الرئيسية > الرأي

فتاة اليوم ما بين ظاهرة "البوي" والفصول المكتظة!


بدرية البليطيح

طالبة يطلب منها بعض الكتب اللازمة للفصل الدراسي بإحدى الكليات وتفاجأ بعدم توفر بعضها بجميع المكتبات، مما يجعل والدها يشد الرحال بحثاً عن تلك الكتب من مدينة لأخرى، وهذا لا يعتبر معاناة لأنها قد ابتسم لها الحظ وتم قبولها بالكلية، بينما غيرها تتوسد الشهادة لأجل غير مسمى..

@ البوي.. ظاهرة غريبة تنتشر بين فئة غريبة من الفتيات بالكليات والجامعات، حيث تتجرد الفتاة من كل ما يمت للأنوثة بصلة وتسترجل بمشيتها وتصرفاتها ونظراتها.. فتقص شعرها قصة بوي لتبدو كالشاب تماماً، وتلبس القميص ذا الرسومات الغريبة البعيد كل البعد عن الرقة والأنوثة وتتعمد أن يكون وجهها خالٍياً من المساحيق وتمشي تخبط الأرض بقدميها، حتى الكلمات لها مصطلحات ومدلولات أخرى لديها يفهمها غيرها، وعندما تجلس على الرصيف أمام إحدى القاعات تمد قدمها وتثني الأخرى، مما يجعل من ينظر إليها يعتقد أنه أمام شاب به بعض النعومة.. وقد يبحث هذا الشاب أو تلك الفتاة المسترجلة عن زميلة رقيقة جميلة.. تلك الظاهرة آخذة بالانتشار تحير العقول وتستحق الدراسة ووضع القوانين المناسبة لها خصوصاً أن المكان معد للتعليم والتربية..

@ طالبة تقف حائرة أمام معلمتها التي تعنفها وتطلب منها قص أظافرها الطويلة وهي قد بردت أظافرها وزينتها بالأصباغ وقبل أن تتحدث يجيبها صوت المعلمة أنت طالبة تقيدي بالتعليمات مع إدراك التلميذة أن سبب المنع صحي لمنع تراكم الأوساخ وتجمع البكتيريا تحت الأظافر. فهل هناك زمن عمري لجذب الجراثيم أو طردها يمكن إقناعها به اتباعاً لسياسة الحوار.. وبعد ذلك كله أين القدوة..

@ فصل كعلبة السردين يضم أكواما من الأجساد البشرية المتراكمة بلا تكييف أو تهوية زمن البقاء به يمتد لست ساعات متواصلة يومياً جدول اليوم به حافل بالحصص المتتالية والمواد الثقيلة على الفكر والأكتاف يستلزم معه الأمر فتح المدارك واستقبال المعلومة دون تروّ.. ما يجعل الجميع يصرخ ويتنهد بصوت لا صدى له.. المكان هو المتنفس للإبداع وهو الحافز للاستمرار والعطاء فأين المنصفون..

@ معلمة يمتلئ جدولها بكم هائل من الحصص قد يمتد لخمس حصص باليوم تستلزم الجهد النفسي والبدني من فصل لآخر فتشرح وتتابع وتقيم تثني على هذه وتصرخ بهذه وتحضر ذهنياً وكتابياً وتطالب بأنشطة إضافية ودروس نموذجية وبنهاية اليوم تتهاوى على فراشها بلا حركة.. كل ذلك لأن زميلات لها قد أخذن إجازة طويلة ووجودها يلزمها بسد العجز أليست معلمة وكفؤة أم أنها عاشقة للمشاكل والجدال وبالنهاية هي ملزمة بالتنفيذ بغض النظر عن حالتها الصحية والنفسية والأمور السطحية.. فأين راتب تلك المجازة ألا يعين بدلاً منها عدة خريجات يساهمن بالتربية وينفعن أنفسهن وغيرهن..

@ تلك الصور تم التقاطها ذات صباح من مواقع مختلفة هيمن عليها السكون والصمت بفعل الزحام وعبر نافذة ضبابية التقطتها مراصد درجات الحرارة على شكل زفرات وتنهدات انطلقت للكون الفسيح بسماء الوطن.. وبفعل سحابة صيف غيرت مسارها حطت رحالها على الورق بمداد الشكوى والألم..!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    طالبات لم يتم قبولهم كمنتظمات اضطروا الى التسجيل كمنتسبات ودفع تكاليف الدراسة بواقع ثلاثة الاف كل فصل دراسي يعني( 6000 ريال عن السنة الدراسية ) عن الفصلين الدراسيين ثم يوكل الحاسب الالي الى تصحيح اختباراتهم
    وبمراجعة الاجابات وجدوا انهم تحصلوا على 80% الى 90% من علامات النجاح ولكنهم راسبات باوامر من الحاسب الالي
    يعني استمروا في دفع الثلاثة الاف كل فصل دراسي...ياوزارة التعليم الخالي

    يحي الحربي - زائر

    06:22 صباحاً 2007/03/24


  • 2
    فعلا الفصول المكتضة بالاجساد معاناه لطالب او الطالبة ومعاناه للمعلمين والمعلمات
    بيئة غير صحية وغير صالحة لتعليم بتاتا...كان الله في العون
    engineer_mm@hotmail.com

    منيف العتيبي - زائر

    08:43 صباحاً 2007/03/24


  • 3
    صبحك الله بالخير والمسرات كاتبتنا الرائعة بدرية، سرنا اللقاء بك مع موعد إبداع جديد، صورك اليوم باكية متباكية شهدتها عدسة شاعر بمأساة رواد مقاعد الدرس، والتقطت بحب لتنقل صورة حية وصادقة عبرتِ عنها بأمانة، الفتيات اللاتي بلا هوية رغم التعلم مشاهدات بيننا، المعلمات، والطالبات والفصول كلها عربات قاطرة لاندري أين ستصل، وتستحق الذكر والوقوف عليها وأن لم تشهد حل سريع بيد أنه يضعنا في قلب الحدث، ويرصد الواقع المر ونتمنى من أهل "الحل والربط" أن ينظروا بعين الراعي المسئول عن رعيته في تلك الأمور، وللامانة بتنا نرى المدارس النموذجية وإن كانت بعدد أصابع اليد الواحد وليته يكون أول الغيث..
    مع كل الحب والتقدير لمبدعتنا

    مها العبدالرحمن - زائر

    11:26 صباحاً 2007/03/24


  • 4
    للاسف الطالبات المثليات او البوي اخذه في الانتشار..بطريقه بدان الامهات يعجزن عن ايقافها...
    وسببت فشل الزواج او عزوف للفتاه وعدم رغبه في الرجال اصلا"..في بعض المنازل..والمشكله فعلا"احس في نظراتهم الغرابه والافتراس اكثر من اللطف..
    عندما تتحدثين اليها تجدين حياتها درزينه من الفتيات والزواج ليس موجود اصلا"على قائمة اهتمامها...والله لاادري هل هو مشكله جنسيه..او مشكله عاطفيه ولاادري اين يكمن الحل..المشكله ان المدرسه في هذه الناحيه تكون سبب لااختلاط البنات المؤدبات الخجولات بمثل هذه النماذج فاما تفسد اخلاقهن او يبتعدن عن المدرسه بكراهيه..حتى الكلمات التي يلقيننها على الطالبات والله كانهن شباب..وليس بنات..معاناه ولايوجد تفعيل صارم لدور المدرسه والاخصائيه الاجتماعيه..

    اريج - زائر

    01:22 مساءً 2007/03/24


  • 5
    نعم فكما قالت الأخت أريج المسببات كثر , لكن في رأيي أن الازدحام وكثرة المشاكل أعيت المسؤولين لذا فلا بد من حل مشكلة الزحام أولاً بتوجيه الأعداد إلى مدن أخرى صغيرة أفضل مع توفير كل سبل الحياة ! هنا ستنعم الأسرة بالهدوء وتتفرغ لحل مشاكل أسرتها من المثليات الجنسية وغيرها..

    هادي - زائر

    02:17 مساءً 2007/03/24


  • 6
    مشاهد حزينة تضمنها مقالك اليوم أ.بدرية، على الرغم أن الوعي موجود لكن للأسف أن النفوس تحت إمرة السوء التي تقودها في دهاليزها المظلمة بمبررات تدعوا للضحك غالباً،
    تحياتي لك أيتها الرائعة..

    عمر الدعجاني - زائر

    03:12 مساءً 2007/03/24


  • 7
    بداية للجميع أجمل التحايا والشكر مقدم لمن مر أو عقب وموصول لمن اختار زمناً تعدى الرابعة عصراً..
    ولا بد من التخصيص فالأخ يحيى أجاد عندما أكمل المقال بنقاط سقطت مني سهواً لك مني جزيل الشكر..أما الأخ منيف..هي بالفعل معاناة تنتظر الفرج لك الشكر..
    ولرفيقة قلمي مها فقد جمعتني بها الصفحة توارد أفكار وخواطر ولا غرابة اليوم أن تشاركني الرأي خصوصاً وأنها مشكلة المجتمع أو بنات المجتمع أمهات المستقبل لك مني أطيب تحية..
    ولصاحبة الرأي الصائب والقلم السيال أريج لا أخفيك سراً أسعد كثيراً بردودك الرائعة رغم ندرتها وتفاوت زمنها فهي ثرية تستحق وقفة وتأمل لك شكري..
    والشكر موصول لهادي الذي شارك بقلمه ورأيه.
    أما الأخ الفاضل عمر الدعجاني بالفعل أخي ردك حافزاً لي بالاستمرار مشعلاً لقناديل أفكاري التي اتمنى ان يكون بها نفع للقراء من الجنسين فهي ظواهر تمس كل فرد منا..لك الشكر ولمن عقب بعدي باقة من الشكر ولو اختلف الرأي فهي مساحة للتواصل وليست لفرض الآراء أو الكتمان..

    بدرية - زائر

    03:50 مساءً 2007/03/24


  • 8
    في البداية شكرا لك لفتح هذا الموضوع المؤلم ,
    والمؤلم فيه وجود هذه المشاكل فعلا , فقد عايشت بعضا منها وأنا طالبة ,منها أظافر المعلمة الطويلة , وفصلي في المتوسطة الذي أشبهه بخلية نحل لكثرة التلميذات وصغر حجمه!!
    ومع ذلك فأنا متفائلة بحل هذه المشاكل في القريب العاجل , وسوف يكون موضوع الأخت بدرية سببا للفت انتباه بعض المسؤلين لها.
    شكرا لك من الأعماق..

    فاطمة - زائر

    04:51 مساءً 2007/03/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة