف اصبعه الذي لم يضع القفاز على يده اليسرى فأنبته و كاد يفصل بسببها.
    r_aeth@hotmail.com

    أحمد - زائر

    05:15 مساءً 2007/03/24


  • 13
    تذكر لي احدى قريباتي ان ابنها اشترى رز من احد المطاعم وعند البدء في الاكل وجدو اكرم الله القارئين صرصور من كبره يحسبونه قطعة لحمه والله العظيم ومن نفس المطعم عائلة اخرى اشترو رز ووجدو ايضا صرصور الظاهر انهم يتعاملون مع الصراصير يحسبونها قرفة وهي مقرفة وع

    ام محمد - زائر

    07:22 مساءً 2007/03/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة