الرئيسية > الرأي

يوم المياه العالمي


عبدالله بن عبدالرحمن الحمين

يصادف يوم الخميس الموافق 22مارس 2007م يوم المياه العالمي حيث اتخذ مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية أو ما عرف بقمة الأرض الذي عقد في البرازيل في شهر يونيو عام 1992م والذي يعتبر من أهم المؤتمرات الدولية على الاطلاق لأن من أهم وأبرز ما اتخذ ونتج عنه اقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والأربعين في شهر نوفمبر من نفس العام اعتبار يوم 22مارس من كل عام يوم مياه عالمي تدعى كل دول العالم إلى الاحتفاء به بتكثيف الأنشطة التي تهدف إلى زيادة الاهتمام بمصادر المياه وإدارتها والمحافظة عليها وترشيد استخدامها بتوعية كافة مستخدمي المياه وعقد اللقاءات والندوات والمعارض الخاصة بالمياه.

كان قرار المؤتمر والجمعية العامة نتيجة لتزايد الاهتمام العالمي بالمياه لزيادة الطلب عليها مع الزيادة المضطردة في عدد السكان على سطح الكرة الأرضية ومحدودية مصادر المياه العذبة مما تطلب عقد لقاءات وندوات ومؤتمرات علمية لبحث سبل تنمية مصادر المياه وتطويرها والمحافظة عليها بشكل مستدام.

لا شك ان اهتمام العالم بالمياه جاء نتيجة لمعاناة كثير من الدول من محدودية الموارد المتاحة من المياه وصعوبة الحصول على الحد الأدنى منها وعدم تكافؤ توزيعها وسوء استخدامها وإدارتها والنمو السكاني المتسارع والتغيرات البيئة القائمة مما نتج عنه مشاكل كثيرة أهمها العجز المائي والتصحر وتملح التربة الزراعية وانخفاض مستويات المياه الجوفية والتلوث والخلافات الدولية حول المياه المشتركة.

يقدر ما هو مغطي بالمياه من مساحة الكرة الأرضية بأكثر من 75% لكن المياه العذبة من هذه النسبة لا تتجاوز 2.5% منها و70% من نسبة المياه العذبة تعتبر مياه متجمدة أما المياه العذبة المتبقية فهي تمثل الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية.

نصيب الوطن العربي من المياه العذبة المتاحة يمثل نسبة 1% منها بينما يمثل سكان العالم العربي حوالي 5% من سكان العالم.

مشكلة المياه تتمثل إما في ندرة هذه المياه وعدم توفرها بما يلبي احتياجات السكان والمستهلكين أو تلوث هذه المياه في حالة توفرها وقلة الوعي لدى كثير من المستخدمين للمياه من خلال عدم الاهتمام بالمحافظة على المياه من مصادر التلوث والاستنزاف الجائر والذي قد يكون الإنسان سبباً رئيسياً فهيما.

الدعوة لترشيد استهلاك المياه تهدف إلى التوعية بأهمية المياه باعتبارها أساس الحياة وتنمية الموارد المائية مطلب حيوي وحضاري لضمان التنمية المستدامة في المجالات البلدية والصناعية والزراعية ويتطلب ذلك تغيير الأنماط والعادات الاستهلاكية لدى الفرد والمجتمع فالدعوة إلى الترشيد في استهلاك المياه لا تعني الحرمان بقدر ما تعني الامتثال للآية الكريمة (وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) الأعراف الآية

31.شعار هذا العام التكيف مع ندرة المياه شعار يدعو إلى الترشيد في استخدام المياه والمحافظة عليها لجميع الأغراض البلدية والصناعية والزراعية من مصادر التلوث.

