
أكد معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع سعي الوزارة الى تغطية مهنة التمريض في جميع المستشفيات بالكادر السعودي واعطاء العاملين بالمهنة جميع حقوقهم سواء بالقطاع العام او الخاص.
جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها مساء أمس للمؤتمرات خلال حفل افتتاح الندوة العالمية الاولى للتمريض المقامة فعالياتها تحت عنوان (الانظمة التمريضية وتأثيرها على سلامة المرض) برعاية "الرياض" اعلامياً في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات:
وأوضح معاليه ان مهنة التمريض ليست جديدة على بلادنا والتي وجدت منذ الغزوات والفتوحات الاسلامية وكان لها بالغ الاثر في معالجة الجرحى مشيراً الى النقص الكبير في هذه المهنة وذلك لنظرة المجتمع سابقاً لهذه المهنة العظيمة والنبيلة والشريفة والتي تعد من أفضل المهن.
وأضاف معاليه انه يوجد بالمملكة (69) معهداً وكلية صحية وجميعها ممتلئة بالطلاب والطالبات ويتعذر قبول بعضاً منهم لعدم وجود اماكن نتيجة الاقبال المتزايد عليها بعد ان تغيرت نظرة المجتمع لها وأصبح الاقبال عليها بشكل كبير داعياً جميع العاملين الى مراعاة الله في تعاملهم مع المرضى والاطباء واداء عملهم على اكمل وجه ليكتسبوا الخبرة العملية الجيدة الموجودة في مستشفياتنا مدللاً على ذلك باستقطاب بعض الدول المتقدمة للممرضات اللاتي عملهن في المملكة بأجور مرتفعة نتيجة ادراك تلك الجهات لما تملكه مستشفيات المملكة من خبرات علمية وعملية عريقة.
وقد تضمن برنامج حفل الافتتاح تلاوة من كتاب الله الحكيم وكلمة ترحيبية لرئيسة اللجنة المنظمة للندوة الأستاذة نجاح بلوش، وكلمة لرئيسة المجلس العلمي للتمريض الدكتورة صباح ابو زنادة وفيلم وثائقي عن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وكلمة لأمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتور حسين الفريحي أوضح فيها ان هذه الندوة تأتي لتتوج جهود هيئة التخصصات السعودية للتخصصات العلمية المتواصلة لإرساء ضوابط ممارسة المهن الصحية لتحقيق اهدافها المرسومة لها المتمثلة في اعداد الكوادر الصحية الوطنية وتطوير الأداء المهني وتنمية المهارات واثراء الفكر العلمي والتطبيق العملي السليم في مجال التخصصات الصحية المختلفة.
وفي وقت سابق من صباح أمس افتتحت اولى ورش عمل الندوة بحضور (160) قيادياً من التمريض على مستوى المملكة حيث قسمت الى قسمين أحدهما ناقش الأنظمة التمريضية برئاسة الدكتورة تقوى يوسف عمر من جامعة الملك سعود للعلوم الصحية. كلية التمريض والعلوم الطبية المساعدة بجدة، عضو المجلس العلمي للتمريض، وقد قسم الحضور إلى مجموعات بحيث تطرح أسئلة تخص الموضوع الرئيسي ويتم النقاش حولها.
وبهذا الخصوص أعربت د. تقوى ل "الرياض" عن تفاؤلها بهذا المؤتمر فهي ترى بعين واضحة وعي الدولة بمهنة التمريض والحاجة لها والسعي الجاد لتطويرها والرفع من مستواها والوعي بأهمية التمريض من قبل المسؤولين في الصحة وضرورة وجود ممرضات سعوديات فوجودها يسهل التعامل مع المريض حيث ان المريض يشترك مع الممرض السعودي في اللغة وهي وسيلة التعامل، ومعرفة العادات والتقاليد التي تعطي المريض خصوصياته وقد لا يعرفها سوى أبناء البلد.
وقالت ان هذا المؤتمر سوف يوضح القوانين والأنظمة التي لابد ان تحظى بها مهنة التمريض والممرض فهناك مراتب يحصل عليها موظف التمريض تعتمد على شهادته، كما أننا سنتطرق إلى أخلاقيات مهنة التمريض.
وأشارت في حديثها إلى ان لدينا (90000) وظيفة تمريض تحتاج للسعودة، وقالت (علينا ان نهتم بهذا الرقم وان نسعى إلى تخريج ممرضين بدرجة بكالوريوس على كفاءة عالية لتغطية هذا الاحتياج، فمهنة التمريض، من المهن المهمة والحساسة التي لم يستوعب المجتمع أهميتها بعد حي ان 90% من عمل المستشفيات يعتمد على التمريض.
وفي القاعة الثانية حيث ناقشت المجموعات سلامة المرضى التقينا مع الدكتورة نازك محمد زكري أستاذ مساعد إدارة تمريض ورعاة مسنين كلية التمريض، رئيسة المجموعة التي أكدت انها تنظر إلى مستقبل التمريض نظرة مشرقة ولكن هناك تعديلات مهمة لابد ان تحدث في الأنظمة الخاصة بالتمريض لتساند طموح الممريض وأولها ان يأخذ كل شخص في هذه المهنة حقه وفق الأنظمة، فما هو قائم الآن من تداخل الأوضاع بحيث ان الجميع يتساوى وان حصل اختلاف فهو في أمور بسيطة لا تذكر فهذا لا يشجع من أراد ان يطور نفسه من العاملين في مهنة التمريض، وقالت أتصور ان هناك مشكلة في فهم أهمية التمريض فعلى سبيل المثال دائماً نجد ان كليات ومعاهد التمريض يرأسها أطباء فلماذا لا يرأسها ممرضون فهم أعرف بمهنتهم وما يحتاجه طلابهم، ولكني متفائلة جداً وذلك لحبي لهذه المهنة ولثقتي بالتوجه والدعم الذي توليه الدولة لها وبسبب الاعداد الكبيرة التي تدخل في سلك التمريض ورغم أننا في الخطوات الأولى إلاّ أنني على ثقة ان هذه الأعداد الكبيرة التي حضرت من كل مكان بحماس هائل للمشاركة والمساهمة لدعم وتطوير هذه المهنة فهذا دليل على ان مستقبل مهن التمريض مشرق.
وقد اتفقت كل من د. تقوى ود. نازك على وجود الحاجة الماسة لحملة الماجستير والدكتوراه في مجال التمريض وقالت ان هذا لن يحصل حتى تحسن الأنظمة فبتحسنها ستكون دافعاً قوياً للعاملين في مهنة التمريض ان يسعوا للتحصيل العلمي فحينها يكونوا على ثقة بأنهم سيحصلون على حقهم كامل عند حصولهم على درجات علمية عليا.
تجدر الإشارة إلى ان الأنظمة التمريضية هي جميع المعايير والقوانين والإجراءات التي تنظم المهنة مثال تنظيم التصنيف والتسجيل والرخيص، تحديد مجال العمل للمستويات المختلفة للتمريض وتحديد كفاءة كل مستوى، معايير التعليم والممارسة المهنية وأخلاقيات المهنة، معايير معادلة الشهادات، معايير التعليم المستمر ومعلومية التمريض، وتهدف جميع هذه الأنظمة إلى حماية المجتمع من الممارسات غير الآمنة والعمل على التقويم المستمر للممارسة المبنية على البراهين والأسس العلمية للارتقاء بالرعاية التمريضية.
كما يمثل ضمان سلامة المرضى تحدياً هاماً لكافة القطاعات الصحية في أنحاء العالم سواء في الدول المتقدمة أو النامية.
وقد أشارت البحوث العالمية والمحلية إلى ان الأخطاء المهنية تشمل مختلف التخصصات الصحية وجميع مستويات الرعاية، هذا ويشكل أعضاء الكادر التمريضي أهم أقطاب الرعاية الصحية حيث يمثل 50% من القوى العاملة بالقطاع الصحي وتعتبر التدخلات التمريضية بطبيعتها إجراءات محفوفة بالمخاطر على كل مريض والممرضين، ومن منطلق اهتمام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بالتعليم والتدريب والتطوير في مجال الممارسة الصحية فإن المجلس العلمي للتمريض بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية بادر إلى تنظيم هذه الندوة والتي تناقش الجوانب المتعلقة بأنظمة التمريض، معايير ممارسة مهنة التمريض وسلامة المرضى مثل توفير البيئة الآمنة لرعاية المرضى واستعراض القضايا الخاصة بالأخطاء الصحية خاصة المتعلقة بإعطاء الأدوية والسبل العلاجية ونقص اعداد كادر التمريض والجوانب القانونية والأخلاقية لمهنة التمريض والسلامة المهنية، معايير الكفاءة المهنية ونظم برامج التعليم الأساسي والتخصصي للتمريض ونظم تقويم الأداء لخريجي هذه البرامج.
1
اشكر كا من ساهم على انجاحها واخص باشكر الاستاذ/محمد الجلبان على جهوده الجبارة في اتمام الندوة والتنسيق لمواضيعها
د/عبدالعزيز - زائر
11:14 صباحاً 2007/03/21
2
الف شكر لكل من ساهم في هذه الندوة
العنود - زائر
10:51 مساءً 2007/03/21
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة