
لا ملل في الرياض.. هكذا تشعر في العاصمة السعودية، فهي تضم تنوعاً معرفياً وثقافياً وإنسانياً، ويمكن أن نضيف إلى ذلك التنوع ما تشهده الرياض من وجهة كثير من المطابخ العالمية لتحجز لها مكانة في السوق السعودية.
هنا تتسابق مطابخ عالمية للفوز بأذواق السعوديين عبر استعراض أكلاتها الشعبية، هذا التنوع يجعل الزائر يشعر أنه ارتحل ولو غذائياً إلى عدة دول.
شهدت الرياض مؤخراً اضافة غذائية جديدة تمثلت في دخول "لي أولمبو" الإيطالي وهو أحد رواد الغذاء في العالم للاستثمار في السعودية.
وعن هذه التجربة الإيطالية قال أوجينيو داوريا سفير إيطاليا لدى المملكة بعد الافتتاح، ان بلاده تسعى إلى نشر الماركة التجارية المميزة لمطاعم إيطاليا في مختلف دول العالم، وأعرب عن سعادته بوجود مطعم إيطالي حقيقي في المملكة.
كما تطرق في اجابته عن اسئلتنا إلى النشاط السياحي والمشاريع السعودية الإيطالية المشتركة واتفاقية تفادي الازدواج الضريبي.
وفي البداية سألنا السفير الإيطالي:
@ كيف تنظرون إلى النشاط السياحي في دولتكم وما الاحصاءات الرئيسية فيما يتعلق بالزيارات السياحية من قبل السعوديين لبلادكم؟ فقال:
- تمثل إيطاليا احدى المناطق السياحية المفضلة على مستوى العالم، وذلك بما توفره من امكانات واسعة للترفيه فضلاً عن انها تحفل بالروائع الفنية والتاريخية والطبيعية. ويؤم إيطاليا عدد كبير من السياح من مختلف أنحاء العالم. كما أن تدفق السياح السعوديين بأعداد كبيرة يعبر عن الاهتمام بإيطاليا كدولة سياحية.
لقد أصدرت السفارة الإيطالية خلال عام 2006م المنصرم معظم التأشيرات لدول الشينجن وعددها 27.000تأشيرة دخول (بزيادة قدرها 12.5% من عام 2005م، حيث بلغ عدد التأشيرات 24.000) ومن ضمن هذه التأشيرات شكل عدد التأشيرات السياحية 90%.
وتفخر إيطاليا بأنها تستقبل عدداً كبيراً ومتزايداً من السياح السعوديين، وهو ما يدل على تخفيض متطلبات التأشيرة التي يجب تقديمها من قبل رجال الأعمال وعلى منح التأشيرة لعدة سنوات.
وانطلاقاً من صلاحية التأشيرات الممنوحة من إيطاليا لفترات طويلة، وبهدف تقديم خدمة أفضل ولتلافي الازدحام والمصاعب اللوجستية، فإننا نوصي طالبي التأشيرة لصيف عام 2007م الشروع في التقديم من الآن.
وعن المشاريع السعودية - الإيطالية في المملكة في السنوات المقبلة قال: ان هذه المشاريع نتيجة للجهود المتواصلة والمتصاعدة من قبل اللجنة السعودية - الإيطالية المشتركة لعام 2002م ولاهتمام رجال الأعمال الإيطاليين بالمملكة العربية السعودية، كما هو ظاهر من التوسع السريع لعدد وقيمة الاستثمارات الإيطالية في المملكة. وبناء على آخر الاحصاءات المتوافرة، أصدرت الهيئة العامة لاستثمار خلال عام 2005م رخصا ل 34مشروعاً إيطالياً، برأس مال استثماري كامل بقيمة 303ملايين دولار أمريكي. وفي عام 2006م تم التوقيع على أكبر مشروع استثمار إيطالي تحقق في المملكة العربية السعودية من خلال المشاريع المشتركة بين مجموعة دوفيركو، ومجموعة ليغروي بولفو، ومجموعة دانييلي - أودينيه، شركة سيمست، وشركة طاقة، وذلك لانتاج مواسير الالمونيوم غير المطروق، والموجهة إلى الصناعات البترولية السعودية، فضلاً عن تصديرها إلى أسواق الخليج العربي.
كما تطرق إلى اتفاقية "تفادي الازدواج الضريبي" التي تم توقيعها مؤخراً بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيطاليا وإلى تأثيرها في التبادل التجاري بين الدولتين.
وقال: لقد أنهى توقيع هذه الاتفاقية مشروع الخطة التي وضعتها اللجنة السعودية - الإيطالية المشتركة التي انعقدت عام 2002م بروما، حيث تم عرض ثلاثة أسس رئيسية لتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
1- تأسيس شراكة سعودية - إيطالية لتشجيع الاسثمارات الإيطالية في المملكة والاستثمارات السعودية في إيطاليا، التي تحققت في شهر يونيو 2006م بتأسيس شركة سيدكو (الشركة السعودية الإيطالية للتنمية).
2- تأسيس مجلس رجال الأعمال السعودي - الإيطالي في عام 2006م من قبل الغرف التجارية الإيطالية والغرف التجارية السعودية وبعض رجال الأعمال الإيطاليين والسعوديين، وذلك لتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
3- التوقيع على اتفاقية ذات طبيعة مالية تهدف إلى تفادي الازدواج الضريبي على التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأضاف ان ابرام وتطبيق هذه الخطة قد عاد بنتائج بالغة الأهمية، ففي الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2006م، سجل التبادل بين البلدين زيادة بنسبة 11%، أي من 5.430ملايين يورو عام 2005م إلى 6.051ملايين يورو عام 2006م، كما يمكن قراءة نفس النتائج البالغة الأهمية على الواردات السعودية من إيطاليا (المورد السادس إلى المملكة) والتي في الفترة نفسها تجاوزت ال 1.643مليار يورو في عام 2005م، إلى 2.145مليار يورو في عام 2006م، أي بزيادة 30%، وهو ما يؤكد على تزايد قوة العلاقات بين البلدين. وعن العوامل الأساسية للجذب السياحي لمدينة الرياض قال:
تمتلك مدينة الرياض امكانات سياحية ذات قيمة تاريخية وفنية كبيرة، مما يمكنها من جذب قطاع السياح المهتمين بالفن والهندسة المعمارية والآثار. ومع ذلك يجدر القول إن السياحة في الرياض يمكن ان تنال الاهتمام اللازم فقط في حال دمجها في اطار أوسع من الجذب السياحي المعماري والطبيعي في جميع أنحاء المملكة.
فروع أخرى
من جانبه، قال عبدالعزيز بن عبدالرحمن البجادي رئيس مطعم لي أولمبو - السعودية، انه يتطلع لافتتاح فروع أخرى في جدة، وفي بعض دول الخليج بشراكة إيطالية، معتبراً ان افتتاح السفير الإيطالي لمطعم الرياض دافع ايجابي لتكرار هذه التجربة الاستثمارية مع الإيطاليين.
وبدوره اعتبر هشام بن عبدالرحمن البجادي مدير عام "لي أولمبو"، هذا الاستثمار بأنه يأتي في سياق التعاون السعودي الإيطالي في مختلف المجالات.
ويراهن "لي أولمبو" على حيازته شهادات عالمية في فن الطبخ الإيطالي، وتحقيقه نقلة فريدة من نوعها للمذاق التوسكاني.
وكان عبدالرحمن بن عبدالعزيز البجادي قد قدم للسفير الإيطالي لدى افتتاحه لي أولمبو درعاً تذكارية، معبراً عن شكره لسعادة السفير على حضوره حفل الافتتاح.