المملكة العربية السعودية إحدى دول العالم التي توصف بأنها دولة صحراوية أو شبه صحراوية تتميز بالطقس الحار صيفاً وبندرة المياه مع عدم وجود أنهار أو بحيرات وقد تمكنت البلاد بفضل الله وتوفيقه ثم بدعم وجهود ولاة أمرها وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهم الله من إقامة المشاريع المائية العملاقة سواء من خلال محطات تحلية مياه البحر المالحة التي يصل عددها إلى 30محطة على الساحلين الشرقي والغربي تنتج أكبر كمية مياه محلاة في العالم تصل إلى أكثر من 18.5% من الإنتاج العالمي لمياه البحر المحلاة وتمثل نصف احتياجات المملكة من مياه الشرب البالغة حوالي المليارين ونصف المليار متر مكعب من المياه سنوياً أو من خلال المشاريع العملاقة التي تمثل النصف الآخر من مياه الشرب والمتمثلة بحفر آبار المياه الجوفية العميقة وإقامة محطات التنقية على هذه الآبار وتمديد الخطوط الناقلة للمياه لمسافات طويلة.

أجدها مناسبة سانحة للإشارة إلى موضوع مهم وهو المحافظة على المياه الجوفية غير المتجددة بصورة خاصة من الضياع والخلط والهدر والتلوث من خلال التنفيذ الجيد لمواصفات حفر الآبار وخاصة الآبار الأهلية التي تحفر في الوقت الحاضر دون إشراف فني عليها.

التصميم الفني للآبار والتنفيذ الجيد مهمان جداً في المحافظة على مياه الطبقة الجوفية التي تحفر عليها الآبار من الضياع والخلط والهدر والتلوث الذي تتعدد مصادره وأنواعه ومنها التلوث بمياه الصرف الزراعي والتلوث بمياه الصرف الصحي والتلوث من خلال فتح بعض الطبقات التي من المهم تغليفها حتى لا تتعرض المياه الجوفية للتملح أو غيره من المواد الملوثة داخل الطبقات الجوفية حيث يحرص دائماً على تحديد الطبقة المستهدف الإنتاج منها وتغليف ما يعلوها من الطبقات بصورة جيدة تضمن عدم السماح لمصادر التلوث بالوصول إلى هذه الطبقة وكذلك عدم السماح بضياع واختلاط مياه الطبقة في طبقات تعلوها أو تسفلها في حالة تجاوز الحفر في الآبار للعمق المحدد استهدافه.

إن وجود بئر أو عدد من الآبار الملوثة مياهها بأحد المصادر المشار إليها أو غيره من الملوثات كفيل بتلوث المنطقة المحيطة بهذه البئر وبالتالي الطبقة الجوفية بالقرب من الموقع ويعتبر تلوث المياه الجوفية خطير جداً لأن المياه الجوفية غير قابلة بسهولة للعودة لما كانت عليه قبل التلوث.

حفظ الله لبلادنا أمنها واستقرارها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    قلت وبالله ثقتي حتى المياه صار لها ( يوم المياه العالمي ) و يوم الطفل ويوم المرأه و جمعية الرفق بالحيون ووو الخ ؟ ولم نسمع عن جمعيه او هيئه او لجنه أو يوم عن الأخلاق الكريمه عن المروءه عن الكرم عن الشجاعه عن الشهامه مع انها صفات انسانيه لكنها روحانيه تتعلق بالنفس المطمئنه والله اعلم والله من وراء القصد ؟
    عبدالرحمن علي الدايودaldauwd@hotmail.com

    عبدالرحمن علي الدايود - زائر

    11:29 صباحاً 2007/03/22


  • 2
    الماء من اعظم النعم على الانسان
    ونحن في هذه البلاد الصحراويه انعم الله علينا بتسخير جميع الامكانات لتوفير المياه مما جعلها من ارخص الاشياء في هذا البلد ولله الحمد.
    تبقى ثقافة الترشيد في المياه تكاد تكون منعدمه عند الكثير منا. والتسربات اليوميه من كثير من المنازل اكبر دليل.
    ونلاحظ عند انقطاع المياه بعض الاحياء يبدأ اصحابها بالترشيد لانهم احسو بنعمة الماء وتعرف ان المياه عادة للحي بمشاهدة التسربات في الشوارع واللامبالاه في استخدام المياه...
    المطلوب هو غرس القيمه الحقيقيه لنعمة الماء في نفوس الابناء وعمال المنازل
    والسلام عليكم

    محمد سيف العتيبي - زائر

    01:34 مساءً 2007/03/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة